الاب هو كل شيء بالنسبه لابنائه حيث يجب ان يفعل من أجلهم كل ما في وسعه ليوفر لهم احتياجاتهم
الاب عماد الأسرة
هذه الصورة المثالية للأب، لكن بالواقع ستجدي نماذج لا تستحق حتى لقب الأب، لي زميلة تزوجت من رجل من منطقة مختلفة عن منطقتها وأنجبت طفلا ومن ثم تطلقوا، وقال لها لا أريدك ولا أريد الطفل، اليوم الطفل أصبح شاب عمره 15 عاما يسأل عن أبيه، والأم لا تعرف عنه أي شيء وحاولت التواصل مع أهله كان ردهم مثله لا نريده، وهي الآن بحيرة بين طلب ابنها وبين أنها لا تتمكن من الوصول له، وأهله لا يعطوها أي معلومات، فهل هذا أب؟!
يا سيدي، خطأك أنك أخذت حالة شاذة وعلّقتها على صورة الأب كله يعني لأن رجل تافه هرب من مسؤوليته صار لازم نمسح قدسية الأبوة ونحوله إلى نكرة؟ هذا مثل واحد يقول: فيه طبيب فاشل إذن الطب كله كذبة
القصة التي ذكرتيها لا تسيء إلا لصاحبها، رجل بلا رجولة، عار على كلمة أب، أما أن تربطيها بمفهوم الأبوة نفسه فهذا ظلم وسطحية. الأب الحقيقي يضحي، يحمي، يعيل، ويظل عماد الأسرة، أما ذاك الذي هرب فهو مجرد ذكر بيولوجي لا أكثر. فلا تخلطي بين أب و متسلق على لقب أب، لأن الفرق بينهما كالفرق بين الذهب الخالص وقطعة نحاس مطلية.
وجود قتلة لا يلغي قيمة "الوصية لا تقتل". ووجود آباء فاشلين لا يلغي، بل يؤكد، على الحاجة الماسّة للتذكير بصفات الأب الحقيقي الذي يجب أن يكون.
التعليقات