22

من قال إن المال لا يشتري السعادة لم يجرب طعم الفقر والتعاسة

الفقر والتعاسة يعلمون الإنسان دروسًا قاسية عن محدودية الخيارات عن الحاجات التي لا يمكن تلبيتها وعن التنازل عن كرامته أحيانًا لمجرد البقاء على قيد الحياة المال ليس كل شيء بالطبع لكنه يفتح أبوابًا للحرية للأمان ولراحة البال التي يغفل عنها كثيرون

تظهر تأثيرات قلة المال بوضوح في الحياة اليومية..طفل يترك المدرسة للعمل لمساعدة أسرته ويفقد فرص التعليم أسرة تكاد لا تسد جوعها فتتعرض للصراع النفسي المستمر شخص مريض لا يستطيع تحمل تكاليف العلاج فيزداد شعوره بالعجز واليأس وشاب يحلم ببدء مشروع صغير لكنه يفتقر للتمويل فتتأخر طموحاته ويقل إحساسه بالإنجاز

يعجز العقل عن الحكم على السعادة بمبادئ مثالية بينما ملايين الناس تعيش يومها بين القهر والحاجة المادية الشديدة الفقر نفسه سبب كافي لتعاسة الإنسان والكثيرون يظلون يحلمون بالمال ويرونه الحل لكل مشكلاتهم ولهذا لهم الحق في السعي وراءه فهل يمكن للمال وحده أن يضمن السعادة في حياة الإنسان؟


الغنى والفقر بالنسبة لى هو مقدار الفجوة بين الاحتياجات والرغبات وما هو متوفر بالفعل ،

فقد تجد شخصا ذا حياة مرفهه ولكن رغباته تزيد عما يملك فتراه فقيرا فى داخله

واخر تجده ذو دخل قليل باحتياج قليل ورغبات اقل ف يحيا مطمئنا

بالنسبة لى ارى ان الانسان اذا غطى احتياجاته الاساسية ، بالإضافة الى بعض المال للترفيه واخر للإستثمار فهو فى قمة الغنى .

لأن أصحاب الثروات منشغلون عن حياتهم لدرجة تمنعهم من الاستمتاع الحقيقى بكل لحظة ، الا من ملك القدرة على التحكم بعقله واستطاع التركيز على اللحظة التى يحياها بعيدا عن الانشغالات

فعلًا الفقر والغنى في جوهرهما نسبيان ويعتمدان على الفجوة بين ما نريد وما نملك لكن أرى أن النقطة الأصعب هي أن الإنسان أحيانا لا يعرف متى يتوقف عن السعي وراء المزيد فتتسع الفجوة بلا نهاية حتى لو كان يملك الكثير لذلك أظن أن سر الغنى الحقيقي هو في ضبط الرغبات بقدر ما هو في زيادة الدخل فلو استطاع الإنسان أن يوازن بين احتياجاته الأساسية وبعض الرفاهية ومعها رؤية مستقبلية للاستثمار فسيشعر بالرضا أما إذا استسلم لشهوة المزيد فلن يشبع أبدا حتى لو امتلك ثروة هائلة