بين قيود التقاليد وفوضى النسوية وُلدتُ أنا
بقلم/ نور أنس طيارة
منذ اللحظة الأولى التي تولد فيها فتاة في هذا الشرق، تبدأ رحلتها داخل قالب.
قالب الطفلة المهذبة.
ثم قالب الأخت المؤدبة.
ثم قالب الفتاة التي "تُربّى لتتزوّج".
ومع الوقت، تصبح الحياة سباقًا بين قوالب جاهزة: إمّا أن ترضخي لها، أو تتمردي عليها وهنا تبدأ الحكاية.
حين تفكر الفتاة أن تتحرر، تجد نفسها فجأة في وجه تيار آخر… يُدعى "النسوية".
لكن لا!
أنا لا أريد قالبًا آخر بلون مختلف.
لا أريد أن أرتدي شعارات مستوردة، ولا أن أصرخ فقط لأُثبت أني قوية.
القوة ليست في كسر كل شيء، بل في أن أختار ما يناسبني، حتى لو خالف كل شيء.
أنا أريد أن أكون "أنثى".
بملامح أنوثتي التي أحبها، بشغفي، بتفاصيل ضعفي وقوتي.
لا أريد أن أُحشر بين قوالب "التقاليد" ولا "النسوية".
أريد أن أكون حقيقية فقط.
لا أمثل دورًا ولا أتقمص صورة.
أن أكون "بنت" فعلاً، لا بالزي ولا بالصوت، بل بالحضور بالحقيقة.
الفتاة الحقيقية لا يُعرّفها أحد.
لا المجتمع، ولا الحملات، ولا الكتب.
هي تُعرّف نفسها، بنفسها
وتختار أن تُشبه ذاتها فقط.
كلامك يعبّر عن صراع تعيشه كثير من الفتيات في مجتمعاتنا فكرة أن الفتاة دائمًا تكون محاصرة بتصورات جاهزة سواء من التقاليد أو من بعض التيارات التي تدّعي التحرر دون أن تترك لها حرية الاختيار الحقيقي الفكرة ليست ضد التقاليد ولا ضد حقوق المرأة لكنها ضد فرض هوية معينة على الفتاة فقط لأنها أنثى من حق أي فتاة أن تختار طريقها بوعي وهدوء من غير أن تكون مضطرة لإثبات أي شيء لأحد القوة الحقيقية ليست في الصراخ أو التحدي الدائم بل في الوضوح مع النفس والقدرة على اتخاذ القرار بحرية وبدون ضغط وهذه نقطة تستحق التوقف والتأمل
التعليقات