المرونة الصلبة
المرونة الصلبة هي قوة داخلية نفسية تمكّنك من مواجهة الشدائد والمصائب بوعي وحكمة،
من دون أن تسمح لآثارها أن تدمّرك على المدى البعيد، أو أن تُفقدك نفسك في الطريق.
هي ألا تجعل من جرحك سببًا في تدمير حياتك أو تعطيل أحلامك إلى الأبد.
المرونة الصلبة لا تعني أن تكون قاسيًا أو غير متأثر،
بل تعني أن تشعر بالحزن، أن تمرّ بالألم، أن تعيشه بصدق،
لكن دون أن تسمح له أن يسيطر عليك أو يكسر قلبك إلى الأبد.
أن تتأقلم مع الخسائر دون أن تخسر جوهرك،
أن تحوّل الأمل والحرمان إلى نقطة انطلاق لا نهاية.
أن تتعلم بدل أن تغرق في الاكتئاب، وتتوقف عن طرح سؤال:
"لماذا حدث لي هذا؟"، وتبدأ في طرح سؤال آخر:
"ماذا يمكن أن أتعلم من هذا؟"
المرونة الصلبة تعني أن تضع حدودًا واضحة،
وألا تسمح لأحد بتجاوزها، حتى وإن كنت تحبه.
فهذه ذاتك، خصوصيتك، أحلامك التي لا يملك أحد الحق في التدخل بها.
وربما الأهم من كل ذلك:
ألا تكره نفسك وقت المحنة، بل أن تحبها وتحتضن ضعفها،
أن تعطي نفسك الوقت لتشفى،وألا تستعجل التعافي أو تأنّب ذاتك إن ضعفت يومًا ما.
بل كن لها الدعم والسند،ولتكن دائمًا: قلبًا قويًا يعرف
كيف ينهض من جديد.
أنا لم أصدق، ظننتكى تمزحين حين قلتى هذا من قبل وأنكي ستكتبي عنها😂😂
رائع جداً، هي ببساطة أن يتم إطلاق الضربات على ظهرك ولكنها لاتكسرك.
أقترح عليكى الآن "الشوق القاسي" لنرى إن كنتى ستتمكنى من الكتابة عنها أم أنكي من الهواة.
الشوق القاسي
كأنه إنسان يقسو علينا، أو عدو يُعذّبنا.
لكنه ليس سوى شعور... يقتلنا بصمت.
يجعل كل شيء فينا يتكلم، يبكي، يبحث عن ذلك الوجه.
يداي تشتاقان ليديك، لا لتمسكهما، بل لتطمئن بأنك بخير.
عيناي اشتاقتا لعينيك، لا لتنظر إليك بعين الحب، بل لتخبرك أنك ما زلت هنا.
حتى صرت أتخيّلك دائمًا بجانبي، فقط لأواسي نفسي المتعبة.
لأنني لا أحب أن أرى سواك، ولا أرتاح إلا بك.
هل أصبح الشوق القاسي يجعلني أتوهم؟ أتخيّل؟ أسرح إليك دون كلل؟
أُسابق الانتظار كي أصل إليك، حتى وإن لم تكن هناك...
لأن قلبي ينبض ويحترق في آنٍ معًا،
يعلم أنك لن تعود،
ويعلم أنه سيظل يشتاق إليك حتى الممات،
حتى المنفى الأخير.
وحتى لو فكرتَ في العودة،
وحتى لو مضت الحياة بدونك،
فهذا لا يعني أنك غائب،
ولا أن قلبي لا يموت شوقًا إليك.
لقد أصبح هذا الشوق مرضي القاسي...
أيها الجبان، لا تظن أن شوقي لك سيجعلني أغفر لك.
فأنا أحاربه كل يوم،
ألومه كل ساعة،
حتى وإن لم تُطفأ نار حرقته بداخلي.
سأبقى هنا وحدي،أنا... وشوقي.
سواء عدتَ أم لم تعد،
فهذا لا يعني
أنني لا أموت شوقًا إليك.
التعليقات