21

"أنا لا أحب أمي... وهذا لا يعني أني شريرة"

أنا لا أحب أمي…

ولسنوات، كنت أعتقد أن هذا يجعلني إنسانة ناقصة، شريرة، جاحدة.

كنت أبكي في الخفاء وأستغفر ألف مرة، كلما انتابني هذا الشعور… وكأنني قتلتها في قلبي.

لكن الحقيقة؟

أنا لم أخلق هذا الشعور…

أنا فقط كبرتُ في بيتٍ يشبهني جسديًا، ولا يشبهني روحيًا.

كبرتُ على الصمت الإجباري، والعناق المشروط، والابتسامة التي لا تأتي إلا مع الدرجات.

كانت أمي تحبني؟ ربما…

لكنها أحبتني بطريقتها، بطريقتها فقط.

طريقة لا أفهمها، لا تطمئنني، لا ترمم وجعي حين أبكي.

طريقة لا تسألني: "هل أنتِ بخير؟"

بل تسألني: "ذاكرتي؟ غسلتِ الصحون؟ سمعتِ كلامي؟"

أنا لا أكره أمي…

لكنني لا أشعر بالقرب منها، ولا أعرف كيف أقترب.

وعندما قرأت مرة أن هناك ما يسمى بـ"العنف العاطفي الصامت"، شعرت وكأنني وجدت اسمي مكتوبًا هناك.

لا أكتب هذا كي أحرّض أحدًا، ولا كي أتشفى…

أكتبه لأن هناك آلاف البنات يكبرن مع أمهات لا يشعرن بهن، ويحسبن أنفسهن شريرات.

وسؤالي هنا..

هل الحب العائلي مفروض بالفطرة؟

هل يمكن أن نحب أهلنا، لكن لا نشعر بالأمان معهم؟

وهل يُمكن أن نغفر دون أن نُشفى؟


التعليق السابق
كيف يعقل أن أمسك ابني واربط يده وأقوم بشوائه بملعقة حمراء؟ هل هذا فعل عقلاني؟

عليك إنها طريقة التربية هذه من خلالك، عندما تنجب أطفال، أو إذا لديك بالفعل. فعليك أن تربيهم بالطريقة التي كنت تتمنى أن تعامل بها، ليكبر طفلك وهو يحبك ولا تُعاد هذه العقدة مرة أخرى