مجرد خاطرة عن زمن اللايكات

لا ادري لم اكتب هذا الكلمات والجمل، او لربما قد اصبت بالذهول من هول ما أرى، نعم يا عزيزي انك تخاطب نفسك الان، وقد أصبحت اتكلم مع نفسي كثيرا حينا ارى الجميع ان لم يكن الجميع قد انشغلوا بصناعة محتواهم عن حياتهم الخاصة؛ يا للهول، ماذا اصاب الناس؟ ألهذه الدرجة أصبحنا في زمن (التفاهة)؟ ولكن ارى في بعض الأحيان ان البعض مِن مَن لا يزال لديهم (حس المروءة) هم ايضاً مثلك تماما يا عزيزي، لا يرضون بما يرضه اغلب الناس، (ودقق) يا عزيزي بما كتبته، نعم أغلب الناس وليس الجميع، انه قد اصبح الناس يسترزقون على جمع التعليقات واللايكات في زمان اللايكت على الربح السريع وجمع الاموال الطائلة، على حساب حياتهم الشخصية، واي حياة؟ حياتهم الداخلية داخل البيت اقصد. قد أصبح (البعض) لا مانع لديه من عَرض عِرضه لجمع الاموال! يا للهول، اجمع المال اصبح بهذه الطريقة السيئة؟ ولم لا يا عزيزي بما انه عِرض البعض رخيصا تجاريا غير مبال بما يصنع وهمه جمع المال والربح السريع.

مجرد خاطرة من خواطر ملئى في رأسي ولا اقصد الاهانة للبعض. لا بل هي مجرد حزن واسى واسف على حال البعض.

وأسأل الله ان يمن علي وعلى المسلمين بالثبات لئلا أكون من هؤلاء البعض. فربنا الكريم سبحانه قد اخبر في كتابه العظيم عن صفات بعض الناس (اكثر الناس).

ولا تزال الجمل والكلمات تجول في رأسي ولكن يا ترى، هل نرى ان ترجع الناس لربها ولدينها؟ او هو فعلا زمن اللايكات والانحدارات؟


بالطبع هناك فئات تستحي أن تعرض نفسها في محتوى سفيه خالي من القيمة، ولا أتحدث حتى عن المحتوى مثل الرقص أو الغناء، بل مجرد محتوى خالي من القيمة لا يرضون به، وهم كثر.

لكن ألاحظ دائماً أننا عندما نتحدث عن الماضي نذكره بأفضل ما يكون، وكأن الانحدار سمة عصرية وحسب، لا أظن ذلك صحيح، ففي كل العصور كان هناك الصالح والطالح، ولو رجعنا لكتب التاريخ سنرى أنه كان هناك فئات من الناس مهنتهم هي بيع أجسادهم مقابل النقود.

نعم يا عزيزي، كلامك جميل جدا وجدا، واشاركك الرأي أكيدا، فئتين، اولاهما كما تفضلت وذكرت لا قيمة فيها؛ وثانية هي الفئة النادرة، كالقطعة النادرة، في زمن العجائب؛ ولكن يا عزيزي اصبحنا نخاف ان يذهب الصالح والطالح عندما تقع المصائب. لا اريد ان اذكر الشؤم في هذا الموضع، ولكن وجب علينا التذكر دائما يا صديقي، عندما تقع المصائب (واصبحت كثيرة في زماننا)، يذهب الصالح والطالح معا. فالمصيبة عزيزي نجاك الله منها ونحن جميعا، المصيبة لا تعرف هذا الصالح او ذاك سيء او ثالث محترم او رابع مجرم، كلنا في الهاوية، كلنا في المصيبة.

لكن عزيزي لا اطيل الكلام والعبر، وانه لنفسي اولا، وجب علينا دائما داعين ان يجيرنا الله من المصائب والكوارث، وان ينعم علينا بالامن من المصائب دائما وابدا، وان يصلحنا جميعا انه سميع قريب مجيب الدعاء.

اقدم لك شكري عزيزي على اضافتك الجميلة وتعليقك الرائع، سائلا المولى ان يمدك بالصحة والعافية دائما وابدا. والسلام