كيف يمكننا اختيار الحكم المناسب للموقف المناسب؟

George_Nabelyoun

في كتابها (دليل التدريب على مهارات العلاج السلوكي الجدلي) تخبرنا مارشا لينيهان، أستاذة علم النفس بجامعة واشنطن، إن هناك نوعين من الأحكام: الأحكام التمييزية، والأحكام التقييمية.

الأحكام التميزية: تصف الواقع كما هو، بدون مبالغة أو تحيّز أو تقييم عاطفي.

والأحكام التقييمية: تتضمن تقييماً أو موقفاً عاطفياً تجاه الواقع (أي تضيف مشاعر أو رأي شخصي).

فلو تأخر علينا أحد الأشخاص، يكون الحكم التمييزي هو: إنه قد تأخر.

بينما يصير الحكم التقييمي هو: إن هذا الشخص لا يحترمني، أو إنه شخص أناني لا يهمه أن أصاب بضيق من انتظاره.

قد تكون الأحكام التمييزية محايدة، لكن لو فكرنا قليلاً سنجد إننا لا نستطيع أن نعيش بدون أحكام تقييمية، فلو كان الشخص الذي يتأخر علينا يعلم بالفعل إننا نقدس المواعيد ويظل يتأخر رغم ذلك، فلن نكون كالآلات وقتها بل من الطبيعي أن نصاب بالضيق ونتخذ موقف لتعديل ذلك الوضع؛ إما بتنبيه الطرف الآخر أو بتجنب تحديد مواعيد معه من الأساس.

وتنطبق تلك الأحكام على مجال حكمنا على ذواتنا أيضاً، فلو وجدنا إن عملنا لا يرقى للمعايير المطلوبة؛ قد ننظر إلى إن العمل ينقصه بعض التحسين (كحكم تمييزي)، أو نلتفت إلى كوننا مقصرين أو غير منتبهين (كحكم تقييمي) على ذواتنا.

بعد معرفتنا بنوعي الأحكام؛ من خبراتكم وتجاربكم: كيف يمكننا اختيار الحكم المناسب للموقف المناسب؟


الموضوعية والحياد هم اساس الاحكام الصحيحة في اي موقف .. فان تأخر انسان عن موعده سيكون موضوعيا ان اغفر له مرة او اثنتان ولكن من بعدها يجب ان يكون لي مواقف حازمة في هذا الشأن وان تجاهلت الموقف سيكون هذا انحيازا له دون غيره..

ذلك صحيح، وأعتقد أن أسوأ أنواع التأخيرات هي تأخير الحقوق على أصحابها، لكن أحياناً يضطر الإنسان للقبول لعدم وجود بديل، فلو نظرنا إلى ندرة الوظائف في بلد محدد، ووجد شاب وظيفة تؤخر المرتب كل شهر لكنها تدفعه في النهاية، فماذا سيكون من اختيارات أمام الشاب ليضع حدود أو يكون له موقف حازم؟