العالم ليس قصة تُروى، ولا معادلة تُحل، ولا حلمٌ ينتظر التحقق. إنه لوحة فوضوية، كل ضربة فرشاة فيها هي حياة تُولد، وحياة تنطفئ. لا يوجد معنى ثابت، بل معانٍ تتغير بقدر ما تتغير العيون التي تنظر. نحن لسنا أبطالًا، ولسنا متفرجين، نحن مجرد ظلال تمضي، تترك أثرًا باهتًا، ثم تذوب في صمت، بينما تستمر اللوحة في الامتلاء بألوان لا نهائية من الوجود والعدم.
عالمٌ لا يحفظ أسماء العابرين
التعليق السابق
ليس كل أثرٍ يُحدث تغييرًا، وليس كل تغييرٍ يترك أثرًا. تسلا، ابن الهيثم، والخوارزمي لم يُخلَّدوا لأنهم سعوا ليُلاحظهم أحد، بل لأن ما قدموه كان يحمل جوهر البقاء بحد ذاته. الأثر الحقيقي لا يُقاس بعدد من يراه، ولا حتى بمن يعترف به، بل بقدرته على تجاوز الزمن بنفسه. السؤال ليس: هل سيُدرك العالم قيمته يومًا؟ بل: هل هو قادر على البقاء حتى لو لم يُدركه أحد؟ فالخلود ليس في العيون التي تراه، بل في الحقيقة التي لا تموت.
التعليقات