حياتك ليست مملة

أكبر تجربة لم أقدر أن أتجاوزها هي الملل، ذلك الفراغ الذي يقتل كل روح فيك. استرخي جيدًا وتأمل معي: ما مفهوم الحياة؟ هه، كل شيء يبدو جميلًا ورائعًا ومثاليًا، ومع مرور الأيام يخفت الحافز وحلاوة الأشياء. هذا هو السؤال: لماذا؟ ما الذي يحدث داخلنا؟

وللإجابة على سؤالنا، يجب أن نحدد أولًا هل الأمر له علاقة بما هو بيولوجي. وعند إجراء بعض البحوث، وجدت أن بعض الهرمونات في بداية التحفيز تكون مرتفعة، ولكن مع مرور الوقت يعتاد الدماغ على الفكرة فلا يبالي لها ولا يعطي استجابة جدية للأمر. هذا ما يجعلنا نمل ونغير روتيننا باستمرار. هذا من جانب طبي أم من جانب نفسي؟ فالإنسان تتضارب داخله عدة أفكار، فتقته بنفسه لا تستقر بل تتغير مع تغيير الأحوال، فيصبح في دوامة غير منتهية من الإحباط والأمل. أم من جانب روحي؟ فالفراغ شيء طبيعي ما لم يجد الإنسان ذاته وما يحب، فذلك ما يزيد التوهان... هل أكمل؟

ربما تتساءلون عن الحل لكل هذا. فكل منا تختلف تجربته، لا يوجد دواء أو معجزة تحل المشكلة. ولكن يمكن أن أنصح بأن يبحث الإنسان في ذاته ويحدد مواهبه، وألا يعتمد على الحافز وحده، لأن كما ذكرت، كيمياء دماغنا لا نتحكم بها. لذا، على الشخص أن ينضبط ويحدد نظرة أبعد للمستقبل. أما الجانب الروحي، فلن يتحقق إلا بقوة الإيمان الذي يتأتى بوضع قناعات داخلية تحدد لك المسار الذي تسلكه والرضى الداخلي

في النهاية، ربما لا يمكننا الهروب من الملل تمامًا، لكنه قد يكون إشارة لاكتشاف جديد، أو دعوة لإعادة النظر في حياتنا. فالسؤال ليس كيف نهرب منه، بل كيف نستفيد منه؟


أعتقد أن الملل ليس مجرد فراغ أو نقص في التحفيز البيولوجي، بل هو في كثير من الأحيان انعكاس لعلاقتنا بالوقت والمعنى. المشكلة أن الإنسان اليوم أصبح معتادًا على التحفيز المستمر سواء عبر الشاشات، العمل، أو حتى البحث الدائم عن الإنجازات لدرجة أنه لم يعد قادرًا على تحمل لحظات السكون.

أحيانًا، الملل هو فرصة لنراجع أنفسنا، لكنه أيضًا قد يكون علامة على أننا لا نسير في الطريق الصحيح. ربما يكون الملل نداءً داخليًا يخبرنا بأننا نحتاج إلى تجربة شيء جديد، أن نخرج من التكرار الذي يقتل الشغف. لكن في الوقت نفسه، لا يمكن أن نعتمد على المتعة أو الحماس وحدهما، لأنهما يتلاشيان سريعًا كما قلت.

هه هناك تكمن المشكلة انا بنفس لم اجد جواب للمعضلة

اتمنى لو تفصل اكثر لاقدر على الدخول معاك في نقاش جدي