حتى لاتضيع القصص…

في عالمٍ تضيع فيه الكثير من القصص، وتُطوى الحكايات قبل أن تُسمع أو تُفهم، يبدو أن الجميع محبط، لأن لا أحد يفهمه، رغم أنهم لم يصغوا يومًا لقصة واحدة.

الجميع يريد أن يحكي، أن يروي للعالم قصته، أن يرى رأيه وحكمته منعكسة في عيون الآخرين. كلُّ واحدٍ يبحث عن مرآة تعكس مشاعره، لكنه لا يملك الجرأة ليكون مرآة للآخر.

ماذا لو كان الإصغاء هو الحل والعلاج؟ ماذا لو منحنا القليل مما نطالب به؟ أن نصمت، لا لنفكر في الرد، بل لنستمع حقًا. أن ندخل في تفاصيل قصص لا تخصنا، ونسمح لأنفسنا أن نشعر بكلماتٍ لم تخرج من قلوبنا.

أن نتشارك هذا العبء الفوضوي من المشاعر، ونحتضن العالم بكل حكاياته وتناقضاته، كما هو، لا كما نتخيله.


التعليق السابق

أتفق معك تمامًا، الاستماع الحقيقي يحمل في طياته التعاطف، والقدرة على رؤية العالم من زاوية الآخر، وهذا ما يجعل العلاقات أكثر صدقًا وعمقًا.