التافهين قد حسموا المعركة لصالحهم في هذه الأيام،

في كتابه "نظام التفاهة" يقول الفيلسوف الأمريكي "آلان دونو":

"إن التافهين قد حسموا المعركة لصالحهم في هذه الأيام، لقد تغير الزمن زمن الحق والقيم ، ذلك أن التافهين أمسكوا بكل شيء، بكل تفاهتهم وفسادهم؛ فعند غياب القيم والمبادئ الراقية، يطفو الفساد المبرمج ذوقاً وأخلاقاً وقيماً؛ إنه زمن الصعاليك الهابط".

- وكلما تعمق الإنسان في الإسفاف والابتذال والهبوط كلما ازداد جماهيرية وشهرة.

ويضيف "آلان دونو" : "إن مواقع التواصل نجحت في ترميز التافهين، حيث صار بإمكان أي جميلة بلهاء، أو وسيم فارغ أن يفرضوا أنفسهم على المشاهدين، عبر عدة منصات تلفزيونية عامة، هي أغلبها منصات هلامية وغير منتجة، لا تخرج لنا بأي منتج قيمي صالح لتحدي الزمان..." !!


عندما نرى المكافح المعافر لا يستطيع جمع لقمة عيش ونرى التافه وهو يبني الفلل والعمارات ويشتري أفخر السيارات من رقصاته على التيكتوك ، أتذكر جزء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم (يربو فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير) .

أزور اليوتيوب لأتابع بعض الدروس فأكتشف أن مالك القناة ليس لديه من المتابعين إلا اليسير بينما السخيف لديه ملايين المتابعات والداعمين السخيين.