تقييمك كمنتوج فاسد و قسوة الحكم

  • 23kz

" ما معنى أن يحكم الناس عليك بقسوة فقط لأنهم يشعرون أنهم قادرون على فهمك أكثر من نفسك... أي مشاعر تلك التي يشعرونها عندما يفعلون و يتهمونك بالقسوة غير مدركين لكل الذي خضته و لا زلت تخوضه في الحياة؟

ما الذي يجعلهم يتهمونك بما لست عليه، عندما ينظرون للكلمات المغلقة و المغلفة لا الأفعال الصادقة و العواطف... عندما يأن القلب لا أحد يراه حتى أقرب قلب له غير الله تعالى، الانكسارات؟ من هذا الذي يجبرها عوض أن يستغل الثغرات لينفذ لداخلك ليعبث بك و يحاول جعلك غير ما أنت عليك... ثم يقيمك ب"جودة سيئة" كمنتوج فاسد..."


ما يظهر من خلال مساهمتك أنك ممتعض من الآخري بسبب طريقة تعاملهم معك وتقييمهم لك والتي تستفزك بالطبع. فأكثر ما يزعج أن يتهمك أحد ما الآخرون بصفات أو أفعال لا تمتلكها، وقد يشعر الشخص بالظلم والعدم فهمه. قد يكون هناك انعكاسات عاطفية قوية عندما يتعرض الشخص للانتقادات القاسية أو الحكم الظالم من الآخرين.

من المهم أن نتذكر أن الآخرين ليسوا قادرين على فهمنا بشكل كامل، فنحن نمتلك خبرة شخصية فريدة ومشاعر داخلية تعكس رحلتنا الحياتية. قد يصعب على الآخرين أن يدركوا ما مررنا به وما نواجهه في حياتنا.

من الأمور المؤلمة أن يتم تقييمنا بناءً على الكلمات السطحية والمغلفة بدلاً من الأفعال الحقيقية والعواطف الصادقة التي يمكن أن تكون مختبئة في أعماقنا. قد يعاني الشخص في حالات الانكسار والتحطيم الداخلي، حيث يشعر بأنه لا أحد يستطيع فهمه أو رؤية ما يدور في قلبه سوى الله تعالى.

من الأمور المؤسفة أن يقوم البعض بالاستغلال والتلاعب بثغراتنا ويحاولون تغييرنا وجعلنا نكون غير ما نحن عليه. قد يتم تقييمنا بشكل سلبي ويعتبروننا "جودة سيئة" أو "منتج فاسد"، وهذا يمكن أن يؤثر على تقديرنا لأنفسنا ويؤثر على صحتنا العقلية.

في بعض الأحيان عندما تتراكم هذه التعليقات كومة فوق الأخرى، يصبح المرء يتمنى لو يفهمه و لو شخص واحد... فعلا التجارب الحياتية شيء لا يمكن قياسه من حياة شخص لآخر، لكن من يعلم المجتمع أن فكرة إسقاط مثل هذه الأمور أمر مغلوط و يحتاج لكثير من التروي قبل التنزيل...