عندما تصبح معيار النجاح

أحياناً أحس أنني عبقري، ليس تكبراً مني او أياً من هذا القبيل، لكن ما باليد حيلة، أعني فكر في هذا، إذا كان جميع من حولي يعتبرون هزيمتي أو التغلب علي في أي شيء يجعل منهم "الأفضل"، هل لدي خيار آخر غير التفكير في أني عبقري منقطع النظير؟!

وأليس من الرائع أن تكون محط أنظار الجميع وكلامهم؟؟

ربما تظن كلامي غريباً وتقول لي:

"لماذا تهتم لأراء الناس أساساً؟؟ يمكنك تجاهلهم فحسب!!"

وأنا أقول لك يا صديقي القارئ أنا لا أقول أن كلامك خاطئ، لكن فكّر جيداً، بما أنني شخص يتم معاملته كمعيار للنجاح، هذا يعني أنني مختلف ولو بشكل قليل عن غيري أياً كان السبب، صحيح؟

إذا من أول من سيملك توقعات كبيرة من هذا العبقري المزعوم؟ أحسنت! الوالدان!!

حيث سيكون كل تصرف خاطئ تفعله ككارثة ليس لها مثيل!!

ألا تعرف المثل الذي يقول "غلطة الشاطر بألف" ؟!

أولاً بالنسبة للتصرفات الخاطئة لا أعلم هل يرونني عبقرياً أم ملاكاً، فحتى العباقرة يخطؤون.

وأما بالنسبة للذي يظن أن هزيمتي تجعله الأفضل، فأنا إن كان هناك ما يميزني عنك، فهو إجتهادي في فعل أي شيء أحبه، وكثرة ممارسته.

آسف لتخييب أملك فأنا شخص عادي مثلك.


التعليق السابق

معك حق، ليس بالضرورة شيئاً سلبياً، لكن لا يمكنك أن تفكر بشيء إيجابي عندما تعلم أنه كل مرة تهزم فيها، يتم السخرية منك بصفتك "العبقري" الذي خسر أمام شخص "عادي".

ربما الموضوع لا يعد مشكلة للناس الواعين بالأمر والذين يعرفون كيف يتصرفون، لكن لا يمكن أبداً القول أن الأمر ذاته للأطفال.