الألم هو تلك التجربة المزعجة التي يختبرها الشخص المتألم، و ينتج منها و فيه ، موضوعات عديدة، لابد ان تشكل فيه تغييرا معين... هل تتفق مع هذا التعريف؟ هل من اضافة او تحرير يجعل التعريف افضل؟
اسئلة حول الالم:
١.ما هو افضل تعامل مع شخص متألم؟ كيف نستقبل انينه وكيف نحاور وجدانه؟
٢.هل الألم مرتبط بالزمن، ام ان هناك آليات معينة نخوض فيها تضع الالم باطاره و شكله مما يساعد بطريقة التعبير عنه بنضج ووعي؟ ، اي هل شدة الالم مرهونة بالزمن، او ان قبوله و احتواء اسبابه والسعي لرؤية ما بعد الألم سيصحح التعبير عنه وعن صدماته مهما صغرت او كبرت؟
مساء الخير
إن كنت تسأل عن تعريف علمي للألم فقد صاغت الجمعية الدولية لدراسة الألم التعريف الأكثر شيوعاً للألم: "الألم هو تجربة شعورية وحسية غير سارة تصاحب أذية نسيجية محتملة أو فعلية، أو توصف بالأوصاف المعبرة عن هذه الأذية."
وإن كنت تبتي تعريف الشخص نفسه للألم ... فبالنسبة إلي الألم هو زلزال يصيب كياني كله، فلا أستطيع التعايش معه أو التأقلم، فأجد نفسي أهرول سريعًا لابتلاع ما يسكن الألم ويُخفيه حتى أستطيع مواصلة المشوار...
ولكن مؤخرًا عرفت بأن المسكنات تضر الكلى من جهة، وأن الألم في الأغلب يكون إشارة إلى أن هناك خطب ما في جسدك خلل في أحد الأعضاء، أو الوظائف. وهنا لا بد من مراجعة الطبيب بدلًا من ابتلاع المسكنات.
عندما مررت بآلام عدة سابقًا على سبيل المثال آلام الوضع لم أكن في حاجة لأن يُخبرني أحدهم بأن البكاء لن يخفف الألم، وأنه علي أن أردد آيات من القرءان أو الاستغفار حتى أنسى ألمي، بل كنت في حاجة لمن يتفهم ألمي ويتعاطف معي، ويبدأ في محاولة مساعدتي على إيجاد وضع مريح، أو على الأقل يحتضنني ويبدأ في المسح على ظهري مع ترديد كلمات مهدئة كـ (كل شيء سيكون بخير - سيزول الألم لا تقلقي).
بمعنى آخر فإن المحيطين بالشخص المتألم عليهم أن يحاولوا الشعور بما يشعر هو به، ويتعاطفوا معه بصدق، ويتفاعلوا مع ألمه، وإن استطاعوا تقديم المساعدة فكان بها ... أما في حالة لم يتمكنوا من فعل أي من هذا فأظن بأن عدم تواجدهم في نفس الحيز معه سيكون أفضل؛ لأن وجود من يؤثر بالسلب على صاحب الألم يكون عبئًا إضافيًا عليه.
السؤال الثاني لم أفهمه جيدًا صراحة أيمكن توضيحه لي قليلًا إذا سمحت؟
شكرا على هذا الاسهاب الجميل.
السؤال الثاني ، بمعنى انه هل شدة الالم مرهونة بالزمن، او ان قبوله و احتواء اسبابه والسعي لرؤية ما بعد الألم سيصحح التعبير عنه وعن صدماته مهما صغرت او كبرت؟
الفكرة عن التعبير عن الالم ، او ان ان صح القول فن التعبير عن الالم، و يمكن ان يتبع ذلك فن استقبال الالم؛ الالم لايشترط وجود صدمة كبيرة بحياة الشخص ؛ بل ايضا مرتبط بالتشكيل الشخصي لمن يسعى للنمو و تجديد انسانيته.
تمام فهمت.
بالتأكيد ان قبوله و احتواء اسبابه والسعي لرؤية ما بعد الألم سيصحح التعبير عنه وعن صدماته مهما صغرت او كبرت؟
ولكن الأهم من هذا كله أن يعيش الإنسان ألمه كاملًا، بكل مراحله بحيث أنه لا يتبقى شيء من آثاره بنفس الإنسان تتسبب له في المستقبل بأي آثار...
وهذا الأمر أظن بأنه يحتاج إلى تعلم وتدريب ووعي من الإنسان بمدى أهمية أن يعيش ألمه دون محاولة وأده أو تجاهله ...
التعليقات