أي نفع يعود للمرأة من الزواج ؟

عندما تقرأ العنوان ستظن أنني نسوية و لكن للأسف لست كذلك بل طالبة علم تحب البحث و التفكير، يتم تصوير الزواج خاصة للمرأة أنه جنة و الأهل و منهم أمي يرون أن الإنجاز الأكبر هو أن تصبحي زوجة و أم و قد كنت أنظر للأمر بحياد قبل أن ابدأ كعادتي عند شكي في أمر بالبحث في الإسلام عنه ، بحثت عن الزوجة في نظر الإسلام و صعقت تماما لأنه مختلف عما أسمعه و أراه، هل المتزوجات ينظرن للإسلام قبل زواجهن فلا أظن إمرأة عاقلة تتزوج و ترمي نفسها في هذا الجحيم، نعم جحيم مستعرة و أنا اليوم وصلت إلى درجة أنني أختار الموت على الزواج و لو كان الرجل بأخلاق الصحابة، فمشكلتي ليس عداء للرجل بل لدهشتي عن نظرة الإسلام عن المنظومة التي تمثلها الزواج

كمسلمة فعلي حق الطاعة لأي أمر رباني و اندهشت من حديث سجود المرأة لزوجها و استعذت بالله كيف حق الزوج أعظم من حق الوالدين ، كيف لرجل لم أعرفه إلا قبل دقيقة يصبح حقه أعظم ممن رباني و صرف دم قلبه علي و يحبني دون شرط و قيد ، أليس من يجب أن نسجد لهم هم والدانا و ليس الزوج فكيفما نظرت لا يستطيع الزوج منافسة مكانة الأم و الأب، حاولت البحث عن مخرج و لكن هيهات فهذه أحاديث في أعلى درجات الصحة و آيات قرآنية ، مجرد التشكيك بها كفر يخلدني في جهنم ، بكيت و بكيت، الشيئ الوحيد الذي أفرحني أن الله خلقنا لعبادته فقط و أن الزواج شيئ كمالي لا يقدم و لا يؤخر

دينيا المرأة مأمورة بطاعة زوجها و وقتها له لا لها و لو خرجت من دون إذنه ملعونة، ان رفضت فراشه ملعونة، ان لم تلبي أمر مغضوب عليه و لا تسمحين لأهلك بدخول بيته إلا بإذنه و لو أمك على فراش الموت و مريضة و رفض هو خروجك تسمعي كلامه ، كيف يا بشر ؟ و إذا لم تشترطي العمل قبل الزواج فله كامل الحق بمنعك منه ، هذا هو ديننا من دون مجاملة فبعد زواجها هي ملك لزوجها بأوامر سماوية و حتى لو أطعته طاعة كاملة و خدمتيه بعيونك و كنت له حور العين في الدنيا له كامل الحق بالزواج بثلاثة غيرك فحق الزوج أعظم من حق الزوجة و سبب دخول معظم النساء نار جهنم هو حق الزوج و النبي ذكر أنه لولا حواء ما خانت إمرأة زوجها و ليس المقصود بالخيانة الزنا بل ان تضله و تبعده عن الصواب بسبب فتنتها

فعند تتبع الأحاديث النبوية الصحيحة و المتفق عليها علمت أن الزواج مودة و رحمة للرجل و لكن قيد بل قد يكون بلاء و مسبب لنار أبدية للزوجة فالزوج في الإسلام هو الأولوية القصوى للزوجة بينما الزوجة أولويتها في ذيل القائمة عند الزوج بعد نفسه أولا و ثانيا و والديه و طموحه و مركزه الإجتماعي و أصدقائه و ماله و في الدين إن نشزت المرأة تعاقب على ثلاث مراحل الوعظ ثم الهجر ثم الضرب بينما الرجل و لو نشز أو ظلم فالحل الذي ذكر هو أن تسقط المرأة حقها لتبقى في ذمة زوجها فتتخلى عن المبيت أو النفقة رغم أنه ليس خطأها و حتى عباداتها فلا تقوم الليل إلا بإذنه و لا تصوم النافلة إلا بإذنه و النبي صلى الله عليه وسلم قالها و هو الصادق المصدوق للصحابة أن يستوصوا بنسائهم خيرا لأنهن عوان لديهم و العوان هو الأسير فهذا كلام من النبي أن الزوجة أسيرة لزوجها فمن تتزوج يجب أن تعلم أن الزواج ليس أحلام وردية بل هي ملكية من جانب واحد

يا ناس هل هذا الزواج الذي تتناحر عليه النساء و الله إني لا أرى إلا جحيم مستعرة و مجرد زلة لسان في لحظة غضب لزوجك كافية لدخولك جهنم بمعنى كفران العشير، كيف رضا رجل يحدد مصيري من جنة و نار و على حسب مزاجه و كيف تدخل إمرأة النار بسبب ذنب كلمة في لحظة فقدان سيطرتها على أعصابها بسبب خطأ من الزوج ، تجد في القرآن وعد الله الرجال بحور العين و يقول الشيوخ أن للمرأة زوج واحد تقصر طرفها عليه فهو مفضل عليها بالنعيم و لكن في نار جهنم فهما متساويان في العذاب و الحريق و الزوج الذي تتزوجه المرأة في الجنة هو نفسه في الدنيا، لا إله إلا الله وحده، و هنا قررت ألا أتزوج أبدا فلا أريد زوج من بني آدم مع حور العين في الآخرة و ظننت أني سأبقى أيضا عازبة في جنتي امرح فيها من دون زوج مع دماه الجنسية حتى سمعت شيخ يقول ليس في الجنة أعزب و عدت لجنوني أبحث عن مخرج و لكن اتضح أنه حقيقة ، يا إخوتي الكرام لا أنكر على الرجال نعيمهم و أعلم أنهم يريدون الكثير من الحبيبات و الحور و لكن ما أريده فقط هو الكراااااامة، أنا مستعدة بألا أتزوج و احصن نفسي مقابل أن يعطيني الله زوج يكتفي بي و قد فرحت عندما قرأت فتوى أن الله يخلق خلق جديد للجنة و انا اريد واحد منهم لي يكون لي وحدي و اكون له وحده، هذه هي جنتي و إلا فأنا أريد العودة للتراب كالحيوانات طبعا بعد أن تتغمدني رحمة الله و شفاعة نبيه

المشكلة أني بدأت اخشى الردة بسبب فتاوى المشايخ التي تفتقر لأي ضمير فهم رجال و ليسوا نساء فيدعون أن الزواج جنة للمرأة و عندما تسقط في الفخ و تتزوج تنزل سيل من الفتاوى بكل ما قلته من حقوق الزوج و أنه أولى من والديها و أنه......

لماذا الخداع و لم لا يصارح بالحقيقة من البداية فتختار المرأة طريقها بإختيار الزواج من عدمه و كونها قادرة على تحمل هذا العبء الجنوني لأن من يقرأ الأحاديث يعلم أن الزوج 99% سبب دخول المرأة في جهنم وبئس المصير، ليس كفر بربها و لا عصيان والديها بل فقط بسببه فقررت الأسلم لي الإبتعاد عن أي سبب يقربني من النار و أوله الزوج و حقوقه

لقد وصلت لقناعة تتمثل أن الزواج سعادة للرجل وحده فقط و حتى الأولاد لا قيمة لهم بالنسبة لي فهم يتبعون أباهم و يحملون إسمه لا إسمي و إبني يصبح وليي و هو كان قبل كم يوم قطعة لحم في بطني بسبب سيادة الجنس و يمنعني من الزواج بغير أبيه و لكن يصفق لأبيه بزواجه علي و بنتي بعد زواجها يصبح حق زوجها أعلى من حقي بعد فناء عمري عليها و بحثت عن أجر خاص للأم فلا أجد أبدا أي أجر خاص و حديث الجنة تحت أقدام الأمهات حديث مكذوب بل ظهر شيوخ مؤخرا يحاولون تقليص سلطة الأم و هي السلطة الوحيدة للمرأة في الإسلام تتفوق فيه على الرجل و هي سلطة الأب و يحاولون الفصل بين البر و الطاعة فيقولون بر الأم مقدم و طاعة الأب مقدمة و أوامره مقدمة لأن الأم رغم مكانتها فهي أولا و أخيرا إمرأة ناقصة عقل فكيف يقدم أمرها على الأب و هو طبعا كلام يخالف الدين الذي قدم طاعة الأم على الأب و لكن فقط انظر للموجة الجديدة من الشيوخ العنصريين ، الزواج حرفيا استهلاك للمرأة بإسم الإسلام و الدين ، أؤمن بالله و أعلم أن احكامه لمصلحة المجتمع حتى لو كره الأفراد و لكن من البداية لا أستطيع تقبل مفهوم الزواج، إخوتي الكرام أعطوني كلمة واحدة و صريحة، ما قيمة الزواج بالنسبة للمرأة، اوليست بكل وضوح صفقة خاسرة و الكاسب هو الزوج ، حتى لو كانت المرأة المنفقة فالرجل لا يزال قوام و لو كان فاسق بسبب الإمكانيات الطبيعية و الفطرية

الزواج في نهايته عبودية مطلقة و من لها عائلة محبة فلا معنى من زواجها و يكفي كلام أسماء و عائشة ابنتي الصديق رضي الله عنهم 《النِّكاحُ رِقٌ؛ فليَنظُرْ أحدُكم أين يضعُ كَريمَتَه》

إمرأتين من أعقل الصحابيات و أفهمهن اختصرا معنى الزواج للمرأة و هي الرق/ العبودية و إن كان و لابد منه فقد نصحتا الآباء و الأولياء بترك أمانتهم عند من يقدرها و هذا التعريف اختصر كل شيئ

هذا هو زواج المرأة في الإسلام و هي العبودية و أسوأ دور للمرأة هي الزوجة و تركت هذا الدور طوعا لعجزي عن قبوله و معرفتي أنه باب جهنم و قد هلكت كثير من النساء بسبب ذلك


التعليق السابق

سأنقل لك بعض حقوق المرأة على زوجها مع أدلتها من الكتاب والسنة فالحق يعرف بهذين وليس بكثرة القائلين به

الحقوق المالية

توفية المهر كاملا:

لقوله تعالى ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَ‍َٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ وهذا هو ما سميته أنت مقابل الاستمتاع بها

الإنفاق عليها:

لقوله تعالى ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ﴾ وقولُه صلَّى الله عليه وسلَّم لمَنْ سَأَلَهُ عن حقِّ المرأةِ على الزوج: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوِ اكْتَسَبْتَ»

الحقوق غير المالية

معاشرة الزوجة بالمعروف:

ويدل عليه قولُه تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾ وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» وقوله: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» وقوله «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» ومنه:

  1. تطييبُ القول لها والعنايةُ بالمظهر أمامها: قال ابنُ كثيرٍ ـ رحمه الله ـ وهو يَصِفُ حالَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع نسائه أمَّهاتِ المؤمنين حيث قال: «وكان مِنْ أخلاقِه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه جميلُ العِشْرةِ دائمُ البِشْرِ، يُداعِبُ أهلَه ويتلطَّفُ بهم، ويُوسِّعُهم نَفَقَتَه، ويُضاحِكُ نساءَه، حتَّى إنه كان يُسابِقُ عائشةَ أمَّ المؤمنين يتودَّدُ إليها بذلك» وقال ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَزَّيَّنَ لِي؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾
  2. التلطُّفُ بها ومُمَازَحتُها ومُلاعَبتُها ومُراعاةُ صِغَرِ سنِّها: وهذا مأخوذ من فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أزواجه ولك في قصة سباقه صلى الله عليه وسلم لعائشة وقولها رضي الله عنها «كَانَ الحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وَأَنَا أَنْظُرُ، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ، تَسْمَعُ اللَّهْوَ» وغيرها الكثير من الأمثلة العملية على هذا.
  3. مُؤانَسةُ الزوجِ أهلَه ومُسامَرتُه لها: قال ابنُ كثيرٍ ـ رحمه الله ـ وهو يَصِفُ خُلُقَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع زوجاته رضي الله عنهنَّ: «ويجتمع نساؤُهُ كُلَّ ليلةٍ في بيتِ التي يبيت عندها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فيأكلُ معهنَّ العَشاءَ في بعض الأحيان، ثمَّ تنصرف كُلُّ واحدةٍ إلى منزلها، وكان يَنامُ مع المرأةِ مِنْ نسائه في شعارٍ واحدٍ، يَضَعُ عن كتفَيْهِ الرداءَ وينامُ بالإزار، وكان إذا صلَّى العِشاءَ يدخل منزلَه يَسْمُرُ مع أهله قليلًا قبل أَنْ ينام، يُؤانِسُهم بذلك صلَّى الله عليه وسلَّم»
  4. توسيع الزوج في النفقة على زوجته: لقوله تعالى ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ﴾ ولقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا أَنْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً» وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ»
  5. الإغضاء عن بعض عيـوب الزوجة: لقوله صلى الله عليه وسلم «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» ويجب عليه ذلك حتى لو لم تفعل هي لقوله صلى الله عليه وسلم «وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ؛ فَإِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» قال النوويُّ ـ رحمه الله ـ: «وفي هذا الحديثِ مُلاطَفةُ النساء، والإحسانُ إليهنَّ، والصبرُ على عِوَجِ أخلاقهنَّ، واحتمالُ ضَعْفِ عقولهنَّ، وكراهةُ طلاقِهنَّ بلا سببٍ، وأنه لا يطمع باستقامتها».
  6. عدمُ إفشاء سِرِّها: لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»
  7. إحسان الظنِّ بها: والإذنُ لها في الخروج لشهود الجماعة أو زيارة الأقارب إذا أُمِنَتِ الفتنةُ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا»
  8. مُساعَدتها: في خدمة أعمال البيت وأشغالِ المنزل مِنْ تنظيفٍ وترتيبٍ وغيرِهما، خاصَّةً أيَّامَ حَمْلِها للجنين أو بعد وَضْعِها للمولود أو وَقْتَ مَرَضِها أو عند زحمةِ أعمالها، فقَدْ كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يخدم مِهْنةَ أهلِه ويَقُمُّ بيتَه ويرفو ثوبَه ويخرز نعلَه ويحلب شاتَه، فقَدْ سُئِلَتْ عائشةُ رضي الله عنها: «مَا كَانَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟» قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ـ تَعْنِي: خِدْمَةَ أَهْلِهِ ـ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ»
  9. الاحسان إلى أهل مودتها: ففي حديثِ أنسٍ رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إِذَا أُتِيَ بِالشَّيْءِ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً لِخَدِيجَةَ»
  10. استيفاء رغبتَها الفطريةَ بالجماع: روى البخاريُّ عن عبد الله بنِ عمرو بنِ العاص رضي الله عنهما قال: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «يَا عَبْدَ اللهِ، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟»، فَقُلْتُ: «بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ»، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» قال ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ: «ويجب على الزوج وطءُ امرأته بقَدْرِ كفايتها ما لم يُنْهِكْ بدنَه أو تشغَلْه عن معيشته، غيرَ مقدَّرٍ بأربعةِ أَشْهُرٍ كالأَمَة، فإِنْ تَنازَعا فينبغي أَنْ يفرضه الحاكمُ كالنفقة»

وقايتها من النار:

 ويدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ﴾ ولحديثُ أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، ثُمَّ أَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا المَاءَ، وَرَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، ثُمَّ أَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ المَاءَ»

عدم الإضرار بها:

لقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»؛ فإنَّ إضرارَ الزوجِ بزوجته أَعْظَمُ ظلمًا وأَشَدُّ حرمةً لِمَا فيه مِنْ منافاةٍ لوجوبِ قَبـولِ وصيَّةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» ويشمل هذا كل أنواع الضرر المادي كالضرب المبرح والصفع والجلد وغيرها والضرر المعنوي وهذا قد يكون بالكلام أو النظر أو الإشارة أو السخرية، فمِنْ ذلك: القولُ القبيح، والشتمُ المشين، وعدمُ المبالاة بها والاهتمامِ بشأنها، والنظرُ إليها باستخفافٍ، والتنقُّصُ، والعبوسُ والقطوب في وجهها، وعدمُ الإصغاء إلى كلامها أو تَجاهُلُ سؤالها، وعدمُ تلبيةِ طلباتها المشروعة، ونحوُ ذلك مِنَ التصرُّفات المُؤْذيةِ لها والمُنْتقِصةِ مِنْ مَقامِها، وقد جاء في حديثِ مُعاوِيةَ القُشَيْريِّ رضي الله عنه أنه قال: قلتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟» قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّـحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» ولكن بما أنه مسؤول عن وقايتها من النار فله أن يؤدبها بالطرق المشروعة لقـوله تعالى: ﴿وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ٣٤﴾ قال الشيخ فركوس "ففي الآيةِ بيانٌ لوسائلِ التأديب والتدرُّج فيها: فإِنْ لم ينفع الوعظُ معها انتقل الزوجُ في تأديبه لزوجته إلى الوسيلة الثانية المتمثِّلة في الهجر في فراشِ النوم بأَنْ يُولِّيَها ظَهْرَه ولا يُجامِعَها ولا يتحدَّث معها إلَّا قليلًا عند الحاجة ليَحْمِلَها هذا التصرُّفُ على الرجوع عن عصيانها وتركِ نشوزها. علمًا أنه لا يهجر إلَّا في البيت إلَّا إذا دَعَتْ مصلحةٌ شرعيةٌ في الهجر خارِجَ البيت كما هَجَرَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم نساءَه شهرًا خارِجَ بيوتهنَّ. فإذا كانَتْ وسيلةُ الوعظِ والهجر في المَضاجِعِ لم تنفع في التأديب انتقل إلى ضَرْبِ الأدب غيرِ المبرِّحِ الذي لا يَشين لها جارحةً ولا يكسر لها عظمًا، ويتجنَّب الوجهَ لأنَّ المقصود مِنَ الضربِ الإصلاحُ والتأديب، لا الانتقامُ والتشفِّي والتعذيب" ولكن خيارُ الناسِ لا يضربون نساءَهم، بل يصبرون عليهنَّ بتحمُّلِ شَطَطِهنَّ وتقصيرِهنَّ، ويُؤيِّدُ أَفْضليةَ تَرْكِ الضربِ أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يكن الضربُ أسلوبَ تَعامُلِه مع نسائه؛ فقَدْ قالَتْ عائشةُ رضي الله عنها: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ضَرَبَ خَادِمًا لَهُ قَطُّ، وَلَا امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ» قال ابنُ العربيِّ المالكيُّ ـ رحمه الله ـ: «ومِنَ النساء، بل مِنَ الرجال، مَنْ لا يُقيمُهُ إلَّا الأدبُ (أي: الضرب)، فإذا عَلِمَ ذلك الرجلُ فله أَنْ يُؤدِّبَ، وإِنْ تَرَكَ فهو أَفْضَلُ»

وجوب العدل بينها وضرَّتها:

لقوله تعالى: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً﴾ وفي حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجُرُّ أَحَدَ شِقَّيْهِ سَاقِطًا أَوْ مَائِلًا»

غيرته عليها:

فقد كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَغْيَرَ الخَلْقِ على الأمَّة، واللهُ سبحانه أَشَدَّ غيرةً منه، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي» فمن حقوقها أَنْ يَغارَ عليها مِنْ كُلِّ أذًى يلحقها مِنْ غيره، سواءٌ بنظرةٍ أو ابتسامةٍ أو كلمةٍ أو لمسٍ أو مسٍّ أو اختلاطٍ ونحوِ ذلك ممَّا يقدح في دِينِها أو نَفْسِها أو عِرْضِها، فمِنْ حَقِّ الزوجة على زوجها أَنْ يُوفِّرَ لها حصانةً كافيةً ورعايةً وافيةً وحفظًا تامًّا ومن هذا:

  • أَنْ يَغارَ عليها إِنْ أَبْدَتْ زينتَها لغيرِ زوجها ومَحارِمِها: كما يَغارُ عليها إِنْ لم يَغُضَّ الرجلُ الأجنبيُّ بَصَرَه عنها أو لم تَغُضَّ بَصَرَها عنه، وينهاها عن ذلك ولا يرضى صنيـعَها ـ ولو مع سلامة القلب وحُسْنِ النيَّة ـ
  •  أَنْ يَغارَ عليها إِنْ أطلقَتْ لسانَها بالسُّوء والفُحش والبذاء أو كلَّمَتْ أجنبيًّا بخضوعٍ في القول ولِينٍ في الخطاب
  • أَنْ يَغارَ عليها إِنْ دخلَتْ على غيرِ المَحارِمِ مِنَ الرجال الأجانب أو دخلوا عليها لتَجْتمِعَ معهم في العمل أو في سهراتٍ عائليةٍ أو غيرِ عائليةٍ، سواءٌ في بيتها أو في بيتِ غيرِها
  • أَنْ يَغارَ عليها إِنْ خرجَتْ مِنْ بيتها متبرِّجةً بزينتها أو متعطِّرةً أو متحلِّيةً بمُخْتلَفِ الحُلِيِّ والمساحيقِ أو كاسيةً عاريةً، قاصدةً السوقَ أو العملَ أو بعضَ شؤونها، مختالةً مُعْجَبةً بنَفْسِها وهيئتِها ومَنْظَرِها تُثيرُ به شهوةَ الرجال
  •  أَنْ يَغارَ عليـها بأَنْ لا يُعرِّضها للفتنة بسببِ طـول غيابِه عنها، أو بإيرادها أماكِنَ اللهوِ والفجور، أو بأَخْذِها إلى السواحل والغابات العاجَّةِ بالمُنْكَراتِ والفساد، أو باقتناءِ أشرطة الغناء لها وكُتُبِ الخنا والأقراصِ المرئيَّة الآثمة أو مجلَّاتِ الفُحْش والفجور وما إلى ذلك مِنْ وسائلِ الانحلال الخُلُقيِّ والسلوكيِّ ممَّا يركن إليه الأرذلـون ويرتضيه المُنْحَطُّون

ويخرج من الغيرة كلِّ غيرةٍ مبنيَّةٍ على الشكِّ والرِّيبة لنَهْيِه صلَّى الله عليه وسلَّم «أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ»

هذا اختصار بسيط لما ورد في هذا المقال: https://ferkous.com/home/?q...

فهل مازلت ترين بعد هذا أن حقوق الرجل أكثر من حقوق المرأة في الإسلام أو أن الله ظلم المرأة ولم يعطها حقها -والعياذ بالله-

أخيرا أريد أن أعلق على مقطع في كلامك قلت فيه:

والعلماء الذين ترشدني إليهم هم من اوصلوني لهذا وما تركت عالم عرف بعلمه إلا ونظرت لرأيه وتفسيره سواء الأئمة الأربعة و إبن كثير و إبن تيمية و إبن القيم و العياض والقرطبي ومن المعاصرين إبن عثيمين و إبن باز والألباني وكلهم أكدوا على كلامي وقراري

في الحقيقة هم لم يأكدوا كلامك ولا قرارك. إنما فهمك لكلامهم كان على وفق هواك، ولو أرسلت ما كتبت في مقالك هذا إلى أحد العلماء الأحياء -وأنصحك بذلك بشدة- لوجدت جوابا آخر باذن الله.

هذا فإن رأيت أنه لا يمكنك الوفاء بحقوق الزوج فلا أملك أن أعارض ذلك، كيف أمنعك وقد أوردت ذلك الحديث عن الصحابية التي قالت «والذي بعثَكَ بِالحَقِّ لا أَتَزَوَّجُ أبدًا» فقال رسول الله «لا تَنْكِحُوهُنَّ إلَّا بِإِذْنِهِنَّ» ولكنك بذلك تفوتين خيرا كبيرا وأجرا عظيما أجر خدمة الزوج وطاعته وتربية الأولاد والصبر على ذلك.

و هل نعدد لك حق الزوج و الذي هو أضعاف مضاعفة من هذا و العجيب أنك تضع في الحقوق أمور بديهية كعدم الضرار و المعاملة الحسنة و هذه كما سبق و قلت أمور تحدث بين أي إنسان و آخر و لو لم تربطهما أي علاقة و لكن البعض يجعله من العظائم الذي يجب أن تشكر عليها و نعم ما تذكره من الحقوق تناله المرأة في بيت أهلها و عن طيب خاطر و حب فشو هو الواو الذي فعله الزوج و لم يكن متوفر عند الزوجة أصلا ؟ لا قيمة من الزواج حرفيا إلا البشارة بجهنم و حقوق الزوج أعظم بإعتراف العلماء الذي تستند عليهم بل حقه مقدم على أبويها قال بينما حق والديه مقدم عليها ، يعني كيف صارت؟ هل شقى والدا الزوج أكثر من شقاء والدي الزوجة حتى تسمع المشايخ يقولون أن البقاء مع زوجها الصحيح المعافى و أن يستمتع بها أولى و مقدم على رعاية أمها المريضة التي على حافة الموت و لو أبوك قطع نصف الكرة الأرضية لزيارتك لو منع زوجك دخوله تأثمين لو فتحتي لأبوك الباب، إن لم يكن هذا الإستعباد فما هو ؟ و قد قالتها عائشة أفقه النساء (النكاح رق ) و هي تتحدث عن زواج المرأة و أي إمرأة تنظر لحقوق الزوج بعين العقل ستتوصل للإجابة نفسها و هي العبودية

و من تكون حتى تقرر فهمي بناء على أهواءك الشخصية عن رأيي عن كلام العلماء، من يتحدث على هواه و يريد اقناعنا أن النار ماء هو أنت و المشكلة انك عاجز حتى عن دخض كلامي بالحجة السليمة أو إنكاره و لكنك تستمر بالحديث عن الفهم الخاطئ و لا عليك أرسلنا لكل موقع إسلامي و اجوبته جواب العاجز و هو استولى عليك الشيطان و هذه حجتهم

و لا يوجد فوات أجر بل فوات وزر و أبواب الخير كثيرة من بر و طاعات و طلب علم و كفالة الأيتام و ما تصل به لأعلى الجنة و مريم بنت عمران عليها السلام أفضل إمرأة من حواء إلى قيام الساعة لم تتزوج قط و لم يمنعها ذلك من الوصول للكمال و لا احتاجت زوج حتى تبلغ أعلى المراتب الدينية و خير من ملايين المتزوجات مهما فعلن لا يبلغن منزلتها و لا مقامها فلا تجعل ترك الزواج كترك الصلاة و لم يذكر حتى إثم لمن تركه فوصولك للجنة مرتبط بإيمانك و عملك لا بزواجك من عدمه

و هل نعدد لك حق الزوج و الذي هو أضعاف مضاعفة من هذا

إن شئت أن تفعلي فافعلي، أريد أن أعرف هذه الحقوق التي استكثرتها لهذه الدرجة

 و نعم ما تذكره من الحقوق تناله المرأة في بيت أهلها و عن طيب خاطر و حب فشو هو الواو الذي فعله الزوج و لم يكن متوفر عند الزوجة أصلا

أولا فالزوج أيضا يعطيها حقوقها عن حب وطيب خاطر كما يفعل والداها من جهة أما إن أردت رؤية الأمر على أن الزوج واجب عليه إعطاؤها حقوقها ولهذا فتعتبرينه عن غير طيب خاطر فهو واجب أيضا على الوالدين من قبله فكيف ترين أن الزوج لا يعطيها ذلك عن طيب خاطر ولا ترين الوالدين كذلك. ولأنك أبيت إلا المقارنة فالوالد يصرف عليك زمنا من الدهر ثم تذهبين عند زوجك يصرف عليك الدهر كله فإن قلنا إن متوسط عمر الزواج 20 فالوالد يصرف عليك 20 سنة ثم يدفعك إلى زوجك يصرف عليك ما تبقى من حياتك -غير أنني لا أحب رؤية الحياة بهذا المنظور المادي الغريب- ولكنك لا تريدين إلا هذا النوع من المقارنات. كما أن الزوج ينفق عليك ولو امتنعت عنه لمرض أو نشوز أو غيره فالنفقة واجبة ولو لم تعط الزوجة زوجها حقوقه فلا تقولي إن النفقة هي بدل الاستمتاع. بل هي واجب الزوج دون مقابل.

أما ما لم يكن متوفرا لها في بيت والديها فهي الأمور التالية:

  • المهر وهذا واضح،
  • التطيب والتزين لك، فوالدك ليس واجبا عليه أن يتزين لك.
  • الجماع وهذا واضح،
  • الحمل والولادة وهي من أكثر الأمور مشقة وبالتالي من أكثرها أجرا لمن تصبر وتحتسب ذلك فعظم الأجر من عظم المشقة.
 لا قيمة من الزواج حرفيا إلا البشارة بجهنم

أو البشارة بالجنة وكذلك الوالدين لقوله صلى الله عليه وسلم (الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه) فلماذا تشتكين من كون الزوج جنتك أو نارك ولا تشتكين من كون الوالد جنتك أو نارك.

بل حقه مقدم على أبويها قال بينما حق والديه مقدم عليها

نعم الأمر كذلك وهو تقدير الحكيم الخبير، ولا اعتراض عليه.

هل شقى والدا الزوج أكثر من شقاء والدي الزوجة

بل شقاء الزوج أكثر من شقاء والدي الزوجة، هذه هي النظرة الصحيحة.

 قد قالتها عائشة أفقه النساء (النكاح رق)

نعم هو كذلك، وصدقت رضي الله عنها. وقد قبلت به أفاضل النساء كفاطمة وخديجة وغيرهما من الصحابيات والعاقلات من النساء لما رأين فيه من النعيم العاجل والآجل.

و من تكون حتى تقرر فهمي بناء على أهواءك الشخصية عن رأيي عن كلام العلماء، من يتحدث على هواه و يريد اقناعنا أن النار ماء هو أنت و المشكلة انك عاجز حتى عن دخض كلامي بالحجة السليمة أو إنكاره و لكنك تستمر بالحديث عن الفهم الخاطئ و لا عليك أرسلنا لكل موقع إسلامي و اجوبته جواب العاجز و هو استولى عليك الشيطان و هذه حجتهم

أنا أطلب منك مراسلة العلماء وأنت تقولين لقد راسلت المواقع، لا عجب أن يفسد فهمك للدين، إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.

فلا تجعل ترك الزواج كترك الصلاة

حاشا لله أنا لم أفعل

 لم يذكر حتى إثم لمن تركه

كيف لم يذكر وقد قال فمن رغب عن سنتي فليس مني، إن كنت لم تستوعبي الأمر فقد تبرأ منه رسول الله.

أخيرا أنت تستشهدين بفعل مريم ابنة عمران أفضل النساء ونسيت فعل أفاضل النساء الأخريات فاطمة وخديجة وآسيا زوجة فرعون -المتزوجة من الطاغية- ولم يمنعها ذلك من الوصول لأعلى الدرجات. ثم إنك تصيبين بالحزن والديك الذين تزعمين حبك لهما وتقديمهما على كل شيء فاسأليهما ماذا يريدان حقا؟ هل يريدان لك الزواج أو البقاء تحت عصمتهما وماذا بعد أن يموتا؟ هل تبقين هكذا تتقاذفك الحياة أم أنك حينئذ تبحثين عن الزوج الذي يسترك؟ ووالله أنا لا أرى إلا أن الشيطان تسلط عليك بهذه الأفكار ومعروف أنه ما أمر الله سبحانه بأمر إلا وللشّيطان فيه نزعتان: إما إلى تفريط، وتقصير، وإما إلى مجاوزة، وغلو، ولا يبالي بأيهما ظفر. ولا خلاص من هذا إلا بالعلم الصحيح والعمل الخالص لله تعالى.

إن الحياة الزوجية تبنى على المودة والرحمة لا على المقارنات الدائمة بين الحقوق والواجبات، وبين الأزواج والوالدين. فمن قال لك أن زوجك يمنع والدك الذي قطع نصف الأرض لزيارتك؟ ومن قال بأنه يرفض قيامك على أمك المريضة؟ ومن قال إنه يسخط عليك على خطأ ارتكبته معه يدخلك بذلك النار؟ ومن قال إن نفقته عليك ليست عن طيب خاطر؟ كل هذا من وحي الشيطان، فاستعيذي بالله منه، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.

Mary99Alexander أضف ردا

و الله ان الحماقة أعيت من يداويها و الهراء في كلامك ما لا يمكن حصره أصلا

حقوق الزوج تستطيع تبحث عنها و التي لا تقارن بحقوق الزوجة من كثرتها و ما أتى فيها من لعن و بشارة بجهنم

و منها طاعة الزوج فوق طاعة الوالدين و هذا ما لا يعقل و تفضلت بقول أن الزوج يشقى أكثر من والدي الزوجة، والله كذبت ثم كذبت ثم كذبت، أي شقاء يفوق حمل الأم طفلها تسعة أشهر و الله يقول في محكم تنزيله

(وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ)

(وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا)

رب العالمين وصف حمل الأم بالعذاب و الشقاء و وضعه بالألم و الكره و أمر الإنسان بأن يشكره ثم يشكر والديه و ما مكان الزوج من الإعراب ؟

ما هو الشقاء الذي تدعي أن الزوج يفوق شقاء والدي الزوجة به لتعزز به بهتانك؟

النفقة ! و تقول بكل جهل أن نفقة الزوج كنفقة الأب و هذا الهراء بعينه، إتفق كل العلماء السلف و الخلف أن النفقة و المهر لأجل الإستمتاع و بما استحل الفرج و أن نفقة من تمنع نفسها من زوجها تسقط، لا يوجد أي خلاف شرعي في هذا ثم تقول النفقة بلا مقابل ؟

انظر لهذه الفتوى ثم تفلسف

بينما نفقة على أولاده عامة و بناته خاصة لا تسقط حتى في عقوقهم و هجرهم بإتفاق العلماء و هذا ما يعنيه نفقة من دون مقابل حتى لو أبوك لا ينتفع بك بشيئ و لو كنت عاق و ظالم له بينما الزوج يسقط بمنعها نفسها أو عدم طاعته فهي نفقة بمقابل و ليست مثل الأب أبدا ، فالزوج لا يصل رتبة الأب وحده في النفقة و لا شقائه و هو من يعيطك نفقتك دون مقابل ثم تقول أنه أشقى من الأم و الأب مجتمعين، إذا لم يكن هذا الهبد و سوء القياس فماذا يكون ؟ تقول أبي لا يتزين لي و أقول لك أنا لا اتزين له أيضا، لأنه يحبني و انا معاقة و مشوهة و مريضة و في ابشع و أقذر حالاتي لا يتوقف عن حبي و لست بحاجة اغير خلقتي حتى يرضى و يدوم حبه بينما الزوج إذا طلع بثرة على وجهك يجب تقلقي من أن يخونك أو يتزوج بأخرى أو يفكر بطلاقك و حتى زينة الرجل مجرد استحباب و غالبية الرجال لا يتزينون لزوجاتهم بينما للمرأة بمستوى الوجوب و إذا قلت زينتها فزواجها في خطر

الإستمتاع ليس فضيلة في الزوج فهي مشتركة بين الزوجين بل الزوج يستمتع أكثر و الرغبة أقل عند الزوجة و لا يكون دافعها للزواج على عكس الرجل و كثيرات تفقدن الرغبة مع تقدم السنين بل غالبيتهن لا يشعرن بأي متعة لأن هم الزوج نفسه و هي أشبه بدمية يقضي حاجته منها ثم يذهب

الأولاد، كذلك ليس بشيئ واو فالأولاد كسب للزوج و يحملون إسمه لا إسمي و هم تحت ولايته و أمره و يتحكم بشؤونهم و بر الأم رمزي لأنها طالما كزوجة تحت أمر زوجها فأمرها لأولادها تحت أمره إلا في حالة الطلاق حيث أوامرها و طاعتها منفصلة عنه

و اي استشهاد معوق هذا ؟ و هو حديث من رغب عن سنتي فليس مني، هذا حديث مثل إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه من باب الإستحباب لا الوجوب و أتفق العلماء أن حكم الزواج الإباحة و لا إثم لمن تركه و لو أثم أحد لأجبر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي قالت و الذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا على الزواج و أسبابها مقاربة لأسبابي و لأثم جمع كبير من العلماء أمثال إبن تيمية و النووي في تركه و لو علموه واجبا ما تركوه

و مريم بنت عمران عليها السلام أفضل النساء حتى على من ذكرتهن رغم فضلهن ، و ظاهر القرآن والأحاديث يقتضي أن مريم أفضل من جميع نساء العالم من حواء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة، وذلك لما اختصت به من مكالمة الملائكة، قال تعالى:َإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ [آل عمران:42]

و الإقتداء بها و بسيرتها مقدم على غيرها و هي التي ذكر الله قصتها مفصلة مستقلة عن غيرها و لم يضع الله في كتابه إلا قصص للعبرة و الإقتداء

و آسية إمرأة فرعون ذكرت الإسرائيليات التي لا تصدق و لا تكذب بأنها أجبرت على زواجها و قصتها ليست في طاعة الزوج بل العكس تماما و هو التمرد عليه و إختيار الله فوق كل شيئ و عصيانه و الصبر على التعذيب و الألم و البقاء بهذه الإيمان و النقاء في بيئة قذرة ثم الشهادة في سبيل الله فآسية استدلال خاطئ من جهتك و هي و مريم الكاملتان بلغتا الكمال دون رجل بل التوجه و عبادة الله وحده، فالأولى لم تتزوج أصلا و الأخرى بلغت كمالها بالتمرد على زوجها فإنتهى الأمر بها في جنة الفردوس الأعلى بينما فرعون في الدرك الأسفل من النار ، فلم تبلغ آسية الكمال و الصديقية بزواجها بل بتدمير زواجها و عبادة الله وحده

و أنا و الله من أرى الشيطان استولى على عقلك و قلبك و والداي حفظهما الله أرفع من العقول المتحجرة مثلك فهما يؤمنان بخياري و من قال الزوج يدوم لك أصلا؟ الوالدان على الأقل تضمن أنهما لا يفارقانك إلا بالموت و الزوج في الحياة مو مضمون و الحمد لله مستورة و أستر منك من دون زوج و الستر من الله و ليس شيئ يعطيه أحد لأحد و لو مات والداي فما الذي سيحدث؟ لا شيئ، استمر بحياتي و عباداتي و عملي و القيام بالطاعات و طلب العلم حتى يأخذني الله ، يعني ما الذي سيحدث بالضبط غير الإستمرار في الحياة و أداء غاية خلقي و هي العبادة و التوحيد لله و الشيطان هو من عبث بك حيث جعلت الزوج إلها يستر و كأن الستر و الحفظ ليس من قدرة الله وحده و كم إمرأة زاغت و ضلت بسبب زوجها فالثبات في داخلك لا من أحد و لا يوجد زوج سيعطيك إيمان و ثبات ليس عندك و حتى لو تزوج إثنان فكل واحد من طريق و لكل منهما ميزان عمل ، فلا لوط عليه السلام و لا نوح عليهما السلام قدرا على هداية زوجتيهما و لا فرعون قدر على إضلال زوجته

و الحياة الزوجية تقوم على الحقوق و الواجبات شرعا مهما أنكرت و لو لم يكن فلم أكثر النساء دخلن النار بسبب حق الزوج، منع الأب من دخول البيت إذا لم يعجب الزوج و منع رعاية الأم المريضة أمور أتفق عليها العلماء و لا يوجد من خالفها، النفقة مقابل الإستمتاع يعرفها أصغر طالب شرعي مهما لففت و درت و كل هذا من وحي النبي صلى الله عليه وسلم فلا ترميه كفرا إلى وحي الشيطان

ما رمى نساء كثيرات في جهنم هو جهلهن بأن الزواج حقوق و واجبات و سمعوا قبل زواجهن بأنه مودة و رحمة فقط و ليس مسؤولية و ما سمعوا من دخلت للنار و لا لعن الملائكة و لا وجهن للحقيقة فكانت تلك النتيجة ، تجميل الحقيقة و تحويل مسألة جنة و نار لأحلام وردية لا تمت للواقع بشيئ، كل ما قلته هو ما أتفق عليه أو قول الجمهور و لم أحضر حتى قول مخالف أو شاذ فأنت من ينصح يراجع علم الشرعي و يتفقه قبل خوض حديث فيما لا تفهم فيه

الله أعلم. أنا لست طالب علم، إنما نقلت لك كلام العلماء. ولست بصدد مناقشته، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان.

ولكن على المستوى الشخصي فأعتقد أنه لا حياة للرجل من دون زوجة يسكن إليها وكذلك الحال بالنسبة للمرأة والله أعلم. وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.