في زمن الفتن ...أصعب إيجاد هذا؟

السلام عليكم ،

اول مساهمة لي ،شعرت برغبة ملحة في مشاركتكم اعتقادي هذا وأرجو ان اجد منكم تفاعلا،

حينما أحادث صديقاتي أو من قريباتي من يرتاح لها قلبي عن موضوع شريك الحياة أقول دوما أن من بين أهم معاييري في الاختيار والقبول أن يكون بعيدا عن التعامل مع الجنس الاخر، متعففا، حريصا على ألا يخوض معهن في القول ما استطاع ،أن يكون من حوله من بني جنسه فقط لا غير ،أن لم يسبق له وأن كان في علاقة مع إحداهن وإن أعجب فلا بأس لكن أن يساير ذلك فلا . غير أني لا أجد من توافققني في الرأي ممن أشاركهن رغبتي هذه ،ويخبرنني أني فعلا أتوهم وذلك ضرب من الخيال .

أرى توافر الصفات التي أحب في العديد ،ولكن لا أجد لهذا الطبع حضورا ،ولا أتخيلني مع شخص سبق له وأن خاض تجربة أو شخص يحادث هذه وتلك ...

ولست أدعي المثالية فكلنا نخطأ في النهاية ، لكني أسعى أولا حينما أقدم على فعل في هذا السياق أن أزنه في ميزان ''هل سأرضى إن فعل هو هذا ''( ولا أتحدث هنا من عين الشرع وأن الاختلاط حرام ولا يرضي الله،هي زاوية أخرى )

ما رأيكم فيما كتبت؟ -ذكرا كنت ام أنثى- وهل تجدون هذا مبتذلا؟

ما الصفة التي لا تتنازل عنها في شريك حياتك المرتقب ولكنك نادرا ما تلقى من يحملها؟


موضوع صفات شريك الحياة، موضوع خاض فيه الكثير والكل أدلى بدلوه، لكن القرار الأخير يعود للشخص نفسه، حسب قيمه العليا ومبادئه وأهدافه في الحياة، وأنت لك القرار طبعا في تحديد المواصفات التي تناسبك وتتوافق معك، ربما لم تجدي من تتفق معك على فكرتك ومطلبك لأنها لم تفهم عليك ولم تصلها الفكرة كاملة، لكن إذا كنتِ

يكون من حوله من بني جنسه فقط لا غير ،أن لم يسبق له وأن كان في علاقة مع إحداهن وإن

تقصدين أنه لن يتعامل مع الجنس الآخر اطلاقًا فهذا غير ممكن، مثلا في أوساط العمل لابد له من التعامل مع النساء وبيئة العمل تتطلب ذلك، وحتى لو افترضنا أنه وجد عملا فيه الرجال فقط، ألن يتعامل مع جارة، بائعة، بنات العائلة، هناك الكثير من الظروف تفرض عليه التعامل مع الجنس الآخر، وهذا لا يعني بالضرورة أنّه شخص سيء أو غير متخلق مطلقًا، حتى الرسول عليه الصلاة والسلام وتعامل مع النساء من مختلف الفئات في مجتمعه، وقد تجدين ذلك الشخص الذي ربما يغيّر نظرتك للأمر بسَمته وأخلاقه.

ولست أدعي المثالية فكلنا نخطأ في النهاية ، لكني أسعى أولا حينما أقدم على فعل في هذا السياق أن أزنه في ميزان ''هل سأرضى إن فعل هو هذا ''( ولا أتحدث هنا من عين الشرع وأن الاختلاط حرام ولا يرضي الله،هي زاوية أخرى )

كلنا معرّضون للخطأ لأن الخطأ سمة بشرية فينا، لكن الخطأ عندما نتعمد التجاوز ومخالفة الشرع الذي يصب في مصلحتنا بلا شك.

وطرحك للموضوع بداية الحل، أما عن نفسي فأنا لم أعد أضع للأشخاص مقاييسا ومعايير، فقد وجدت ذلك مجحفًا في حقهم، وأحيانا معياري يكون قاصر جدا وقد أحدهم أفضل مما حددت، ولا أتحدث هنا عن الدين والخلق الذين حددهم الشرع، وفي النهاية أكثر الدعاء لأن الله وحده يعلم الأنسب والأفضل لنا.

ألن يتعامل مع جارة، بائعة، بنات العائلة

طبعا لا أقصد هذا ،فنحن نعيش في مجتمع بطبيعة الحال، لكن مثلا إن كان في عمله محتاجا لشيء يستطيع فيه رجل وامرأة زميلان أن يقضياه وبنفس الكفاءة فسيتجه للرجل لا للمرأة، وكذلك لن يكون أصحابه من الجنس الاخر .

وفي النهاية أكثر الدعاء لأن الله وحده يعلم الأنسب والأفضل لنا.

هذا الذي يبعث في النفس ارتياحا، فمتى عصفت بنا الأفكار نسلم أمورنا لله مطمئنين أنه لن يكتب لنا إلا خيرا.

طبعا لا أقصد هذا ،فنحن نعيش في مجتمع بطبيعة الحال، لكن مثلا إن كان في عمله محتاجا لشيء يستطيع فيه رجل وامرأة زميلان أن يقضياه وبنفس الكفاءة فسيتجه للرجل لا للمرأة، وكذلك لن يكون أصحابه من الجنس الاخر

هذا التصرّف عليه أن ينبع من أخلاقه هو، وتحصّنه وعفافه وليس فقط من أجل شريكته، ولاشك جميعنا نرغب في شريك بمثل صفاته، نطمئن لتصرفاته ونضمن وفائه، حتى وإن كنا نعيش في دنيا لا ضمان فيها من البشر إلا ما يضمنه لنا الله عزّ وجلّ.

هذا الذي يبعث في النفس ارتياحا، فمتى عصفت بنا الأفكار نسلم أمورنا لله مطمئنين أنه لن يكتب لنا إلا خيرا.

دائما أقول القلوب على أشباهها تقع، ولاشك كل قلبٍ سيجمعه الله بقلبٍ يليق به، وإن كان عكس ذلك فهو ابتلاء للإصطفاء و التزكية، ورفع المنزلة.