أفتقد ما كان يوما لي

قبل الكلام، الثرثرة، و الغوص في عالم افتقدته. في عالم كنت البطل، كنت المعلم و كنت ذاك الفارس المغوار. قبل كل شيئ أقول السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

العالم الذي أتحدث عنه هو عالم الكتابة يا أصدقائي. عالم القلم، و الكلمات. لا تفهم الأمر غلطا فلست أقول أني شيكسبير أو المتنبي و لكن أحب أن أعتقد أنني شكسبير في عالم كتاباتي أنا.

لم أكتب حرفا واحدا منذ أكثر من ثلاثة عشر سنة .. نعم منذ كنت شابا غرا في السابعة عشر أو الثامنة عشر من عمري. يوم كانت الأحلام كشمس تضيئ دنياي. في عالم لم أرى غير القلم كسلاح، أو أداة موسيقية. تارة تضرب عنق الأشرار و تارة تسمع من عذب الموسيقى أعين القراء.

كنت أعبر عن كل ما في داخلي. مرة بشعر يتغزل في كل فتاة أحلم بها. و أخرى أستشيط غضبا بمقالات أعاتب فيها قلبي الساذج.

بالرغم قرائتي لكتابات الدهر القريب أقر بسذاجة ما كتبت و أضحك حتى تبتل لحيتي بدموع مختلطة المشاعر. لكن كانت الهموم تخرج من عتبة قلبي لتلطخ الورق بقوس قزح من الألوان. لم أترك شيئا فيه، و لم أكن أجعله يعاني.

واحسراتاه على أيام أرجو بكل جوارحي عودتها. لا أدري ما الذي دفعني لكتابة سطور ركيكة في هذا الموقع. ربما قساوة الحياة، أو يمكن أنه الحنين. لا أدري حقا. و لكن الشيئ الأكيد هو أني أريد ما في قلبي الخروج. أريده خارجا ، بعيدا الى الجحيم.

أتعلمون شيئا اني أصارع نفسي مع أصابعي و هي تضرب لوحة المفاتيح لأعبر عن ما بداخلي و أحكي قصتي -لا آسف- أحكي مأساتي. (على الأقل أراها كذلك بالرغم أنها عند الآخرين تكبير للموضوع) و لكن لن أقول شيئا و أجعل من هذه المقالة بداية لشيئ أفتقده بشدة.

أرجو أن أجد من يقرأ ركاكة هذه الكلمات و يرى ما أراه فيها من غير حروف مرتبطة مع بعضها.

آسف على الاطالة و لكن المجتمع هذا اسمه أفكار و هاته هي أفكاري

شكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا


لا أدري ما الذي دفعني لكتابة سطور ركيكة في هذا الموقع

على العكس، نادرا ما أندمج مع الكتابة الوجدانية لأي كاتب، ولدي ذوق انتقائي في القراءة، وأسمح لي أن أخبرك أن حروفك شدتني وكتاباتك ممتازة، ضمنيا وشكليا..

آسف على الاطالة و لكن المجتمع هذا اسمه أفكار و هاته هي أفكاري

لا تتأسف عزيزي عبد الرحمن، نرحب بك في حسوب، لديك الكثير من المجتمعات هنا تختار التي ترغب بها

ولا تتوقف عن الكتابة فهي لنا جميعا بسلم روحي ومكان نفرغ فيه مآسينا وأحزاننا

ارجع لها، وفي كل مرة سنلتقي بك هنا عبر كتابتك

أشكرك جزيل الشكر يا عفاف .. و لي الفخر أن كلماتي شدتك و كنت في مستوى ذوقك