هل يجب للقانون أن يحترمنا أم يجب عليا احترام القانون؟

- لو أردنا احترام القانون فعلينا أن نجعل القانون محترماً.  -لويس برانديز.

في معظم البلدان يقوم احترام القانون على كونه نافذّا، أي على كونه منفذّا ومطبقًا بالقوة وليس رغبة من الناس بحق في احترام القانون، بالتأكيد هناك فئة تحترم القانون، تريد حقًا أن تتبعه، ولكن على الجانب الآخر أناس يملكون الجرأة للتحايل عليه، وبين هذا وذاك أناس يخضعون للقانون خوفًا منه وهي الفئة الأكبر بين الاثنتين فيما أظن. ربما تختلف النسب باختلاف الثقافة والبيئة لكن هذا ما يبدو لي كبيئة عربية.

وبالحديث عن البيئة الأجنبية هل تلاحظ أن كل الأفلام الغربية تتحدث عن كسر القانون في سبيل تحقيق العدالة للإنسان؟ كثير من الأفلام قائمة فكرته على فكرة نزع القانون من هالته المقدسة كقانون وضعي وجعله يرضح للحس الإنساني، فيصبح القانون يخدم الإنسان ويخضع لإنسانيته وفطرته وليس الإنسان هو الذي يخضع للقانون.

هذه العبارة التي قالها لويز عندما قرأتها هذا أول ما ترآى في ذهني لها، وهذا نابع من كوني أرى أن القانون احترامه يأتي كونه نابعًا من الخدمة الإنسانية وأنه يجب على القانون أن يكون تابعًا لفطرة الإنسان السوية، بينما يمكن لأحد آخر أن يظن أن احترام القانون يأتي من كونه نافذّا.

ترى ماذا ترآى لك أنت في العبارة؟ ماذا تظن في معناها؟


اعتقد أنها علاقة متبادلة فعلا . والمقصود أن يحترمنا القانون ليس فقط أن يحترم مشاعرنا. ولكن أن يحترم عاداتنا و تقاليدنا كما يحترم شعائرنا. كلنا نعلم جيدا أن القانون وضع لتنظيم أمور البشر ولكن إذا لم يحترم القانون البشرية فكيف سيحترمه البشر.

عندما يمنع القانون الفساد والرشوة فهو يحرمنا بالتأكيد. عندما يعامل الكل سواسية فهو يحترمنا. إذا كان هناك شخص يشك منفذي القانون بأمره فهذا لا يعني أن يقوموا بإهانته وفي بعض الأحيان يقومون بإهانة عائلته لمجرد الشك فيه. هذا الأشياء يجب أن تتبدل حتي تتغير نظرتنا للقانون ومنفذي القانون.

مثلا عندنا تطلب الزوجة الطلاق فتفاجئ بمعاملات و روتين رهيب قد تستمر قضيتها لأكثر من سنتين فتجبر أن تعيش مع شخص لا ترضاه أو تتنازل عن حقوقها كاملة حتى تنجو بحياتها بدلا من انتظار طويل وحتى بعد الانتظار قد لا تحصل على ما تستحقه، أى الاحترام في هذا، ومع ذلك هى مطالبة باحترام القانون لن نستطيع أبدا إقناعها أن هذا القانون يجب احترامه لأنه وضع للحفاظ على حقوقها