هل الغيرة تسقي الحب أم انعدام ثقة في النفس؟

Iloveallah12

الغيرة في الحب كالماء للوردة قليله ينعش وكثيره يقتل (سوفاج).

سابقًا كانت الغيرة دليل رائع على الحب ما لم تتجاوز الحد، وكثير من الفتيات والفتيان يتصنعون المواقف من أجل أن يقوموا بجذب حبيبهم إليهم، ولكن اليوم هل ينظر العالم للغير نفس النظرة؟

الغيرة اليوم في تعريفات المتحدثين عن العلاقات والمدربين دليل من دلائل ضعف الثقة في العلاقة! اصطناع مواقف تدل على اهتمام أشخاص آخرين غير شريكنا الحقيقي تدل على وجود مخاوف لنا واحتياجات غير مشبعة نحاول الحصول عليها بطريقة غير مباشرة وبالتلاعب ولذلك نتصنع المواقف من أجل أن نحصل على هذه الاحتياجات دون أن نخبر الشريك الحقيقي بحقيقة مشاعرنا.

لماذا قد نتصنع الغيرة إذن؟ ما هو الاحتياج غير المشبع الذي يجعلنا نتصنع مواقف لا وجود لها؟ مدربو العلاقات يقولون أنه الاهتمام والرغبة في الشعور بالأمان. المرأة قد تخبر حبيبها بكثرة خطابها من أجل أن تجلعه يتحرك خطوة جدية في علاقتهما دون أن تلمح تلميحًا حقيقيًًا لحاجتها بالشعور باستمرارية العلاقة والأمان فيها وأنها تحت عين الأهل! والرجل قد يخبر زوجته باهتمام زميلته في العمل من أجل أن يشعرها بالتهديد من ناحية الزميلة فتقوم بالاهتمام به، في حين كان يمكن أن يقول ببساطة احتاج منك بعض الاهتمام بإفطاري!

أي التعريفات توافقون للغيرة؟ الغيرة تسقي الحب أم شعور بقلة الأمان؟


سأقف في صف "الغيرة شعور بقلة الأمان". أنا أحب الصراحة في العلاقات المصيرية مثل هذه ولا أحب التلميح أو كثرة الحوارات. ولكن الأمر في الأساس قد يكون مشكلة بين الشريكين في بداية العلاقة. من وجهة نظري، أرى أنه يجب ترسيخ مبدأ الصراحة من قبل أحد الطرفين. فلا يعتمد كل طرف على التلميح، فبدلًا من أن يخبر الرجل زوجته أن زميلته تعيره اهتمام يجب أن يخبرها بأنه يريد أن يشعر منها ببعض الاهتمام، ولكن في هذا المثال الطرفين ليس لديهم مبدأ الاعتماد على الصراحة والمواجهة بدون خدش الحياء أو الشجار. الغيرة في بعض الأحيان حتى ولو بسيطة قد تكون مضرة في العلاقات.