الصمت لعدة ايام تحت تأثير الضروف

لا اعلم اذا مرة احدكم في الهذه التجربة ، فسأشارك معكم تجربتي مع الصمت .

كما يعرف عن الصمت انه احد صفات الاشخاص الاذكياء كما يدل على الحكمة في بعض الاحيان او انه يستخدم لضغط على الطرف الاخر اثناء الحديث ، ولكن ماذا نفعل اذا كان الصمت فرضاً علينا لمدة زمنية طويلة ، ماذا نفعل في هذه الحالة كيف يمكننا التعبير عن مشاعرنا او سرد احداث يومنا .

قبل ايام لقد اتممت السنة و النصف في العيش في بلد اجنبي مع اشخاص لا يتحدثون العربية كما ان الاشخاص الذين اعرفهم الذين يتكلمون العربية نادراً جداً ما التقي بهم مما اجبرني على البقاء في المنزل لمدة طويلة دون ان اتحدث مع احد الا بعض الإنكليزية عن الضرورة فالاشخاص الذين اعيش معهن نادراً ما يتواجدون في المنزل مما ادى الى صراعات داخلية قوية في نفسي ، فأنا في الحالة العادية شخص يحب التعبير و الكلام .

استنتجت بعد هذه التجربة ان اذا قل الكلام شحت المشاعر و كثرت المشاكل النفسية

شاركوني رأيكم

شكراً


استنتجت بعد هذه التجربة ان اذا قل الكلام شحت المشاعر و كثرت المشاكل النفسية

كلامك سليم يا استاذ قصي، نحن اساسا لا نتكلم ونفضفض إلا مع الاشخاص الذين نحبهم، وبالتأكيد عندما تفرض علينا الظروف الصمت الإجباري فهو بمثابة عقوبة، وقد كنت قرأت سابقا أن الإنسان كمخلوق اجتماعي يعتمد على محيط اجتماعي آمن من أجل البقاء والازدهار. وفي حالة العزلة الاجتماعية ، أو الوحدة ، فإن ذلك يزيد من اليقظة نتيجة شعوره بالتهديد، وتزيد بالتالي مشاعر الضعف.

وعلى جانب اخر تؤثر اليقظة المفرطة على العمليات النفسية التي تؤثر على الأداء الفسيولوجي ، وتقلل من جودة النوم ، وتزيد من معدلات المرض والوفيات.

وما يمكنك عمله في هذه الحالة هو البحث في إدوات وإجراءات لتقليل الشعور بالوحدة. والوحدة كما في حالتك ليست مجرد أن تكون وحيدًا. ما رأيك لو أقمت صداقات عبر الانترنت مع عرب في نفس البلد أو غيرها ويمكنك اقامة حديث يومي معهم، وتحكي لهم تفاصيل يومك. أو يمكنك البحث عن التجمعات العربية وتتردد عليها بغرض اقامة صداقات؟

كلامك رائع و مفيد ، اما بالنسبة للتجمعات العربية فأنا نادراً ما اتفق مع احدهم ، اولاً بسبب اختلاف فهمي للأمور و ثانياً بسبب كثرت كلامهم بالامور الفارغة ، فأختيار صديق أو حتى مجرد أنيس لعدة ساعات صعب هذه الايام ، فمستوى وعي غالب الاشخاص الذي قابلتهم لا يتعدى وعي طفل حديث الولادة