حرب السيارات الكهربية

السلام عليكم ورحمة اللله وبركاته.

في الوقت الذي كان أقصى اهتمامي فيه الإعجاب بسيارة بوغاتي لافواتور نوار (بالإضافة إلى إصدار آخر من كيا😂)، أرسل لي (أحدهم) مقطعًا يشرح حتمية حدوث حرب الكهرباء الناتجة عن انطلاق وتطور صناعة السيارات الكهربائية.

ببعض البحث والفهم عرفت أنه لم تكن تسلا صاحبة الفضل في إهداء العالم رفاهية السيارة الكهربائية.

حيث تعود القصة لعام 1988 عندما تم إطلاق السيارة Baker Electric بحسب الموقع الأمريكي كار آند درايفر.

ثم دخلت تويوتا السباق عام 1997 بسيارتها RAV4 EV والتي اعتبرت أول سيارة كهربية تتاح في الأسوق.

ثم في 2008 قدمت تسلا موديل رودستر وتوالت الإصدارات حتى تسلا S مع وعد بتقديم سيارات ذات مدى واسع وسعر في المتناول.

مؤخرًا تعلن مرسيدس عن أحدث وأقوى سيارات الكهرباء EQS والتي تتفوق مواصفاتها على تسلا من حيث المدى بفرق 100كم ومن حيث قوة البطارية بفرق 8 كيو وات.

ومع نظرة بعيدة نجد أن سوق البترول ينذر بتراجع شديد يتوازى مع زيادة الطلب على الكهرباء ودخول بقية شركات السيارات لحلبة السباق.

وبدلًا من منظمة الدول المنتجة والمصدرة للبترول الأوبيك والذين يتحكمون في الاقتصاد العالمي قد يتم إنشاء حلف الدول المصدرة للكهرباء.

والغريب أن هذه الدول ليست على الخريطة السياسية حاليا مثل سويسرا وألمانيا والباراجواي.

السمة الغالبة للدول التي سوف تتصدر المشهد هو وجود الشمس وسرعة الرياح والطاقات النظيفة وإنتاج مواد بترولية مستخدمة في إنتاج الكهرباء.

مما أدى بدول الاتحاد الأوروبي لوضع مخطط للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050 وينافسهم بايدن على الوصول إليه خلال نفس الفترة.

وبنظرة متمعنة نجد محاولات مستميتة من دول الخليج وفي مقدمتها الإمارات والسعودية بزيادة الرقعة الخضراء في الخريطة.

هل هذا يعني أن البترول سيفقد قيمته كليا؟ هل ستنهار الدول التي يقوم اعتمادها على البترول؟ أم أن اعتماد المعدات الثقيلة والمعدات الحربية على البترول سوف يحفظ له قيمته؟ ثم أي حياد كربوني يعدون بالوصول إليه ونحن هنا نتنفس عوادم السيارات؟


عاجلًا أم أجلًا، ستنهار الدول التي تعتمد هلى البترول فقط، دون التفكير في الاستثمارات الداخلية والخارجية، وليس بسبب سيارات الكهرباء فقط، بل لقلة كمية البترول المستخرجة أيضًا.

عبر السنوات سيقل استخدام الدول المتقدمة للسيارات العادية واستبدالها بسيارات الكهرباء، وستذهب السيارات العادية إلى الدول النامية، وبعد سنوات كثيرة لن يتم تصنيعها، وبالتالي ستنقرض تدريجيًا.

النفط لن يستغني عنه مثلما تعتمد الصين على مواردها من الفحم ستعتدم الدول المنتج على مواردها من النفط

ميزة السيارة الكهربائية هي تقليل انبعاث الكربون والتحكم فيما يصدره

تخيل معي ان شركات الكهرباء مجبورة على تحزن الكربون الذي يصدر من احتراق المواد الأحفورية ولا توجد سيارات تصدره

بهذه الطريقة ستحل مشكلة انبعاث الكربون

مرحبًا سالم،

لم أفهم ما شرحته أنت بخصوص حل مشكلة انبعاثات الكربون؟

السيناريو المطروح للوصول للحياد الكربوني هو توسيع الرقعة الزراعية لمعادلة الكربون المنبعث، لكن هلا تفضلت بتوضيح وجهة نظرك؟

ولكن منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط لها ثقلها فهي تتحكم في اقتصاد العالم، ألا يعني هذا أنها تدرس وتحضر بديلًا يجعلها دائمًا على القمة؟

هل خيار الانهيار التام وارد؟ خاصةً أن بعض مشتقات النفط تستخدم في إنتاج الكهرباء أم أن تحدي الوصول للحياد الكربوني سيضعف موقفهم؟

هل خيار الانهيار التام وارد؟ خاصةً أن بعض مشتقات النفط تستخدم في إنتاج الكهرباء أم أن تحدي الوصول للحياد الكربوني سيضعف موقفهم؟

احتمال وارد، ليس فقط بسبب الاتجاه للإعتماد على الطاقات المتجددة، بل لأن النفط غير دائم، ومن يعلم كيف ستكون أسعاره في المستقبل القريب. آخر مرة تهاوت فيه أسعاره كانت أرقام خسائر الدول المنتجة الكبرى التي تعتمد على النفط كمصدر دخل أساسي مرعبة.

قد تتراجع قيمة البترول قريبًا، وكذلك سيأتي اليوم الذي تبخل علينا الأرض به.

ولكن لا أعتقد ولا أتصور أن الذئب الروسي فلاديمير مثلًا ليس لديه مخططات بديلة يعتمد عليها.

الدول الكبرى مثل روسيا والصين والولايات المتحدة لا خوف عليهم، الخوف الوحيد علينا نحن.

يا إيمان ما لجرحٍ بميتٍ إيلام، ما الجديد ما دمنا دائمًا نلهث في نهاية الركب!

لست متشائمة لكن يلزمنا توعية من نار لبث الروح في نفوس الشباب.

هل تعتقدين أن هناك أمل؟

هل تعتقدين بأن من وضعنا في نهاية الركب قد يملك الحل لإخراجنا منه؟

نحن بحاجة لعمل حقيقي، وليس مجرد ترويج مثلما يتم حتى الآن، يتم الحديث عن مشاريع ستضعنا على الطريق الصحيح للتخلص من التبعية النفطية لكن الحقيقة التي تظهرها التقارير وأراء المختصين تقول غير ذلك.