لماذا نتعرض للظلم والابتلاء؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تذكرت بالأمس موقفًا قديمًا تعرضت فيه لظلم بيّن وواضح فسبب في قلبي جرحًا لا يندمل، كان ظلمًا من أقرب الناس صلةً بي، ترك أثرًا كبيرًا على صحتي النفسية ثم الجسمانية..

تذكرت ذلك بالأمس ودعوت على من ظلمني، من كل قلبي، ولكن خالط إحساسي شعور خفيّ بعيد ودفين بعدم الرضى عن الله.. ونمت واستيقظت على رسالة طيبت قلبي، كان الشيخ في المذياع يقول أن ابن عمر كان يطوف بالبيت وسمع رجلًا يقول اللهم ارض عني، فقال يا رجل ارض عن الله يرضى الله عنك.

وقال الشيخ أن من دلائل الرضى عن الله أن يستوي شعورنا بالنعمة مع شعورنا بالابتلاء ولا نسخط، وقال كذلك أنه قد جاء في الأثر:

"إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالغنى، ولو أفقرته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالقلة، ولو أغنيته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالسقم، ولو أصححته لكفر، وإن من عبادي من لا يصح إيمانه إلا بالصحة، ولو أسقمته لكفر"

((الأثر غير منسوب للنبي وهو من الإسرائيليات ولكن معناه صحيح)).

اذكروا لي مواقف طيبت قلوبكم وأشعرتكم برحمة الله، لعل القلب يهدأ


صراحة اشكرك على الموضوع الجميل الذي يدفع الشخص للتفكير يا فاطمة .

في حياتي و كأي شخص ، كنت اتعرض لمواقف لا ذنب لي فيها او اكون مظلوما فيها ، لكن ايماني بالله يدفعني للصبر و احتسابها عند الله و التوكل عليه و بالفعل عندما اعمل بيقيني هذا و خاصة عندما اظلم في موقف معين او حدث ما ارى ان الله سبحانه و تعالى يعوضني بشيء يفوق تصوري بعد فترة وجيزة ،

بل احس بانها مكافئة او تعويض ، لذلك عندما ادعو الله تعودت ان لا ادعو على الشخص نفسه و لكن ادعو الله سبحانه و تعالى ان يعوضني خيرا ً مما جرى و ان يطيب لي خاطري و كفى

نعم بالفعل تعويض الله يجبر كسر القلوب.

ولعل موضوعي كتبته وأنا في لحظة اهتزاز فكان محملا بالألم، غير أني ألوم نفسي على الضعف وعلى إلقاء التهم في ضعفي على الآخرين.