لو لديك الخيار هل ستكمل في شيء ما لأنك بذلت مجهودًا؟ أم تبدأ من جديد؟

كنت قد سألت في مشاركة سابقة عن كيف تعرف أنه يجب أن تني شيء ما أو انه حان الوقت لإنهائه، وقد تنوعت الإجبات بناء على التحليل العقلي والبعض يفضل حدسه، والكثير من العلامات والإشارات التي يفضل أن يتبعها، لكنني اود أن اطرح عليكم سؤالأً وهو هل ستستمر في شيء يتوجب عليك إنهائه فقط لأنك تتحسر على ما بذلته من مجهود؟ أم تفضل أن تبدأ من مكان آخر في بداية جديدة مع لمحة غير معروفة عن ما قد يلاقيك هناك؟

هذا يشبه الأسئلة التي تطرح عن هل اقوم بالتحويل من كليتي التي قضيت فيها ثلاث سنوات؟ أم ابدأ من جديد في الكلية التي ارغب بها؟ الكثير من الأشياء التي نبذل فيها مجهودًا وقد نتمسك بها فقط فقط لأجل ذلك المجهود الذي بذلناه؟

اتذكر صديقة لي توظفت في عمل ما وتعبت في أول أربع أيام تعبًا شديدًا من الجهد المبذول لكنها قررت إنهاك نفسها وإكمال العمل من أجل أن تحصل على راتب كامل في آخر الشهر! بعدها كانت تقول أنها كانت من أسوأ التجارب في حياتها! وعلى العكس من صديقة أخرى قررت إكمال تجربة ما رغم صعوبة البداية ولكن كانت رغبتها حقيقية في الاندماج في التجربة وهي تصفها الآن بأنها بركة ونعمة من الله بسبب ما أثقل شخصيتها خلال خوضها التجربة!

تجربتين مختلفتين تمامًا وحصلت كل واحدة منهما على نتيجة مختلفة، هذا يعني اختلاف رد كل منهما على تجربتها!، بالطبع لا اقول أننا مجبرين على تحمل ما لا نستطيعه بسبب أننا لا نريد العودة، ولكن يبدو أن كلنا مختلفين في ردود الأفعال، مختلفين في تقدير ما ينفعنا وما هو قد يثقل شخصياتنا حقًا!

وها أنا ذا اسألك أنت ماذا ستختار؟ الإكمال أو البناء من جديد؟ وعلى أي مبدأ تبني اختيارك؟ وكيف تقدر كل من الاختيارين؟


شخصيا مررت بتجارب قاسية كنت في كل مرة اعطي فرصة و أحاول الإستمرار لكي لا يضيع جهدي سدى و ابذل المزيد من الجهد و بالنهاية اضطر للانسحاب بعد أن أخسر اكثر صحيح اي تجربة نستفيد منها. ربما ساتعلم في المستقبل اختيار الوقت المناسب للبدء من جديد و أيضا قد أتمكن من تحديد ما اذا كانت المعركة تستحق النضال

ما شاء الله تبارك الله يا عتيق، تصالح جيد مع النفس، نحن فعلًا لا نصل لمرحلة ندرك فيها متى نبدأ فعلًا إلا بعد أن نخسر وندرك أن ما خسرناه أكثر بكثير من تكلفة البداية الجديدة، جيد أنك تبحث عن طريق تقرر فيه متى تحديدًا يجب أن تتوقف، ومتى يجب أن نبدأ