"ابن الشركة" ولاء للمؤسسة أم استغلال للعواطف؟

لابد وأنك مثلي مررت يومًا ما بهذه المرحلة التي يخبرك فيها أنك جزء من المؤسسة وابنها والبار بها وأنها تقوم على أكتافك، لتجد أنك مقابل هذه الاسم الفخم تتنازل عن الكثير من المزايا التي يتمتع بها أدنى موظف في الشركة من حيث الترتيب، ربما قد تضطر للعمل بشكل مضاعف، أو الحضور في أوقات غير أوقات العمل الرسمية، أو تحمل تأخر الأجر لو أصيب الشركة بظرف ما ..... كل هذا قد يبدو طبيعيًا جدًا وأنت تؤديه بكل حب وفخر باسمك وكينونتك التي تؤخرها لتقدم كينونة الشركة عليها.

لكن ربما قد تستغرب أن الموظفين الذين يرفضون تحمل هذه المسؤولية مثلك أنت يرفضون أي تنازل إنساني أو عملي عن حقوقهم في العمل وكي لا تخسرهم الشركة ستؤدي كل شيء من أجلهم، لا أوقات عمل إضافية مجانية، لا تأخر في المرتب، لا مسؤوليات فوق مسؤولياتك ولا أي شيء من هذا!

لتكتشف بعد ذلك أن هذا الاسم بقدر ما أعطاك داخل الشركة بقدر ما أخذ من حقوقك بشكل ما أو أنك تنازلت عنها تحت تأثير تلك المسؤولية الشرفية عاطفيًا دون أن تدري، هو في النهاية تنازل بوعي أو بدون وعي ....

بالتأكيد سنجد البعض التي لا تعتبر هذا تنازل وإنما تضحية ولن تنزعج منه إطلاقًا. فأيهما أنت؟

وهل تعتبر أن هناك سبيل لكي نكون أبناء الشركة بالتالي نكون أحق بمعروفها بدلًا نن التضحيات؟


إذا كان العمل بلا مقابل (ولا يوجد دافع ديني يمكن احتسابه وراء ذلك العمل)، فهو يعد -بالنسبة لي- استغلال واضح وصريح للمجهود، كما أن في بعضه دناءة وخسة من بعض المسؤولين الذين يلعبون على عواطف بعض الموظفين بعبارات وشعارات مُستهكلة ورنانة، والتي لا تعدو في حقيقتها إلا خدمةً لأصحاب الكروش الكبيرة في هذه الشركة، الذين ليس لديهم هم إلا جمع الأموال على حساب المستضفين أو المغفلين داخل تلك الشركة.

بالمقابل، لا عجب من أن نجد فئة من الموظفين يعلمون بإخلاص وتفانٍ على الرغم أنهم يعلمون أن ذلك لن يعود عليهم بالنفع، فصياغة العالم اليوم وطبيعة عمل مؤسساته، تُنبئ وتؤكد بأن ممارسات العبودية والمعاملة الدونية لم تنقضي بعد، إنما أصبحت مُصاغة ضمن قوانين ولوائح، ممكن أن نطلق عليها مصطلح "عبودية متحضرة".

إذا كان العمل بلا مقابل (ولا يوجد دافع ديني يمكن احتسابه وراء ذلك العمل)، فهو يعد -بالنسبة لي- استغلال واضح وصريح للمجهود، كما أن في بعضه دناءة وخسة من بعض المسؤولين الذين يلعبون على عواطف بعض الموظفين بعبارات وشعارات مُستهكلة ورنانة، والتي لا تعدو في حقيقتها إلا خدمةً لأصحاب الكروش الكبيرة في هذه الشركة، الذين ليس لديهم هم إلا جمع الأموال على حساب المستضفين أو المغفلين داخل تلك الشركة.

وقفت أمام جملة دافع ديني يا مهند، هل يمكنك إعطائي أمثلة؟

بالمقابل، لا عجب من أن نجد فئة من الموظفين يعلمون بإخلاص وتفانٍ على الرغم أنهم يعلمون أن ذلك لن يعود عليهم بالنفع، فصياغة العالم اليوم وطبيعة عمل مؤسساته، تُنبئ وتؤكد بأن ممارسات العبودية والمعاملة الدونية لم تنقضي بعد، إنما أصبحت مُصاغة ضمن قوانين ولوائح، ممكن أن نطلق عليها مصطلح "عبودية متحضرة".

جميل هذا المصطلح يا منهد عبودية متحضرة، او ولنقل عبودية مقننة، كيف يمكن التخلص من هذا يا مهند إن كان هذا هو الشأن العام