12

كيف نكتسب الأصدقاء؟

في طفولتنا لا يكون هناك أي قيود أو قواعد لإختيار الصديق، غالبا ما تكون علاقاتنا بسيطة وسريعة خالية من التعقيد، نصاحب من ترتاح له قلوبنا بكل بساطة، لا نفكر كثيرا، نمازح ونلعب ونتشارك لحظات سعيدة، ربما لا نعرف عن بعضنا أكثر من أسمائنا التي ننادي بعضنا البعض بها، وتقريبا لا نعرف أي تفاصيل أخرى، والعجيب أن هذه العلاقات إذا استمرت في فترة الدراسة، فغالبا ما تستمر ربما حتى الهِرم!

بالانتقال من مرحلة لأخرى في حياتنا نبدأ في البحث عن علاقات إنسانية أخرى، وصداقات ذات طابع مختلف، ورغم تريثنا وتحليلاتنا الكثيرة قبل أن نتخذ قرارا بصداقة هذا أو إنشاء علاقة مع ذاك، إلا أننا كثيرا ما نجد أن هذه العلاقات لا تستمر، وأيا كانت أسباب ذلك فالأكيد أن العلاقة انتهت لأنها لم تكن صالحة للإقامة من حيث المبدء.

لم يكن الطرفان متوافقان من البداية، صفاتهما أخلاقهما أفكارهما وأيضا للبيئة التي نشئا فيها علاقة بالأمر.

في حالات نادرة نجد أننا بالفعل قد كونا صداقات سريعة في كبرنا، ووجود عوامل مشتركة بين الطرفين ربما من أكثر العوامل التي تساعد على إقامة تلك العلاقة.

ومهما بلغنا من نضج وحكمة في الحياة إلا أننا غالبا ما نتسائل (وخصوصا عندما يحتدم الخلاف مع أصدقاءنا)، كيف نختار أصدقاءنا، كيف نتيقن من أنهم مناسبون فعلا لشخصياتنا، هل يصلحون لتكوين علاقات وصداقات طويلة المدى أم أن علينا أن ننهي علاقتنا بهم وفورا؟


Yahia_Nasrallah أضف ردا

مرحبا

تعقيبا لما قلت فانني اجد ان الاشخاص دائما يربدون صديقا مشابها لهم ولتفكيرهم , صحيح ان هذا افضل ولكن لماذا نبتعد عن كل من هم مختلفين عن تفكيرنا و شخصياتنا

لا يجدر بصديقك ان يكون مشابها لك فمعظم الصداقات رغم الاختلاف تكون اقوى الصداقات و الاختلاف دائما يفتح مجالا للنقاش و يمنع الملل بين الصديقين , قد تكون الصداقة المتشابهة اجمل و مرحة اكثر و لكن هذا لا يمنع اصدقاء مختلفين في الفكر اذا كنا نحبهم

هذا ان كان الفكر غير مخالف او غير منفتح وما الى ذلك

هناك فارق بين من يشبهنا ومن يوافقنا لدرجة التطابق.

فكونه يشبهنا لا يستوجب عدم إختلافه عنا، بالعكس أعتقد أن جميع العلاقات تنشأ بين من هم مختلفين بالأساس وإستمرار العلاقة يعتمد على مدى إحترامهم وتقبلهم لهذا الإختلاف، كيف تنظر لهذا الأمر؟