الارادة سلاح لمواجهة المصاعب

عليك ان تدرك ان ليس كل تراجع وانسحاب هزيمة ..بل قد يكون هو الانتصار بعينه عندما تبتعد عن ارض لاتناسب بذور روحك ,عندما تغير وجهة الطريق الذي لايوصلك نحو هدفك,عندما تتوقف عن بذل نفسك لمن لايستحقوك ,عندما تحفظ وقتك عن الاشياء التي تستنزفك,تلك هي شجاعه منك وليست بهزيمة...

فلست مضطرا ان تعيش شيئا انت لاترغب به ولكنك تعيشه فقط لان تكون مثاليا امام الناس ,لا والف لا جريمة تفعلها بحق نفسك,المثاليه المصطنعه هي لص..لص يسرق منك فرحتك ,وثقتك وقدرتك على الانجاز,يسرق منك شغفك,يسرق منك السلام الداخلي والتصالح مع الذات وقبولك لنفسك يجعلك تحمل ثقل العالم على كتفيك,لتصبح في النهايه ضعيف غير قادر على فعل اي شيء.. باختصار ان لم تتخلص من التبعيه الفكريه والعقليه للاخرين و الادعاء بالمثالية فكل ما ستحصل عليه هو سراب ...

اسمحو لانفسكم ان تفعل الاشياء التي ترغبها ولكن بالعقل والقيم والتركيز على تحقيق الكماليه في كل خطوه من الطريق اسمحو لانفسكم بالتجربة والفشل لان هذا هو الطريق ,لن نستمتع بلذة النجاح اذا مافشلنا هذه معادلة الحياة ...

بمرور الايام سنتعلم ان التجارب المؤلمة تعلمنا كيف نتجنب الاسوء


عليك ان تدرك ان ليس كل تراجع وانسحاب هزيمة

كلام صحيح نورا صبيح مجيد، وكلامك يذكرني بمقولة من الشجاعة ان تجبن ساعة ، وشاعر العامية الذي يقول :

الطريق لو باظ ف نصه

مش ضروري تكمله

واللي مش عارف ترصه

هدّه تاني واعدله

كل خيط ممكن تقصه

بس تمسك أوله

القصيدة جميلة لكني سأكتفي بهذا القدر ، والحكمة منها التحرر من القيود التي تفرض علينا استكمال أمر ما صرنا لا نريده ، سواء زيجة أو عمل أو صداقة أو استثمار .. الخ ، ربما لتصحيح المسار أو لهزيمة أو غيره .

بمرور الايام سنتعلم ان التجارب المؤلمة تعلمنا كيف نتجنب الاسوء

أعتقد أن التعلم الوحيد متاح فقط من خلال التجارب المؤلمة ، حيث تستمر أعراض الصدمة عادةً من بضعة أيام إلى بضعة أشهر ، وتتلاشى تدريجيًا إذا تمت معالجة الحدث المزعج. ولكن حتى عندما تشعر بتحسن ، فقد تشعر بالانزعاج من وقت لآخر بسبب الذكريات أو المشاعر المؤلمة - وتستمر الاستجابة لمحفزات مثل ذكرى الحدث أو شيء يذكرك بالصدمة.

رغم أن جمهور الشعر العامي كبير وهو ليس فنا جديدا علينا أو دخيلا مثلا، إلا أنني دائما ما أجد هجوما غير مبرر حينما أذكر مقطعا من شعر عامي، أو حتى أعبر عن حبي للشعر العامي أو شعراء بعينهم أو قصيدة .. أو كما فعلتِ استشهد بمقطع، حقيقة أًلاقي هجوما ما يجعلني أتوقف عن مشاركة هذا الجزء مع الناس أصلا، فطالما أجد متعتي الخاصة فيه، أحصل عليها دون الإفصاح عن ذلك، وهو ما استوقفني حينما وجدتك تفعلينها، بالمناسبة القصيدة جميلة فعلا :) ، وأنت شجاعة.

أما عن القيود التي تفرض علينا لاستكمال طريق بدأناه، فاعتقد أن الأمر برمته مرتبط في أذهاننا بتتويج السعي بالنتيجة، فكيف سيعرف الناس، والأقارب، والأهل، والعائلة، والجيران بأنك قد سرت هذا المشوار إلا إن توج بتكريم في النهاية، أو شهادة، أو جائزة..أو أو..كل سبل الإعلان عن سعي مُقدر، حتى وإن لم تكن أنت نفسك تجد قيمة حقيقية في ذلك، حتى لو اكتشفت في منتصف الطريق أنك أخذت الوجهة الخاطئة، سيكلفك الرجوع جهدا في قبول من حولك أكثر من الجهد الذي ستبذله للرجوع والبدء من جديد أساسا!

رغم أنني لا أميل لتطرف الأفكار عامة، لكنني لم أجد بدا من تجاهل الناس، وأحكامهم، ورغباتهم، ففي النهاية كل منا سيعيش مرة واحدة فقط، سيجرب كل شيء وسيكتب سطور حكايته الخاصة، وإن سمحنا للناس تحجيم اختياراتنا فسيكون الخطأ واقعنا علينا لا عليهم ومسئوليتنا لا مسئوليتهم.

الخلاصة: علينا أن نتوقف عن محاولة إبهار الآخرين.

أما عن القيود التي تفرض علينا لاستكمال طريق بدأناه، فاعتقد أن الأمر برمته مرتبط في أذهاننا بتتويج السعي بالنتيجة... سيكلفك الرجوع جهدا في قبول من حولك أكثر من الجهد الذي ستبذله للرجوع والبدء من جديد أساسا!

القيود كثيرة ولكن الفرار منها وتكسيرها حتمي ، إنها مثل البدلة الحديدة سوف تكسر الضلوع ولن تسبب السعادة لمرتديها ، وللنظر لكل الزيجات الفاشلة على سبيل المثال التي أصر اصحابها على استكمال زيجاتهم برغم اختلاف شخصياتهم وميولهم ولكنهم فضلوا الاستمرار على الانفصال ، وتطول قائمة الأعذار : ربما ليس للزوجة دخل ، وربما الزوج له مكانة اجتماعية ، وربما الأولاد ، وربما الأهل يرفضون ... الخ ، ولكن هل الاستمرار يحقق للاسرة السعادة ؟؟ ، إطلاقا ، وفي نهاية المشوار يندمون لماذا لم يتحملوا مسئولية قرار عدم استكمال الطريق ، وقتها لا الأموال تفيد ولا المكانة الاجتماعية تغني ولا حتى الأولاد أسوياء .

أعتقد أن الاستمرار في الطريق الخطأ جريمة فادحة .

ليس اعتقادا وحسب يا نجلا، بل إنها الحقيقة.

حتى أنني أذكر منشورا كان منتشرا لفترة طويلة من الزمن على منصات التواصل الإجتماعي، يناقش فكرة الإنسحاب ويعرضها كشيء مُباح ومشروع لا يسبب الخزي لصاحبه، بل العكس هو الصحيح.

لكننا دائما ما نعزز الوجهة صاحبة الجماهير العريضة، وتلك الوجهة هُنا هي أن نستكمل، نستكمل المسيرة حتى لو أن الدلائل كُلها تقول ما هو غير ذلك للأسف، ورغم أنه من المنطقي أن نعزز فكرة الإنسحاب من المعارك الخاسرة.. إلا أننا نجد الكثيرين والكثيرين يستكملوا في مسيرتهم فقط لأجل إدراك غاية المحيطين..وفي النهاية لا يدركوها أيضا!

اسعدني الكومنت واسعدتني كلماتك الجميله