13

استخدام المذكرة في بناء العادات

كنت سابقًا أستخدم المذكّرة لحديث عام مع نفسي، أدوّن فيه ما يخطر على بالي، أحداث مرّت في الأسبوع، أمور تضايقني، صفات غانيةٍ غرّاء أُعجبتُ بها، وشيء مما يُشابه هذا الهراء. لكن في الفترة الأخيرة، تعلّمت الطريقة المُثلى لكتابة المذكّرة، بشكل يجعلها أكثر فائدة من أي وقت مضى.

الطريقة هي أن تُوظّفها للالتزام بعادات يومية تُريدها، أو التخلّص من أخرى، خصوصًا عندما تفشل. وتكتب هذا ليلًا عندما ينتهي يومك. وتخطيط المدونة سهل، ففيه ثلاثة سطور، سطر للحظة المفصلية التي جعلتك لا تلتزم بالمطلوب. وسطر للتبرير، وسطر للتصرّف المثالي، وهذا وإن بدا واضحًا، لكنّه يُنبّهك بأنماط تستخدمها للتسويف، ويجعلك تظهر بشكل أفضل في المرّة القادمة عندما تواجه نفس الموقف.

سأترك التنظير، وأدخل في مثال عملي عمّا حدث لي قبل يوم، حين قتلتُ كل أعمال اليوم بسبب مهمّة صغيرة خارج المنزل.

اللحظة: كُنت جاهزًا للعمل على جدولي اليومي، ثم علمتُ أنّي يجب أن أقوم ببعض الأعمال خارج البيت بعد ساعة، تركت كل شيء أنتظر قيام الساعة، وضاع كل شيء.

التبرير: هيه ما فائدة أن تبدأ الآن على عملك وستخرج بعد ساعة؟ أنظر بقت 59 دقيقة، كُنت جيدًا هذا الأسبوع، تستحق يوم راحة!

التصرّف الأفضل: أحبُّ أن أكون منتجًا، وهذه كانت فرصة لجعل الأسبوع أفضل، وإن كُنت سأخرج بعد سويعة، جدولي مرن، أعدّل عليه حسب الالتزامات الجديدة، وأبدأ على أعمالي الآن إلى وقت الخروج، والباقي أُكمله عندما نعود بفترة صغيرة.

أعلمُ أنَّ هذا قد يبدو سخيفًا، وقد تُريد ابقاءه في بالك، لكن حتّى وإن خطرت لك هذه الفكرة، عقلك لا يُعامل كل أفكاره بنفس الأهمّية، كل الأفكار في عقلك هي «أفكار رخيصة» ما لم يثبت العكس، كل شيء يُنسى بعد فترة إلّا لو استثمرت فيه وقتًا، لذلك استثمار الوقت بكتابة هذه الأفكار، بالدقّة وبالترتيب الذي طرحته، يُقيم للفكرة وزنًا، ويزيد من احتمالية الامتثال بها في المرة القادمة.

هامش: لا تستخدم هذه الطريقة على أكثر من شيء تريد الالتزام به في الشهر، اختر شيئًا واحدًا قبل أن تنتقل إلى آخر، طبّق عليه الخطّة حتّى يصبح في تطبيقه سهلًا كحركة اليد للفم.


دعني اخبرك بسر ، عقلك يحتاج لمكافأة اذا التزمت بهذه العادة ، هل تقوم بتطبيق فكرة المكافئات في حال التزامك ؟

لمكافأة التي تستحقها ليست مبلغاً من المال او شيئاً مادياً ملموساً بل المقصود هنا هو حصولك على يوم راحة في المنزل تقرأ كتاباً جيداً و أنت تتناول قدحاً من الشاي باسترخاء

ا حرص للمكافآت التي يمكن أن تمنحها لنفسك لأنها أمورتحبها وترغب بها شخصياً وتعتبرها مكافأة ولكن غيرك لا يحفل بها ولا تهمه على الإطلاق ، فالمقصود هنا أن تمنح نفسك شيئاً يجعلك سعيداً لذلك لا تتردد بذلك لأنه سيشجعك على أن تكون أفضل وملتزم اكثر في اداء العادات

قد تسأل لماذا نلجئ للمكافئات :

استخدام المكافآت يخفف من صعوبة المهام غير المحببة:

مثال: كان جوناثان طبيبًا يعمل كممارس عام، وكان الجزء الذي وجده بغيضًا لديه في مهنته هو الاستدعاءات الليلية، لقد كان يشعر بالبؤس حين يستيقظ على رنين الهاتف في آخر الليل ليجد نفسه أمام مشكلة طبية زرعت نفسها أمامه ولقد استطاع أن يخفف من هذا العبء بأن يمنح نفسه علامة صح في كل مرة يقوم بها بزيارة ليلية بحيث إذا جمع ثلاث علامات يكافئ نفسه بأن يشتري لها اسطوانة سي دي.

وهذه بعض انواع للمكافأة

طعام وشراب مثل: تناول بسكويت بالشيكولاتة وجبتك المفضلة - كوب شاي.

أنشطة مثل: القيام بالمشي ـ مشاهدة برنامج مفيد على التلفاز ـ الاستمتاع بإحدى الهوايات المباحة ـ حل الكلمات المتقاطعة.

الاسترخاء مثل: أخذ حمام مطول ـ القراءة ـ الاستيقاظ المتأخر ـ الجلوس بجوار المدفأة

الشراء مثل: شراء باقة زهور ـ شراء قطعة ملابس جديدة ـ شراء المصحف المرتل أو سلسلة دروس.

الوقت مثل: تمنح نفسك 10 دقائق استراحة ـ استراحة في نهاية الأسبوع ـ القيام بإجازة.

تمارين مثل: الاشتراك في صالة الألعاب المحلية ـ الاشتراك في أحد الألعاب الرياضي

التحدث مع الآخرون مثل: التحدث في التليفون ـ زيارة صديق ـ تناول غذاء مطول مع أحد قدامى الأصدقاء.