ماذا ستفعل إذا رأيت رجلًا يضرب امرأة في مكان عام ؟!

في برنامج إسمه الصدمة وهو أحد البرامج التلفزيونية التي تُناقش القضايا الإنسانية بشكل مختلف عن طريق وضع المارة أمام موقف تمثيلي يُجسد قضية ما ليتم توثيق رد فعلهم مع تلك الواقعة، وفي إحدى الحلقات ناقش البرنامج قضية العنف ضد المرآة بشكل مختلف، حيث تم تجسيد القضية برجلٍ يضرب امرآة في مول تجاري امام الجميع وهي تصرخ تستغيث بمن يُساعدها، وأثناء مشاهدتك تشعر بقساوة وسوء الموقف في حين أن هناك مجموعة من المارة يُشاهدون هذا في صمت، مع وجود مجموعة أخرى تتدخل بمحاولة تهدئة الرجل أو ابعاد المرأة، وفي وسط تلك الأحداث الهادئة تُفاجئنا فتاة عشرينية بضربات وسب على الرجل دفاعًا عن تلك المرأة حتى أن فريق البرنامج لم يستطع تهدئتها ليُخبرها أن هذا مشهدٌ تمثيلي، وفي حين أنه فعل جريء أثار إعجاب الكثيرين، إلا أنه أثار غضب الكثيرين أيضًا تحت شعار أنها لا دخل لها ولا تعلم ما الذي حدث بينهما للوصول إلى تلك اللحظة !

ما رأيكم في تصرف تلك الفتاة في هذا الموقف ؟!

ومن ناحية أخرى، هل صمت المجتمع أمام العنف ضد المرأة على أرض الواقع هو السبب في زيادة نسبته ؟!

بعيدًا عن الشعارات والحقوقيين الذين ينادون إلى حقوق المرأة، على أرض الواقع يمر معظم الأشخاص بجانب النساء والفتيات المُعنفة مرور الكرام دون تدخل أو محاولة لإنصافها، والبعض يرى أن تلك الطريقة هي إحدى وسائل التربية أو التهذيب.

وحتى في المرات التي يتدخل فيها أحد يكون تدخل غير عادل وغير مُنصف للطرف المظلوم، وما يفعلونه ليس إلا لإيقاف المرأة عن الصراخ ولتهدئة الرجل وكأنه صاحب الحق الذي يجب التودد إليه ليكُف عن هذا !

وقد يرى البعض أن القضاء على هذا العنف دور الشرطة وليس دورنا نحن،ولكن أليست الإنسانية أحيانًا تُحتم علينا بعض الواجبات تجاه بعضنا البعض بعيدًا عن القانون والشرطة !

والأن أُريد أن أعرف ما رأي كل منكم في الأمر كليًا، وماذا سيفعل إذا رآى رجلًا يضرب امرأة في مكان عام ؟!


انا كشاب مسلم لو رايت رجل يضرب امرأة ساحول بينه وبينها قبل معرفة اسباب ذلك العنف والضرب لان الاسلام نهى عن ضرب المراة

ولكن ألن تخشى أن تكن بمفردك في هذا الموقف وتجد الجميع ضدك؟ نظرًا لكونك ليس على صلة قرابة منهم وكذلك عادة ما يواجه المجتمع هذه الأمور بشكل سلبي !

لا اخشى نعم

-3
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ولابد أن نوضح أن حتى وإن كان الضرب مباحا بضوابط كما ذكرت، فلا يعني ذلك أن تُضرب المرأة فى مكان عام بل أمام المارة. وعادة ما يكون الضرب بغرض تفريغ الرجل لطاقة الغضب المتولدة نتيجة للشجار الذي نشب بينهما مثلا ليس للتأديب من الأساس. غير الحالات الذي يكون الضرب فيها مبرحا، ما أقصده أننا إن تطرقنا لهذه النقطة فلنا أن نوضح تماما أن الضرب في مكان عام غير مقبول على أي نحو كان.

-2
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنا لم أُخصص هنا ضرب الزوجة، بل أتحدث عن الموقف بشكل عام سواء كانت زوجة أو إبنه أو أخت، وأتحدث عنه من الناحية الإنسانية وهي ماذا يجب أن يفعل الشخص في هذا الموقف إذا وجد من يستغيث وهناك من يُعنفه، هل هذا المشهد مقبول أو يجب المرور من أمامه وكأن شيء لم يكن ؟!

هل هذا المشهد مقبول أو يجب المرور من أمامه وكأن شيء لم يكن ؟!

المشهد ليس مقبولا على أي حال، حتى وإن كان رجلا يضرب رجلا آخر، أو عند حدوث تشابك بين أطفال مثلا نجد دائما من يتدخل ليفض الاشتباك بينهم ويحاول حل المشكلة حتى وإن اقتصر الحل على إيقاف اعتداء طرف على الآخر بالضرب ليس إلا.

لأن الضرب أساسا لن ينتج عنه إيجاد الحل! لذلك أزعم أن من يلجأ للضرب لا يكون هدفه حل المشكلة أو الموقف، بشكل عام لا أوافق على اختيار الضرب كأسلوب أبدا، فلا يجب أن يتبع للوصول لحل أيا ما كانت الأطراف وأيا ما كانت المشكلة ومكان حدوثها.

المشهد ليس مقبولا على أي حال، حتى وإن كان رجلا يضرب رجلا آخر، أو عند حدوث تشابك بين أطفال مثلا نجد دائما من يتدخل ليفض الاشتباك بينهم ويحاول حل المشكلة حتى وإن اقتصر الحل على إيقاف اعتداء طرف على الآخر بالضرب ليس إلا.

دائمًا ما يستوقفني رد الفعل هذا والذي يعتمد على ايقاف الضرب فقط، مما يجعلني اتسائل، ماذا بعد ؟!

هل الحل الإيقاف الوقتي لجريمة تكون مستمرة فيما بعد سواء عدنا ورأيناها أم لا؛ أم أن هناك حل أخر يُمكن إتباعه ؟!

لأن الضرب أساسا لن ينتج عنه إيجاد الحل! لذلك أزعم أن من يلجأ للضرب لا يكون هدفه حل المشكلة أو الموقف، بشكل عام لا أوافق على اختيار الضرب كأسلوب أبدا، فلا يجب أن يتبع للوصول لحل أيا ما كانت الأطراف وأيا ما كانت المشكلة ومكان حدوثها.

في رأيك ماهي الاجراءات التي يُمكن تطبيقها للحد من هذه الظاهرة؟! خاصة وأنها لا تقتصر على ضرب فقط بل إنها تؤذي كرامة من يتعرض لها أيضًا

دائمًا ما يستوقفني رد الفعل هذا والذي يعتمد على ايقاف الضرب فقط، مما يجعلني اتسائل، ماذا بعد ؟!

أتفهم تماما ما تشيري إليه يا حفصة، لكن أحيانا تفرض عليكي حدود معينة، تجعلك ترجحين كفة ما لا يدرك كله لا يترك جله.

"سياسة الكل أو اللاشيء" ، قد لا تثمر عن نتائج في الكثير من المواقف خصوصا تلك المواقف التي تقع بين: زوجين، أب وابنة، أخ وأخت، إلخ... من الروابط الإجتماعية.

في النهاية، رغم أن المبادر هنا فاعل خير، إلا أنه شخص غريب شاء أم أبى، حتى أننا قد نسمع قصصا يكون فيها المعتدي عليه هو من يتهكم على المبادر لتخليصه بألا يتدخل فيما لا يعنيه!

رغم أنه لم يتدخل إلا لمساعدته من الأساس، واقع طريف محزن..

أتفهم تماما ما تشيري إليه يا حفصة، لكن أحيانا تفرض عليكي حدود معينة، تجعلك ترجحين كفة ما لا يدرك كله لا يترك جله.

قد تكون الضوابط القانونية أحيانًا هي التي تجعلنا نخشى التدخل خارج تلك الحدود، ولكن ما رأيك في تغيير تلك الضوابط أو وضع قوانين خاصة للتعامل في مثل تلك الحالات؟

وهل هناك حل يُمكن إتباعه للتخلص من وجود هذا العنف في الشوارع ؟!

اعتقد أن الأمر أوسع من أن تكون الضوابط القانونية وحدها هي السبب، إذا افترضنا أننا عدّلنا الضوابط القانونية، سيظل الوضع نفسه، لأن هذا السلوك نابع من الأفراد.. تعرفين يشبه مسألة التخلص من القمامة في الشوارع، مهما كتبنا على الحوائط ارشادات وحددنا طريقة التخلص من القمامة ووضعنا صناديق في الشوارع، لكننا لم نعالج السلوك النابع من المواطنين، نظل في نفس الجحيم، مقالب من القمامة في كل شارع وحارة.

الأمر نفسه في مشكلتنا، الأفراد نفسها هي من ترفض التدخل، لذلك في هذه الحالة لا نحتاج لضوابط تمنع وقوع هذا الاعتداء فقط، بل تسمح لغريبين بالتدخل وإيقافه، قوانين تُطبق على أصحاب الواقعة نفسهم.

في أوروبا مثلا، إذا حدث واعتدى أب أو أم على طفلهما بالضرب يكون للطفل الحق القانوني في تقديم شكوى ضدهما، لكن في دولنا هذا غير مقبول وغير وارد الحدوث أيضا، وهنا تكمن المشكلة.

في أوروبا مثلا، إذا حدث واعتدى أب أو أم على طفلهما بالضرب يكون للطفل الحق القانوني في تقديم شكوى ضدهما، لكن في دولنا هذا غير مقبول وغير وارد الحدوث أيضا، وهنا تكمن المشكلة.

لو حدث أمر كهذا في مجتمعنا العربي لإتهموا الطفل بالعقوق وأقاموا عليه الحد :D

اعتقد أن الأمر أوسع من أن تكون الضوابط القانونية وحدها هي السبب، إذا افترضنا أننا عدّلنا الضوابط القانونية، سيظل الوضع نفسه، لأن هذا السلوك نابع من الأفراد.. تعرفين يشبه مسألة التخلص من القمامة في الشوارع، مهما كتبنا على الحوائط ارشادات وحددنا طريقة التخلص من القمامة ووضعنا صناديق في الشوارع، لكننا لم نعالج السلوك النابع من المواطنين، نظل في نفس الجحيم، مقالب من القمامة في كل شارع وحارة.

أعلم تلك المأساة جيدًا، وهي المحاولة بلا تغيير أو نتيجة ..

ولكن هل هذا يعني أننا سنعيش في كل ما نُعانيه بلا تغيير أو أمل في حدوث شيء إيجابي يقضي عليه ؟!

وفي رأيك هل علينا الإستسلام أم ماذا يُمكننا أن نفعل لنحد من الأشياء السلبيية في مجتمعنا ؟!

لا علينا أن نستسلم بكل تأكيد لأنه لا يمثل حلا للمشكلة ولا محاولة حتى، المحاولات البسيطة للحد من هذه السلوكيات تعد خطوة من خطوات الحل، رغم أنها خطوة صغيرة مقارنة بالمسار الذي علينا أن نسلكه لنلمس نتائج التغيير، إلا أن التراكمات ستؤدي بنا لما نطمح له يوما ما.

هل هذا يعني أننا سنعيش في كل ما نُعانيه بلا تغيير أو أمل في حدوث شيء إيجابي يقضي عليه ؟!

فيما يتعلق بهذه المشكلة، فأنا أُفعل مقولة "ابدأ بنفسك"، على الأقل إن لم نقدر على تغيير الناس نكون غيرنا من أنفسنا وليس أفرادا ضمن هذه الحلقة المُفرغة. لعل الشيء الإيجابي هو أن يغير كل فرد من سلوكه.