إن أول ما يمكن أن تسمعه حين تقول أنك لا تحب مسلسل فريندز Friends على سبيل المثال أو أنك لا تحب قهوة ستاربكس Starbucks أو وجبات ماكدونالدز McDonalds أو المال والخروج والموضة هو أنك مجنون تماماً.
هذه أمور يستطيع من خلالها جيل اليوم أن يحكم عليك وعلى شخصيتك ويستمر بالتعجب في كل مرة تخبرهُ بذلك، كيف لا تحب مسلسل فريندز؟ كيف شاهدت فيلم Interstellar ولم يأخذ عقلك، كيف لا تشرب قهوة ستاربكس كل صباح.
ولا عجب أنه في كل مرة يتم العودة لك كنقطة مرجعية حين يحاول الآخرون إقناعك بأن هذه الأمور لا يمكن ألّا تحب وألّا يعجب بها أحد، وقد يدّعون أنك لا تفهم، وأن هناك مشكلة في ذائقتك النفسية المعنوية أو الحسية إلخ.
لكن تبقى لدينا أسبابنا، كلٌ لديه أسباب مقنعة لنفسه على الأقل حين يقول أنه لا يحب شيء إعتاد الجميع على حبه والدهشة به وأحيانا الوصول إلى تمجيده.
وبما أن الأمر حصل بيني وبين صديقة لي تعرف منذ زمن أنني لا أحب قهوة أو منتجات ستاربكس وأحاول إقناعها بأسبابي إلا أنها لا تزال تفغر فاهها في كل مرة أجدد إخبارها بعدم حبي لها.
لذا فكرت في طرح الأمر بيننا، لما لا نتبادل أشياء شائعة يحبها الغالبية من حولنا لكن لا نحبها نحن، مع ذكر السبب وتوضيح نفسك "إن أردت" لما لا تحب هذا الشيء؟ فقد نفهم بعضنا حتى وإن إختلف حبنا لهذه الأشياء.
سأبدأ أنا وأذكر عدّة أمور وحيث أنني ذكرت بالبداية قهوة ستاربكس، فأنا لا أحب المشروبات الساخنة بشكلٍ عام في كل الأوقات.
تبادل الهدايا خصوصاً إن كان هناك مناسبة لذلك مثل أعياد الميلاد والحفلات والتهنئة، لأنها في الغالب تأتي ضمن سياسة الإهداء ومن ثم الإرجاع وهذا يشعرني بالإبتذال حقاً.
لا أحب سلسلة أفلام هاري بوتر إطلاقاً كذلك سلسلة أفلام سيد الخواتم أراها مملة جداً وتبدو متشابهة في كل جزء حتى أصبحت لا أميز بين الأحداث وأنساها، وتوقفت بالفعل عن إكمالها.
إلتقاط الصور لا أحب إلتقاط الصور لأي شيء وكل شيء، أحب الإستمتاع قدر الإمكان باللحظة ولا أحب بتاتاً أن أكون داخل أي صورة حتى لو كانت لصنع الذكريات وما إلى ذلك.
لا أحب كل الفيديوهات التي تستضيفها شركة Vevo على اليوتيوب كأغاني وترفيه، أشعر بها فقط مادية مقيتة ولا أطيق الاستمرار بمشاهدتها.
هل لي أن أسألك عن وجهة نظرك في هذا النقطة؟
حقيقةً لا أشعر بحرية التصرف مع صديقاتي فالشعور هو ذاته عندما أكون مع أقربائي أو صديقاتي وأعتقد أن سبب الأمر عاد لي وليس لهم أي شأن بذلك .
مثل مَنْ؟ هل هناك شخصيات شائعة في عقلك خطرت لك وتجدين الناس يقلدونها؟
لا يخطر على عقلي أي شخصية الان ولكنني كبرت وأنا أشاهد المسلسلات والأفلام بمختلف اللغات وغالباً ما أرى أن الشخصية الوقحة أو "السايكو" أو أي من هذه الشخصيات تكون الأوسم بين طاقم الممثلين وغالباً ماأجد تعليقات من قبل المشاهدين مثل : ( سأكون سعيد/ة لو أختطف أو أقتل على يد هذا الوسيم أو هذه الجميلة ) ( رغم أنه سيء الطباع إلا أن ووسامته تغفر له ) وإلى أخره من التعليقات والكلمات السوقية التي لا أريد التطرق لها .
وهذا ويترك صورة سيئة حتى وإن كانت غير واضحة وهي : إذا كنت وسيماً فلا بأس بأن تكون وقحاً وأخلاقك في الحضيض .
و لا أعني بحديثي أن كل جميل محترم وكل قبيح سيء , ولكن المخرجين أو أي كان المسؤول عن هذا العمل أعتقد أصبحوا يهدفون لهذا الأمر ويبالغون به .
وللمشاهدين دور بهذا أيضاُ .
نتفليكس أصبحت مثل مقومات الكاريزما الشخصية
بجانب هذه السبب أيضاً لا أحبه بسبب الأفكار التي تذكر وأصبح واضح جداً هدفها وتتكرر كثيراً في عدة المسلسلات ,والجرأة التي لا تناسب ما أفضل أن أشاهده , رغم ضخامة الإنتاج وإبداع في التصوير والتمثيل وإلى أن النقطة التي ذكرتها تجعلني أكره إكمال المشاهدة .
لا يخطر على عقلي أي شخصية الان ولكنني كبرت وأنا أشاهد المسلسلات والأفلام بمختلف اللغات وغالباً ما أرى أن الشخصية الوقحة أو "السايكو"
فهمتُك تماماً هنا وبالرغم من أنني طلبتُ منكِ أمثلة إلّا أن وصفك هذا جعل الأمثلة تخطر تباعاً على خاطري من هذه الشخصيات وهي كثيرة حقاً، أستمع وأقرأ تلك التعليقات يومياً في أي مشهد قوي بهذه الأفلام والمسلسلات يُعرض على اليوتيوب لتري التعليقات كلها داعمة.
ربما لأن القصص التي تُعَرّض الشخصية الوسيمة لنقص، أيّا كان النقص مادي معنوي نفسي، يجعل الناس تشعر بأنه لا أحد كامل وهذا يرسخ أفكار أُخرى في بالهم يتبنونها مع الوقت للأسف، أود أن أذكر شخصيات مثل ذلك لكنّي لن أحب إثارة الجدل في قضايا أخرى تتبعها هذه المسلسلات لكن ما أود قوله أنني أفهمك تماماً في هذه النقطة.
,والجرأة التي لا تناسب ما أفضل أن أشاهده
أجل أجل هنا نقطة مهمة أُخرى، تتفقين مع كل شيء إلا أن يأتي هذا المشهد ويهدم كثيراً من أفكارك المثالية حول المسلسل مهما كانت دهشتك، لأن هذا ببساطة لا داعي له.
التعليقات