لماذا دوما الفتاة مدانة مسبقًا؟

هذا السؤال المطروح سألته لي أختي، التي لا تتعدى ال ١٥ عامًا. بعد تعرض إحدى زميلاتها للخطف أثناء خروجها في وضح النهار، وما كان إلا أن بدأ الجميع في تأليف قصص وروايات مجملها يُدين الفتاة.

استغربت كون أختي بهذا العمر، ولديها هذا الانطباع، ولكن عندما تبادلنا أطراف الحديث، وجدت أنها محقة في بعض الأمور فمثلا:

بقضايا التحرش والأمور المتعلقة بالأخلاق، نجد دائما أصابع الاتهام دائما موجهة للفتاة دون الاهتمام بالتفاصيل.

حتى في قضايا الاختفاء مجهولة المعالم، دائما الاتهام موجه للفتاة وأنها بالنهاية اختفت لأنها تريد ذلك، أو أنها على علاقة بأحدهم.

ما رأيكم بالأمر؟ ماذا إن وجهت لك هذا السؤال أختك الصغيرة أو ابنتك، كيف ستكون إجابتك؟


احيانا فقد تنشأ الفتاة في عائلة مضطهدة اي ان قد تتعرض هذه العائلة للمشاكل الاسرية باستمرار ويكون هناك مناورات كثيره بين الاب والام وغالبا ما تكون هذه العائلة معرضه للتعنيف الاسري وتكون للاسف الضحيه هم الابناء ، فلقد زاد التعنيف وزادت الضحايا ونحن الى الان لم نتوصل الى السبب لاننا دائما ما تكون اسبابنا وحججنا جاهزه، فان قتلت الفتاة من قبل اهلها سرعان ما توجه اصابع الاتهام لها ومداناتها وطعن بشرفها، بدون ان ننظر الى قضيتها والبحث عن الاسباب فقد تكون عفيفة طاهره لم تخطئ انما قد تعرضت للتعنيف من قبل شخص كان العيبة في عقله وليس فيها، وان سمعنا خبر انتحار شاب سرعان ما نقول انه جاهل عاهر قليل دين وادب ونوجه اصابع الاتهام له ، بدون ان ننظر ونبحث عن سبب لجوءُ للانتحار،.هل كان يعيش ضروف نفسيه امنه ؟هل عاش داخل اسره متماسكه؟ هل تعرض للتعنيف النفسي او جسدي ؟ . لكننا نحن نحب ذم وتحقير الشخص ومداناته، يجب علينا ان نبحث عن الاسباب ومعالجتها كي نحد من الافعال الاجرامية التي تزداد باستمرار في كل سنة وتزداد خطورتها

لا شك أن التنشئة والعائلة هم من يشكلون فكر الفتاة ويجعلونها كالصخر الثابت في مواجهة مثل هذه الاعتقادات، وهذا ما فعلناه كعائلة مع أختي، لكن وجدت أنها بمجرد انخراطها بالمجتمع وأصبح يوجد احتكاك أكثر بالمجتمع الخارجي، وجدتها تتأثر بالأفكار السلبية مثل هذا الفكر المترسخ بعقول الآخرين حول الفتاة وإدانتها باستمرار، لكن لما زرعناه بها أجدها أكثر ثباتل مقارنة بالفتيات الأخريات.

لذا الحل يجب أن يكون جذريا بالمجتمع ككل.