10

إذا كان لديك المال الكافي للعيش، ماذا ستفعل بقية حياتك؟

يعتبر المال من ضروريات الحياة، يوفر لنا أشياء كثيرة ومختلفة تجلب لنا المتعة والسعادة، وجميعنا يسعي لجمعه بشتى الوسائل، لكن السؤال الأهم الذي طرحته على نفسي و أطرحه عليكم الآن، ماذا يحدث بعد جمعه؟

يقول مصطفى محمود" السعادة لا يمكن أن تكون في المال أو القوة أو السلطة بل هي في ماذا نفعل بالمال و القوة و السلطة؟".

لنفترض أنك تحصلت على مال بدون حدود يكفيك للعيش بقية حياتك، ماذا ستفعل بعده؟ "بدون حاجة للعمل ولا بذل أي جهد".

بعد أن قمت بجمع بعض الأجوبة عن هذا السؤال وجدت النتائج محصورة في الفئات التالية:

الفئة الْمُنْفِقَة: ستنفق جميع أموالها في السفر و الأكل و اللبس، شراء منزل ..

الفئة المتعلمة: تتعلم مهارات جديدة كتعلم اللغات، قراءة الكتب، ممارسة الرياضة..

الفئة المتبرعة: التبرع و القيام بالأعمال الخيرية..

الفئة المستثمرة: إستثمار الاموال و جمع المال أكثر وأكثر.

الفئة العائلية: الاهتمام بالأسرة و الأقارب..

بالنسبة لى سأفعل ثلاث أمور رئيسية (السفر، تعلم مهارات جديدة، المحافظة على صحتى)

ماذا عنك؟ ماهي إجابتك على هذا السؤال و إلى أي فئة تنتمى ؟


إن أحياني الله ليوم مثل هذا فسأكون من جميع الفئات..

سأقوم بجزء بسيط من كل الذي ذكرته،

سأنفق على نفسي وأشتري ما حرمت منه نفسي في سبيل الوصول إلى ما وصلت إليه، (السيارات، العطور، والأعمال الفنية أو أي إنجازات حرفية يدوية..)

وسأقضي وقتا طويلا جدا في التعلم والإستفادة حيث لن أعمل لساعات طويلة ولذلك سيتيح لي هذا مشاهدة الأشرطة الوثائقية وقراءة المقالات ومطالعة كل الكتب التي أحلم بإنهائها

وإن قدرني الله فسأضح جزءا من أموالي في مشروع خيري تطوعي (تعليمي بالدرجة الأولى) أحاول فيه تغيير واقع بلدي وأمتي..

وسأخصص وقتا للعمل، لأني أحب العمل، أحبه لأنه من أفضل وسائل القضاء على وقت الفراغ وأحب شحذ مهاراتي وأحب التواصل مع الناس وأحب شعور النجاح وتحدي الصعاب. لذلك سأستمر بالعمل حتى لو لم أكن بحاجة إليه

وأجل سأعيش لعائلتي كثيرا.. سأخصص الكثير من الوقت المال لأفراد عائلتي والأقارب وحتى الأصدقاء. وسأقضي وقتا ممتعا برفتهم.

وبالطبع هذه مجرد تخيلات لأنني لن أصل لهذا الأمر على الأرجح لووول.. لكن الله رزاق ولعله يرزقنا برحمته..

ههه ما هذا التشاؤم انا عكسك تماما مع أننى في بداياتى إلا أننى أجد احتمال كبير و لدي أمل أن أصل لمرحلة شبيهة بهذه، فمؤسس سلسلة ماكدونالدز العالمية للأطعمة والوجبات السريعة بدأ من تحت الصفر و عمل في الكثير من المهن البسيطة إلى أن قابل الأخوين ماكدونالدز.

ماذا عن دو وون تشانغ، مؤسس متاجر فور إيفر للملابس، و روبرت تي كيوساكي الذي بدأ بالعقارات هو و زوجته.

شاهيد خان الذي عانى من الفقر الشديد ومع مرور الزمن تحول بفضل فرص أستغلها إلى ملياردير يوظف 17 ألف شخصاً حول العالم أو أكثر. وجورج سوروس و غيرهم..