مقالب الأصدقاء ... مرح و سعادة أو نهاية مأساوية ؟

  • مجهول

يقول أحمد خالد توفيق رحمه الله " معنى الصداقة هو أننى تلقائيا أراك جديرا بأن أئتمنك على جزء من كرامتى ".

تعدّ الصداقة مرتبة من أسمى مراتب العلاقات الإنسانية بين الأشخاص ، لا تتضح لنا إلا مع مرور الوقت، ومع كثرة التجارب والمواقف التي يمر بها الأشخاص، والتي يتضح فيها الصديق الحقيقي من أصدقاء المصلحة، تحدث بين الأصدقاء العديد من التصرفات " مزاح ، تحديات ، مقالب .." و اليوم سوف نتحدث أكثر عن المقالب .

علاقة الصداقة لا تخلوا من المقالب ، في بعض الأحيان تكون مقالب مرحة و تجلب السعادة ( مثل مقلب أن يترك أحدهم صديقه في منتصف الطريق ، أعتقد أن أغلبكم يعرفه خاصة الشباب لكن سوف أوضحه أكثر : صديقين يتجهان بالسيارة إلى مكان ما في منتصف الليل يتوقف الصديق الأول لنفترض أن اسمه أحمد (السائق ) في الطريق ليخبر صديقه الثانى عمر أن ينزل من السيارة و يتفقد الأضواء، يخرج عمر من السيارة فينطلق احمد بالسيارة و يقود بعيدا عن عمر الذي يركض بسرعة باتجاه السيارة و اللحاق بصديقه "هنا المرح") .

لكن ماذا لو تحول هذا المقلب لنهاية مأساوية ؟ ( عمر عند ركضه للحاق بأحمد ممكن أن يتعرض لحادث و تصدمه سيارة أو يتعرض للسرقة خاصة و أن الوقت متأخر "هنا النهاية مأساوية " ).

برأيكم كيف يمكننا أن نتحكم في هذه المقالب دون تحويلها من مقالب مرح و سعادة الى نهاية مأساوية ؟

هل حدثت معك مثل هذه المقالب ؟ و كيف كانت ردت فعلك ؟


صراحة نوع من هذه المقالب خطير جدا...لكن علينا أن نوضح نقطة مهمة, و هي كالسؤال الآتي. إلى أي حد تصل صداقتك بشخص ما؟؟

فعلى ذلك الحد يمكنك أن تحدد المزاح اللائق و الذي سيرضي كلا الطرفين. فأصدقاء الطفولة ليسوا هم أصدقاء الدراسة الجامعية و ليسوا هم أصدقاء العمل.

حقيقة إن سألتني عن أصدقائي_بكل ما تحمله الصداقة من معنى_ ...سأخبرك أن لدي ثلاثة فقط. و هم أصدقائي في الطفولة و الجامعة, لقد كنا أبناء حي شعبي(الحومة). الآن كل منا يعمل في مدينة مختلفة, لكن هذا لم يمنعنا من التواصل فكل عطلة نترك فيها عائلاتنا و نجتمع لنقضي أياما مع بعضنا, كلها مقالب و مزاح شيطاني إن صح التعبير. فكم مرة قبضت علينا الشرطة و كم مرة تركنا أحدنا وحيدا في الشارع... و هلم جرا من الأفكار الشيطانية ههه... لكن هذا لأننا نعرف بعضنا كما يعرف كل واحد منا نفسه. مرننا بنفس الظروف طوال حياتنا, و نعلم أن أي مزاح كيفما كانت خطورته يمكن كل منا تجوازه.