10

أي الأعمال تختار عمل تحبه أم عمل يوفر لك دخل أكبر؟

كثيرا ما كانت تتردد مقولة حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب، ودائما ما كنت أتسائل، لماذا لا أعمل ما أحب؟.

دخلت مجال العمل وعملت ما أحب فعلًا، وكنت استمتع بعملي وأقضي فيه ساعات عملي براحة تامة دون تضرر أو ضيق؛ لكن لم يكن المقابل مجزي، وبعد فترة عندما أعملت عقلي وقارنت بين الدخل والجهد الذي أبذله في العمل وجدته ظالم كثيرًا وهناك عدم تقدير مما جعلني أصل في النهاية أن أكره ما أحب.

وهنا أدركت أن العمل لا يقف عند حبك فقط وهناك عوامل أخرى وأهمها التقدير .

قد يعترض البعض عن فكرة التقدير وارتباطه بالمادة، لكن في الواقع أحد أسباب عملك هو الحصول على المال إن لم يكن أول سبب خاصةً إن كنت في بداية الطريق.

هناك أنواع أخرى من التقدير تجعلك تُعطي أكثر في عملك؛ لكن إن كان المرتب الذي تتقاضاه قليل ومديرك يمحدك كثيرا ويدعمك هل سيكون سببًا لاستمرارك؟

هناك بعض الدراسات الأوروبية حول ذلك؛ إذ أشارت أن الأغلب فضل العمل في بيئة العمل المريحة ليست الأكثر من ناحية المرتب.

لكن لو أخذنا الآراء هنا كممثلين للمجتمعات العربية المختلفة ما هو الأفضل لك في هذين العرضين ولماذا؟

بيئة عمل توفر لك عمل بمقابل 750 دولار على سبيل المثال مقابل عمل ثماني ساعات وبيئة عمل عادية؟

أم عمل يوفر لك 500 دولار مقابل أيضا ثماني ساعات وبيئة عمل وعلاقات طيبة ومدراء يدعموك؟


قبل قليل قرأت الخبر التالي فتذكرت هذا الموضوع فقلت أضعه للاستئناس.

عشق مازن البسامي النجارة منذ صغره، وبالرغم من التحديات التي واجهته وتخرجه في الجامعة من قسم علوم الكمبيوتر (الحاسوب)، فإنه أبى إلا أن يكمل حياته في مجال النجارة.

وعلى غير العادة -حيث تسيطر العمالة الوافدة على سوق النجارة بسلطنة عُمان- اتخذ البسامي النجارة مهنة له، وافتتح منجرة خاصة به في المنطقة الصناعية بولاية الرستاق بالشمال العُماني.

ربما حظ مازن أفضل كثيرا من أمثلة كثيرة من الشباب؛ إذ إنه اتجه لعمل يحبه ويعشقه وسيؤمن له دخلا كبيرا فحسب ما ذكرت أن السوق العماني في النجارة يعتمد على الوافدين. لذا ستكون مجال نشط ومربح له.

علي عكس مازن يأتي أغلب الشباب من يحصلون على مؤهلات عليا وتخصصات حيوية ويضطرون للعمل بحرف وأعمال يدوية لتأمين دخل لهم.