13

الجهل يجلب السعادة على صاحبه أحيانًا

في الصغر كنت انظر للمثقفين بعين شديدة الانبهار! كانت عيناي تبرقان حرفيًا حينما أرى كاتبًا أو شخص لديه حجة قوية ويعتمد عليها بشكل ما، لم اكن اعر ف أو بالاحرى لم اكن اقدر كيف أنهم ربما عانوا من داخلهم صدمات ثقافية كبيرة جدًا في طريقهم لبناء شخصياتهم.

في العادة يميل المثقفون لتحليل كل شيء وعدم ترك أي شيء من دون تحليل والرغبة في الوصول لحقيقة كل شيء، ربما يميلون في بعض الأوقات للبحث عن الحقيقة التي تجعلهم راضون عن ما ينتمون إليه! لكن مذا يحدث لو أنهم اكتشفوا العكس؟!

حتى اختبرت ذلك بنفسي، ما إن بدأت بقراءة بعض الحوادث التاريخية بعض المقدسات المجتمعية والدينية حتى حزنت حزنين شديدين جلبا عليا التعاسة بقدر ما، أول حزن هو أن ما نعانيه في منطقتنا العربية ليس بجديد، وما يعانيه العالم من تعاسة ليس بجديد حتى تشعر وكأن الصورة المثالية التي كنت تعتقدها عن العالم والعدل في العالم كله قد اندثرت وسقطت وتكسرت كما يتكسر الزجاج إلى عدة قطع صغيرة وتحطمت أحلامي التافهة الصغيرة بالسفر إلى كل الدول ومشاهدة كل الحضارات من أولها لآخرها.

اعتقد أن القارئون يتصبرون على بعض الأسى الناتج من امعرفة بإنهم مميزون وفاهمون جيدًا لم يحدث، لكن أحيانًا يكون السؤال هل هم سعداء أم لا؟ هل تفضل معرفة الحقيقة أم السعادة؟ ستظل تعلن المصيدة التي جرتك للمعرفة أول مرة وأول خطو! ستلاحظ كما أن للجاهلين أو بالأحرى الغير مهتمين يملكون نقطة سعادة لا يجاريهم أحدُ فيها وهي أنهم حقًا لا يعرفون هذا النوع من المعاناة!

لإنك أنت الذي قبل إقحام نفسه في هذا الشأن لذا يجب أن تتحمل هذا؟!

كنت ابحث عن طرق للتحصيل السعادة بجزء مما استطيعه، وجدت منها ألا اهتم بكل التفاصيل كما كنت في السابق! هل توافقني الرأي؟


لكن أحيانًا يكون السؤال هل هم سعداء أم لا؟

من وجهة نظري ان السعادة شي نسبي لا يسعنا ان نقول ان هذا سعيد و هذا غير سعيد لا يكون الحكم هكذا و انما نقول ان كلاهما سعيد و غير سعيد في نفس الوقت مثل مفهوم الخير و الشر حيث ان الشر ليس عكس الخير انما يمتزج معه ليعطيه معني من الاساس فلولا وجود الجهل ما كان للحكمة معني و العكس ومن ناحية السعادة فهي مثل المؤشر يصعد لفترة و ينزل لفترة و لا يوجد بما يسمي منطقة الراحة لان الالم هو الثابت العام

هل تفضل معرفة الحقيقة أم السعادة؟

اي انسان يفضل الاثنان معا لكن لا يمكن ان يتحقق هذا لان كل شي نسبي ففي بحثك عن الحقيقة تجدي نوع من اللذه في الرغبة في معرفتها و في نفس الوقت تصابي ببعض الاحباط عندما تتعارض هذة الحقيقة مع معتقدات سابقة مثل امتزاج الخير و الشر

كنت ابحث عن طرق للتحصيل السعادة بجزء مما استطيعه، وجدت منها ألا اهتم بكل التفاصيل كما كنت في السابق! هل توافقني الرأي؟

اوافقك الرأي و قد فكرت في الامر من قبل لكن لم انجح هذه كانت تجربتي

من وجهة نظري ان السعادة شي نسبي لا يسعنا ان نقول ان هذا سعيد و هذا غير سعيد لا يكون الحكم هكذا و انما نقول ان كلاهما سعيد و غير سعيد في نفس الوقت مثل مفهوم الخير و الشر حيث ان الشر ليس عكس الخير انما يمتزج معه ليعطيه معني من الاساس فلولا وجود الجهل ما كان للحكمة معني و العكس ومن ناحية السعادة فهي مثل المؤشر يصعد لفترة و ينزل لفترة و لا يوجد بما يسمي منطقة الراحة لان الالم هو الثابت العام

بعد ثمانية اشهر من رحلتي العقلية وقت كتابة هذا المنشور اتفق معك بالكلية، ليس هناك ما يسمى حال دائم سعيد بالكلية أو تعيس بالكلية

اوافقك الرأي و قد فكرت في الامر من قبل لكن لم انجح هذه كانت تجربتي

تجربتي أنا كانت بالتخفف من بعض الاعباء التي تحملها هذه التفاصيل، واستطيع القول ان هذا نجح معي بشكل ما