هذا الخبر إشاعة !!

كثيرا ما ينتشر خبر مفاجئ كالنار في الهشيم

و يتناقله معظم وسائل التواصل الاجتماعي

و ما إن تهدأ الأخبار حتى يتبين للجميع أن الخبر كاذب

هذا ما يسمى بالإشاعة ..

ليس لدي أي مشكلة مع من يصدق الخبر ولا مع من يشاركه و يتناقله ... فهو بالنهاية ليس وكالة إعلامية

لكن مشكلتي الحقيقية مع الكائن الذي يبدأ الإشاعة ...!!

حقيقة أنا أحاول وضع نفسي مكان هذا الكائن لأصل لجواب على هذا السؤال

لماذا يقوم بعض الناس بنشر الإشاعة و نشر الاخبار الكاذبة ؟

هل الأمور عبارة عن تسلية فقط ؟ و لماذا يتسلى البعض في نشر الإشاعات

تخيلوا أن أقوم بعصف ذهني و اخترع خبرا مفاده ( مقتل ثلاثة أشخاص في ... ) و أنا على علم بأن الخبركاذب .. فما المتعة في ذلك ؟

شخصيا لا أجد أي شيء يشعرني بالمتعة

هل الأمور عبارة عن خطأ في النقل ؟

يعني أن أول من كتب الخبر قد أخطأ و لم يكن على دراية بالحقيقة ؟

لا أظن هذا .. إذا كان هو مخطئ فمن أين جاء الخطأ ؟ هل سمعه من أحد الأشخاص ؟ ... إذا مشكلتي ليست معه .. بل مع هذا الشخص

هل الأمور عبارة عن أخطاء في النقل ؟

يعني مثلا .. أنا أقوم بوصف حادثة بشكل خاطئ و ينقلها عني صحفي مع ( بهارات ) و من ثم ينقلها الثاني و الثالث و الرابع و كل شخص يغير بها قليلا فيصل لنا الخبر كله كذب بكذب

أم أن الأمور هي أمور مدروسة و أكبر من الأفراد العاديين .؟؟

أقصد أن وراءه جهات و منظمات و دول هدفها جس نبض الشارع في موضوع معين

بصراحة دائما ما أسأل نفسي عند كل إشاعة ... من وراء الإشاعات ؟ هل لديكم جواب ؟


بصراحة دائما ما أسأل نفسي عند كل إشاعة ... من وراء الإشاعات ؟ هل لديكم جواب ؟

الأمر يعتمد على الإشاعة ذاتها وعلى زمنها. فمثلاً تكثر الإشاعات أثناء الانتخابات أو الثورات والمظاهرات، أو خلال أي حدث يهم يضم عدداً كبيراً من الناس، الهدف من هذه الإشاعات الإضرار بالمنافسين.

على جهة أخرى، السعي للسبق الإعلامي دون تحري أو تأكد، وقد حدث هذا مع أحد معارفي شخصياً، إذ أن سيارة صدمته وهو على الجسر مما جعله يسقط من عليه، ما كتب في الإعلام أنه قفز من على الجسر وانتحر! وهو لله الحمد حي يرزق.

أيضاً محاولة الحصول على الزخم الإعلاني والاستفادة منه مادياً وهذا واضح في المواقع الإلكترونية الرديئة، إذ أنها تنشر الإشاعات ليدخل أكبر عدد ممكن من الناس، والموقع يجمع الأموال من الإعلانات المنتشرة هنا وهناك.

وأخيراً … نحن السبب في انتشار هذه الإشاعات بمشاركتها ونشرها دون تحري أو تدقيق، وطالما نحن كذلك ستبقى الإشاعات منتشرة لتكون دليلاً على تسرع الإنسان واستهتاره!

انت ترجح أن يكون الصحفي قد سعى للسبق الصحفي بسبب خطأ ..

لماذا لا ترجح أن هذا الصحفي إنسان سيء و قد تعمد ذلك ؟

نحن ننشرها و نتسبب بنشرها نعم .. كلامك صحيح .. و لكن معظمنا بشر بسيطون و لسنا من النخب التي تستطيع التحري و التحقق فوالدي و والدك و والدتي و والدك و خالاتنا و عماتنا و أعمامنا كلهم ينشرون اي خبر من باب البساطة و البراءة و خاصة ان كان فيه حكمة او كان توعويا