هل حقاً وراء كل رجل عظيم إمرأة ؟

لعل الكثير منا قد سمع بمقولة "وراء كل رجل عظيم امرأة"

تنسب المقولة في أصلها إلى الفيلسوف أرسطو مع إضافة كلمة واحدة، حيث قال "وراء كل رجل عظيم امرأة شريرة" وكان يقصد منها أن زوجته كان لها الفضل؛ بأنه أصبح فيلسوفا وذلك بعد انفصاله عنها

منذ مدة كبيرة وأنا أسأل نفسي هل فعلا أن وراء كل رجل عظيم امرأة ، أم أن الرجل العظيم ليس بحاجة الى امرأة... و أن وجودها قد يكون اعتباطيا.

من خلال موضوعي ، أقدم آراء فريقين مختلفين

الفريق الأول : يتساءل... أليس من ولدتنا وربتنا وانضجتنا للحياة هي امرأة ؟ أليست السيدة خديجة هي من وقفت بجانب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وكانت تدعمه وتُؤازره؟ من التي جعل الله الجنة تحت قدميها تكريماً وتعظيماً ؟إنها امرأة ياعزيزي وهناك الكثير من الأمثلة التي تثبت أن وراء كل رجل عظيم امرأة ....

أما الفريق الآخر : يتفوهون بجسارة ويقولون إن هناك رجالا عظماء لم تقف امرأة عظيمة وراءهم فالرجل العظيم عظيم بنفسه ومجهوده وأفعاله فقط.

من وجهة نظري...أرى أن للمرأة دورا مهما ، ولها بصمة واضحة في حياة زوجها أو أبيها أو أمها أو أخيها ، فإن كان دورها رائدا وصائبا ، فهذا يعني أن الرجل سلك طريق النجاح وإلي ما يسعى إليه والعكس صحيح.


Saya أضف ردا

لجواب دقيق، لا يمكن تعميم هذهِ المقولة بالكليّة ولا رفضها بالكليّة، فليس وراء "كل" رجل عظيم امرأة، ولا وراء "كل" امرأة عظيمة رجل، واذا استبدلنا هذهِ الكل ب"بعض" يصبحُ الأمر صحيحاً، ومنطقياً..

وأضيف لذلك أن كلّ شخصٍ عظيم لابدّ من وجود شخص مؤثّر بحياتهِ بشكلٍ هائل لدرجة الدّفع المباشر للعظمة، وهذا الشخص ليس بالضرورة امرأة أو رجل، يمكنُ أن يكون أمك ويمكن أن يكون أباك، صديقُك أو زوجتُك.. أو حتى مديرُك في العمل وربما يكونُ طفلاً فقيراً ضئيلاً لا يقربك.. أعطاك درساً عظيماً في حياتك

وهذا الدفع ليسَ بالضرورة ايجابياً، وليسَ بالضرورةِ سلبياً، فيمكن أن يكونَ شخصاً محباً مؤمناً بنجاحك، فيدفعك للتقدم الهائل، ويمكن أن يكون شخصاً حقوداً أو ظالماً يدفعك جرحه الكبيرُ لك للتفوق.