الحلم المفقود

لم أعد أطيق التحمل !! أريد أن أهاجر و أكون محظوظا كصديقي

في نفس اللحظة و في مكان آخر من الكرة الأرضية :

لم أعد أطيق التحمل !! أريد العودة إلى الوطن وأكون محظوظا كمن بقي و لم يغادر

أليس هذا ما يحصل فعلا ؟ أليس هذا ما نسمعه يوميا ؟

الذي في الداخل يحلم برؤية الخارج و الذي في الخارج يريد العودة إلى الداخل

فما السبب ؟ لنتعمق بالتفاصيل قليلا .. لماذا تريد مغادرة وطنك ؟

ما هذا السؤال ؟ يمكننا أن نحول هذا المقال القصير إلى كتاب كامل و نحن نذكر أسباب الهجرة في بلداننا

البطالة و التخلف و السياسة و سوء التعليم و .. و... و ... أليس هذا كافيا ؟

نعم و لكن ما البديل ؟

الهجرة ! اللجوء ! الاغتراب !

نعم أريد أن أعيش في بلد يحترم الإنسان ... متطور... نظيف . ... فيه أموال كثيرة ... تعليم ممتاز .. فرص عمل كبيرة .. حياة رغيدة

لنقفز قفزة بسيطة إلى المكان الثاني من الكرة الأرضية

لماذا تريد العودة إلى وطنك ؟ و لماذا خرجت منه ؟

خرجت لأنني كنت أريد أن أعيش في بلد يحترم الإنسان ... متطور... نظيف . ... فيه أموال كثيرة ... تعليم ممتاز .. فرص عمل كبيرة .. حياة رغيدة

و هل وجدت ضالتك ؟

وجدت .. عادات مختلفة .. و دين مختلف ... و قوانين غريبة تطبق علينا لأننا أجانب

هذا طبيعي .. ما الجديد ؟

الجديد أنني وجدت عنصرية .. ذل لجوء .. و سماء لا تمطر ذهبا .

وجدت حنينا مفقودا و شوقا ضائعا في شوارع تلك البلاد الكئيبة

عاد صديقنا الثاني إلى وطنه و لكنه بعد سنة بدأ يكرر : لم أعد أطيق التحمل !! أريد أن أهاجر

بينما صديقنا الأول حقق حلمه بالهجرة و بعد سنة بدأ يكرر : لم أعد أطيق التحمل !! أريد العودة إلى الوطن

أنا و أنت و هو و هي .. هم هؤلاء الاثنين

لا ندري أنهاجر أم نبقى ؟ أنغامر أم نصبر ؟

الهجرة هروب من واقع سيء و لكن أليست إلى واقع أسوأ ؟

الهجرة هروب من واقع سيء و لكن هل ضالتنا موجودة في الغربة ؟

كم من المغتربين نراهم يعيشون على ذكريات الماضي و أمل العودة ؟ و كم من مغترب لم يجد ضالته في تلك البلاد و يتوق للعودة ؟

أيها الكاتب أنت تريد القول الصبر على ( ظروف الوطن ) و البقاء فيها هو الحل ؟

أنا لست هنا لأقول .. فأنا مثلك .. و مثل الصديقين .. و مثل كل شاب و فتاة

أنت ما قولك ؟


سافر وغترب تلقى عن الاهل بدل فابمكث الماء يصبح اثماً .

أنا مغترب منذ ٩ سنين عن بلدي ، لا أرغب ابداً بالعودة فقط زيارة و السبب الفوضة الموجودة في غالب الاوطان العربية وبالاضافة الى ذلك الواسطة فلموطن العربي لاينجح الا صحاب الواسطة بعكس البلاد الاوروبية حسب تجربتي فهنا لكل مجتهد نصيب بعكس غالب الدول العربية لكل مجتهد فقر يزيد، للاسف اغلب الدول العربية اصبحت غير صالحة لمستقبل اطفالي.

للأسف الشديد

معظم كلامك صحيح