السبب الرئيسي، لكل التعقيدات الذهنية هو الفهم المغلوط لعملية التغيير فنصفه بأنه عملية صعبة ومعقدة؛ وتتطلب الكثير من الجهد والتمحيص والتدبير، ولكن هذا لا يمثل الصورة الحقيقية بتاتاً، بالتغيير عملية بسيطة وليس هذا فحسب، بل هي، جزء من الطبيعة الكونية فكل عنصر فالكون في حالة تغير وتحرك مستمرة إلا القوانين الثابتة التي تحكم أركان الحياة وأنظمتها،
بهذه اللحظة بالذات افكارك تتغير ومعها خبراء الشخصية وخلاياك ايضاً تتغير وتتجدد وحتى الكون نفسه يتغير ويتسع، بسرعة تقارب 68 كيلومتراً في الثانية،
الكون في حالة تغير مستمرة ونحن جزء لا يتجزأ من هذه الطاقة الديناميكية
إلا إذا كان نظام الخوف فيك قصة أخرى يرويها وعادة ما تكون هذه القصة متحجرة و ملتصقة بالمعروف المكرر ولاعنة للتغير وكل من يتغير،
هناك برمجة جمعية تنص عن لعن التغيير
حتى انه كان عندما يسافر شخص، إلى خارج الأردن ويرجع كنا نتهمه كثير من الأحيان بجٌنحةالتغيير وكأن فيه نوعاً من العار ،
وبذلك تربيت واهماً على سلبية التغيير وجود الشخصية واعتقد على الأرجح أنك تربيت على هذا المفهوم الخاطئ أيضاً،
ولكن عندما تدرك لعبة التغيير كما هي، وتدرك مدخلاتها، سترى أنها عملية مستمرة استمرار الحياة ذاتها، وبمقاومتك لها مقاومة لروح الحياة المتجددة،
وكما يتسم التغيير بسمة الأستمرارية فهو أيضا عملية داخلية مئة بالمئة والسبب في ذلك أن المكان الذي ينبع منه التغيير هو أنت ، لأنك أنت مصدر الواقع الذي تعيشه
فالواقع الذي تراه وتسمعه أو تحسه يسطع من داخلك وكيف يكون غير ذلك والواقع هو مركبك الفكري وفي هذه المعرفة الواقعية تكمن الحرية كاملة لأنك لاتحتاج حينها ان يتغير شيء من الخارج حتى يتغير واقعك وهذا سرنا الصغير،
التعليقات