كيف نحسن صحتنا النفسية و نحافظ على طاقتنا الايجابية ؟

كيف نحسن صحتنا النفسية و نحافظ على طاقتنا الايجابية ؟ 

تعتبر الصحة النفسية هي العامل الأول الذي يحدد مدى طاقتنا الايجابية ، بالإضافة إلى أنها مرتبطة إلى حدما بالصحة الجسدية ؛ كما أنها تساعدنا على المضي قدما لإنجاز اعمالنا و التغلب على الصعوبات التي نواجها في الحياة .

و في الحياة اليومية قد يواجه البعض منا بعض الأمور التي قد تتسبب في جعلنا نشعر بالضغط أو التوتر العالي ،

الذي قد يؤثر بشكل أو بآخر في العلاقات و الأحداث أو العمل ، فينتج عنها التأثير في الأداء و التعامل مع الأشخاص ،

و نفسية الشخص ذاته فيصبح غير متزن و مرتاح نفسيا .

لذلك هناك بعض الامور التي يجب علينا فعلها و اعتبارها ” كعادات صحية للنفسية ” ،

حتى نشعر بالرحة و الاسترخاء و نستطيع مواجهة جميع ما قد يمر علينا دون إلحاق الضرر بصحتنا النفسية بإذن الله .

كيف نحسن صحتنا النفسية؟

العادات التي يجب اتباعها للحفاظ على صحتنا النفسية

و من تلك العادات ” التفكير الايجابي “ حيث يعتبر هو أول خطوة تساعدنا في الحفاظ على الصحة النفسية ،

فالابتعاد عن التفكير بسلبية يخلق لدينا مساحة للتفكير في الامور الايجابية و كيفية التخطيط للإنجاز و النجاح و العمل ؛

كما أنه من الضروري أن نبتعد عن سماع الاخبار التي تذاع عن الكوارث ، أو الاقتصاد و السياسة ، فتلك الأمور تتسب بالضغط و التوتر و القلق الدائم .

ثانيا ” الامتنان و التقدير “ حيث يعزز ذلك الاستشعار بقيمة جميع ما نملكه من أشياء مميزة و ايجابية ،

و خاصة تلك الانجازات التي نعتقد بأنها صغيرة إلا أنها تؤثر في نجاحنا كأشخاص بشكل كبير ،

فينتج عن كلا من الامتنان و التقدير التقليل من الاكتئاب و الانزعاج ؛ الأمر الذي يعزز الصحة النفسية لدينا .

ثالثا ” الاسترخاء و التنفس العميق “ حيث تعمل تلك العادة على التخفيف من الضغط و التوتر بشكل سريع ،

و خاصة في المواقف المفاجأة التي نحتاج فيها إلى التصرف بشكل سريع و سليم .

فيمكننا اتباع عادة التنفس العميق بأخذ نفس طويل ” شهيق ” و من ثم حبسه داخل الجسد لمدة ثانية أو اثنتين ،

و بعدها اخراجه ” زفير ” بمدة ثانية أو اثنيتن أيضا ، و من الضروري في هذه الحالة إخلاء الذهن و تصفيته من أي أمور تشغله و التركيز على التنفس فقط .

رابعا ” العلاقات و التواصل مع الآخرين “ حيث أن الوحدة و الانزعاج قد يؤثران في صحتنا النفسية عن طريق التفكير السلبي ،

أو حتى اتخاذ سلوك خاطئ نقوم بفعله و يتسبب في قلقنا و اضطراب نفسيتنا .

لذلك فإن التواصل مع الأخرين و الخروج معهم يجعلنا لا نحصر التفكير في مشاكلنا أو أمور قد تؤذي نفسيتنا .

تناول الطعام الصحي له آثر كبير في تحسين صحتنا النفسية

خامسا ” الطعام الصحي “ قد يغفل البعض عن معلومة مهمة للصحة النفسية و هي أن الطعام قد يؤثر فيها بشكل كبير ،

فقد يتسبب النقص ببعض الفيتامينات في شعورنا بالتوتر و القلق بشكل كبير ، كما أن النقص في البعض الأخر يجعلنا سريعي الانفعال والغضب .

لذلك يلجأ الأطباء المختصين في العلاج النفسي بإجراء تحاليل لمعاينة ما قد يكون هو العنصر الغذائي الناقص لدى الشخص ،

فيمكنك أيضا إن كنت تشعر بإحدى أعراض الاضطراب النفسي البسيط إجراء ذلك التحليل .

كما أن هناك قائمة من الأطعمة تعمل في تعزيز الصحة النفسية بشكل كبير ،

كالأسماك ، الأفوكادو ، و الخضار الورقية ، بالإضافة إلى تناول قطعة من الشوكولاتة التي تساعد في الشعور بالمتعة ،

و تحفيز الدماغ و بالتالي تتعزز صحتنا النفسية .


التفكير الإيجابي مهم جدا، ولكن أود لفت النظر إلى بعض النقاط المهمة:

-عدم الوقوع ضحية الإيجابية المفرطة التي تؤدي إلى نتائج عكسية وخيبات أمل. فنحن عندما نسعى نحو الإيجابية، لا نعني بذلك نكران المشاكل والهروب منها أو توقع مستقبل وردي بالكامل. فالجانب السلبي للحياة لا يمكن إلغاؤه، ولكننا بالإيجابية نعني تقبله وفهم العبرة منه وعدم إعطائه أكبر من حجمه. فالبعض في بداية مسيرته في مجال تطوير الذات والإيجابية يفرط بالتفاؤل وذلك قد يؤدي إلى بعض التراخي والتقصير في التخطيط وبذلك الجهد. فالحياة ليست ولن تكون وردية، ولكن بالإيجابية نقلل من تأثير الأحداث السلبية علينا ونزيد من تقديرنا للأحداث الإيجابية مع الحفاظ على الواقعية.

-التركيز على زرع أفكار ومعتقدات إيجابية في ذهننا بدلا من التركيز على الابتعاد عن الأفكار السلبية. ففي الكثير من الأحيان، عندما يقاوم الإنسان فكرة معينة ويحاول أن يطردها من ذهنه، يجدها تراوده أكثر من ذي قبل. فلهذا السبب، بدلا مم أن نحاول طرد أفكارنا حول الخوف من الفشل، فالنحاول إلقاء نفسنا بتخيلاتنا عن النجاح وكيفية التخطيط له.

-إبقاء سقف التوقعات منطقيا بخصوص التطور الذي يجب أن يطرأ على تفكيرنا. فمن يعيش عمره مع الأفكار السلبية والتشاؤم لن يصبح إيجابيا بين ليلة وضحاها لأن تغيير برمجة العقل يتطلب وقتا. فكثر ييأسون ويملون عندما لا تكون النتائج سريعة فيستسلمون ولذلك يجب أن يعلم أي شخص من البداية أن هذا طريق طويل ويحتاج التزاما.

في هذا الصدد، أجد أن معظم الأزمات تتأتّى في الكثير من الأحيان من الأمل، وقد يظن البعض أنني أميل إلى التشاؤم من هذا المنطلق. لكن الأمر بالنسبة إليّ ليس كذلك، فالمسألة كلّها تتمحور حول سقف الطموحات، حيث أن ما نتوقّعه شيء، ونتمنّاه شيء آخر مغاير تمامًا ومختلف عنه.

لذلك السبب يجب ان نحمي أنفسنا من أسقف التوقّعات البعيدة، لأن محاولات الصعود إليها في رأيي قد تؤدّي إلى سقوط مدوّي يقتل كل أمل كان.

ذلك بسبب الفهم الخاطئ للأمل والإيجابية، فعلينا أن نتوقع حصول أي سيناريو سيئ، ولكننا نؤمن بالحكمة منه وقدرتنا على استغلاله ولو بقدر بسيط، وكذلك نؤمن أن الوقت الصعب لن يستمر، وفي النهاية سنحصل على ما يرضينا. فالأمل والإيجابية الحقيقية هي حالة من الاستقرار والرضى النفسي ولا تعني سقف توقعات عالي.