لا تتعجل

عليك أنْ لا تتسرع في اتخاذ القرارات في حياتك فالتسرع والعجلة قد يقودك لارتكاب أخطاء لا رجعت فيها تُسبِبُ الكثير من الضرر والندم لذلك {إنْ رسوت بسفينتك يوماً فتأكد أنّك على الشاطئ } حتى لا تتعرض للخزي من قِبَلِ نفسك ومن قِبَلِ الأشخاص الذين ينتظرون سقوطك حتّى يبتسمون ابتسامة نصر ويضحكون على جهلك، لذلك لا تتعجل لأن مع كل عجلة ندامة، لا تتعجل لأن كل الأمور تعالج بالتأني وبالعقل، لا تتعجل فهناك من يقود في هذه الحياة بتهور، وقد يصادفك في الطريق ويدهس أحلامك وطموحاتك أمام عينيك، لا تتعجل لأن طريق الوصول بعيد، لكنك بقناعتك وثباتك ستجعله أميالاً قليلة فقط ، لا تتعجل حتّى تثْبُتَ الرؤيا وترى ما هو مخفي من كل الأمور.

عليك أنْ تكون سائقاً بالفطرة تسير وفق قانون الحياة، وعند كُلِ ممهل تضغط على الفرامل وتنقص من السرعة حتّى تمر عليه ثم تزيد من سرعتك من جديد، عليك أن تمشي وفق إشارات الحياة وتتبع ما هو مكتوب على كل لافتة تصادفها خلال رحلتك الطويلة في حياتك، إنْ كان يجب أن تتوقف عند إشارة قف لتستريح فافعل ذلك، لأن راحتك حق عليك وإنْ شاهدت إشارة تغيير المسار فخفِّضْ من سرعتك وتأكد قبل كل شيء أنه المسار الذّي تريد التوجه إليه، ثم انطلق فيه بثبات دون تسرع فهو طريق جديد عليك يجب أن تتمعن فيه جيداً و تتأمل مناظره الخلابة وتشاهد منازله الفخمة، كل ما تراه فيه هو طموحاتك أنت، إذن لا تتعجل

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في مصر نقول دائمًا "خير البر عاجله" في إشارة إلى اتخاذ القرار والشروع فيه ولن يضرنا طالما توكلنا على الله، ولكن أرى أن الصواب هو التأني وعدم التعجل في اتخاذ القرارات، خاصة إن كنا تحت تأثير أمر ما.

هناك قصة افتراضية فلسفية قرأتها عما قريب توضح عيوب الاستعجال، حيث كان هناك زوجين رزقهما الله بطفل جميل، وتركت الأم طفلها للأب كي تقضي بعض الأمور، ولكن جاء رسول الملك إلى الأب وطلب منه الذهاب معه فورًا. فما كان من الأب إلا أنه وضع طفله بجوار حيوان أليف ربوه في بيتهم يدعى ابن عرس. ولكن بعد ذهابه ظهر ثعبان فقام الحيوان بقتله وحينما حضر الأب ووجد الدماء تغطي ابن العرس ظن أنه قتل ولده فقتله، في حين أنه لو تظر حوله لكان وجد طفله سليمًا معافى بفضل هذا الحيوان.

وهنا قالت له زوجته الحكمة التي نرددها كثيرًا "إن في العجلة الندامة وفي التأني السلامة".

لذا فإن بعض التفكير في الأمور لن يضر، بالعكس سيفتح آفاق عقلنا نحو أمور كانت غائبة وينجينا من فعل أمور قد نندم عليها فيما بعد.