الحكمة من حصول الألم..ساعدوني في الفهم

السلام عليكم ورحمة الله..

من فضلكم جزيتم خيرا..اريد من يشفي عقلي وقلبي بإجابة ..لعل بعضكم يعرف..مؤخرا أصبحت افكر كثيرا ..كلما مر بي موقف مؤلم او بأحد معارفي..سؤال قد يعتبره البعض ساذجا لكنه يروادني..ماالحكمة من حدوث اشياء مؤلمة في الحياة؟يحدث احيانا ان تدعوا وتتضرع لله..ويحدث العكس..ان تجتهد في امر ما ولا تحصل عليه..ان تصاب بمرض من امراض المناعة الذاتية ولا تعلم سببه..افكر ان هذه الاشياء اختبار للايمان..ولكن اجد غيري مؤمنون لا يختبرون باشياء صعبة، وكل مالديهم ميسر..واخرون يقاتلون في كل خطوة..البعض يحصل على الاشياء دون ان يدعوا حتى!!حتى اني آمنت بالصدفة والحظ لفترة ثم استغفرت..اذا كان الخير والشر بلاء كما يقال، فاجد المبتلى بالنعم محظوظ..فهو لا يمر بالخيبات ولا يدخل دوائر اليأس والتمني المرهقة..اجد نفسي كلما مررت بصعوبة اصبحت اكثر وهنا واقل املا..ربما لاني حاولت ادراك حكمة الله ولم استطع ..فهل منكم من ادركها..فيفهمني؟؟


الألم يقوي شخصيتك. تعرضك للصعاب أثناء مراحل حياتك يجعلك أقوى صبرا وتحملا وبالتالي هو يهيئك لبناء شخصية صامدة أمام مشاق الحياة التي تأتي فجاة وبلا سبب ندركه. كذلك الألم يرقق القلب ويجعلك مرهفة الاحساس ومتعاطفة لمن هم في نفس حالتك أو ممن يعانون من الالم ايضا مثلك حتى وان كانت مشكلتهم مختلفة. وبالتالي عندما تتعاطفين معهم سيمكنك مساعدتهم بشكل أو بآخر حتى لو معنويا وعندها ستشعرين بالرضا عن نفسك لانك عملت خيرا لشخص ما. أيضا الألم وجد حتى نعرف معنى تفريج الكرب ونعي قيمته. عندما نكون مهمومين س نتوق لفك هذه الغمة عنا وندعو الله ونتمنى كثيرا من الامنيات. وعندما تنفك هذه الغمة -وحتما ستنفك لأن مع العسر يسرا - سنعرف قيمة فضل الله علينا وما نحن فيه من نعمة ورخاء ونصبح أكثر تقديرا وتمسكا بما لدينا لأننا لم نحصل عليه الا بعد عناء ومشقة كبيرة. أسأل الله أن يرفع عنك كل ألم وأن يجعل أيامك مليئة بالفرح والبهجة.