مرحبا..قرأت الكثير من الحوارات عن الأديان هاهنا وكنت أستفيد واستمتع.. وأنا مؤخرا بت أعطي هذا الجانب إهتماما كبيرا لأن التساؤلات التي بدأت تنشأ في عقلي لا تهدأ ولا تجعلني أرتاح وأحيانا يأ كلني الشك وأجد حجج الملحدين قوية, وأحيانا أقتنع بحجج المؤمنين..فاصبحت مذبذبة لا أعرف أين أرسو..أقوم بالفروض الدينية كلها ولكن بلا روح ..تعبت جدا على الرغم أني أنحدر من أسرة محافظة ومتمسكة..لذلك لا أستطيع أن أفصح لهم بما يثقلني..لا أريدهم أن يحبطوا فهم فخورين بي ويحبونني..
ولأكون صريحة بدأت بالتساؤل والبحث بعد إن كنت ملتزمة(لحد ما لم أكن متشددة) بعد صدمة نفسية أصابتني عندما تعرفت لأحد المتدينين وأبدى لي وجها ملائكيا واستمالني بالقرآن والحديث..المهم لن أطيل عليكم وجدته في النهاية منافقا وشهوانيا وسطحيا..يتخبأ تحت عباءة الدين..فأخذت الشكوك تعتريني وأخذت أشك في كل ثوابتي وأبحث من جديد..بصراحة أنا ألحد ساعات وأؤمن ساعات ..وحقا تعبت وكان هذا فوق طاقتي ولكن الفضول لم يريحني..أقتنع أني وجدت الإجابة ويأتي آخر بنظرية أو فكره أقوى تفوز !..
وقبل أسبوعين كنت أشاهد برنامجا تلفزيونيا..وبعده قررت التوقف عن البحث؟!!
استضاف البرنامج شاب مسيحي لا يملك أطرافا نهائيا (tetra-amelia) ..وكيف نجح هذا الشاب وأكمل دراسته وحاول أن يعيش طبيعيا بقدر مايستطيع وكانت البسمة لا تفارق شفتيه ..وحين سأله مقدم البرنامج:ألم تعاتب الرب وتسأله لماذا اختار لك هذا القدر من بين الملايين؟..أجاب:وجودي بهذا الشكل هو رسالة من الله وأنا بثباتي وعزيمتي أخدم الرب.
ربما لا ترونه كلام بليغا يهز أحدا وربما ترونني ساذجة ..ولكنني حقا تأثرت وفكرت كيف ستكون حياتي إن ألحدت؟
أنا مرتاحة مادية ولدي شهادة وماجستير ..وربما أحصل على عمل جيد وقد تكون الحياة كريمة معي جدا..
ولكن ماذا سأفعل في لحظات القدر التي لا حول لي فيها ولاقوة؟أفكر لو أني أصبحت قوية ولي سلطة ومكانة محترمة ومن ثم تعرضت لحادث سير وأصبت بالشلل ..وأصبح من حولي يخدمونني وأحتاجهم في أدق التفاصيل..كيف سأسلو عن نفسي حينها؟لو أنجبت طفلا وربيته بكل حب ووافته المنية..كيف سأصبر نفسي؟لو إستثمرت أفكاري وأموالي في مشروع وخسر ..ماذا سيكون عزائي؟لو ظلمني شخص ذو نفوذ وجاه يخافه الجميع كيف سأقتص لذاتي؟
شعرت حينها أن الإيمان مثل الوقود ..يحثني على إكمال رحلتي..وأن مايحدث ويكون خارج عن إرادتي من الصعب تقبله حينما لا أرى أي عائد وعلي تقبل سوء حظي فقط...فكرة الإختبار من الله تجعل الإنسان في تحدي وهو يحارب حتى لا يرسب في الإختبار..وهذا دافع بحد ذاته حينما أجاهد الألم لأن الأمر لن ينتهي هنا ..ثمة عاقبة وجزاء في مكان آخر..
الخلاصة أنني أرى الإيمان عامل مهم للإستمرار ولمواجهة ساعات الضعف والإحباط..وسؤالي للملحدين كيف تحافظون على اتزانكم النفسي في الأوقات الصعبة؟
كثير ممن يسمونهم "شيوخ" اليوم هم قطاع طرق الى الله سبحانه وتعالي , أما سمعتي بحديث السنين الخدعات وحديث دعاة علي ابواب جهنم - كتاب الفتن فى صحيح البخاري - وحديث (يكون في آخر الزمان عباد جهال وعلماء فساق) أو ما قرأتي قوله تعالي: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)} وغيره كثير .. أذن فالماذا التشكيك !
يقولون لي لا تحكمي على الدين من خلال الناس ..ولكن أليست تصرفات الإنسان هي نتاج أفكاره ومعتقداته.
وهل هذا يعني أن تحكمي على الدين من خلال علماء السوء الذين شبههم الله سبحانه وتعالى بالكلاب. أنظري الى النبي محمد صلى الله علية وسلم وأصحابه ومن أتبعوهم بأحسان الى يومنا , ما دخل الدين بعالم انسلخ عن علمة بسبب هوى فى نفسه أو فاسق أذي الناس بفسقة !
وجدت بعض الفتاوى تهين المرأة وتضعها في مكان أقل..وكان هذا الشخص القشة التي قصمت ظهر البعير.
أنتي قلتي وجد فتاوي تهين المرأة وليس الأسلام.
لو بدأت التحدث عن كيف أن الدين رفع المرأه وكرمها لن ينهي الحديث ...
ألا ما أحوجنا اليوم إلى إعادة القراءة للدين، في مصادره العذبة الصافية الجميلة. قراءة تصل المسلم بالله، قبل أن تكون قراءة ينتقم بها لنفسه من الظلم الاجتماعي، و الطغيان السياسي فيكون بتدينه عدوا للدين من حيث يدري أو لا يدري. فريد الأنصاري - رحمه الله
نصيحه من القلب أكرعي من الحياض من غير تأويلات و تحريفات علماء السوء.
الكرع: شرب الماء مباشرة من مصدره, مثلا ان يدخل الشخص فمه فى النهر ويشرب.
الحياض: جمع حوض وهو مجمع المياه , المقصود هنا الكتاب والسنة.
الكلام يطول .. هذا شئ بسيط مما أردت قوله ..
التعليقات