طب ام هندسة معلوماتية "جامعة دمشق"
أعلم انه سؤال متكرر .. لكنني مازلت مترددا ..
انا فتى في ال 18 من عمري مقبل على الحياة الجامعية .. مجموعي يؤهلني لدخول كلية الطب ..
مع ان شغفي منذ الصغر هو هندسة المعلوماتية والبرمجة وعالم الاتصالات ..
لكن اهلي والمجتمع كله يعارض فكرتي مع العلم ان والدي حائزان على شهادة الدكتوراة في مجال هندسة الالكترون ..
لقد سجلت في كلية الطب لكنني ما زلت أفكر في النقل إلى الهندسة المعلوماتية ..
آراء الجميع كانت تقول ان الطب مهنة راقية تجلب المال والجاه ..
والجميع يقلل من قيمة المعلوماتية ويقول انها يمكن تعلمها لوحدك من دون الجامعة ..
أنا محتار كثيرا وأريد نصائحكم ..
اعتذر على الاطالة ..
وشكرا للجميع ❤
لما الكدب التدريس باللغة الام لديه ميزة استيعاب الطالب للمعارف بشكل اكبر كما ان هناك مقايس لتدريس المصطلحات الاجنبية خاصة بالتخصص يبدو انك لم تطلع على برنامج الدراسي للاسف
بالنسبة للمنافسة ان طبيب سوري كان مطلوب بشدة في دول الخليج قبل الازمة نظرا لمهارته العالية
حسنا المناهج السورية هي الاقوى عربيا وهي التي انتجت الكثير من رواد الاعمال وامثالهم صاحب هدا الموقع الدي تناقش فيه ارني مالدي فعلت به مناهج الخليجية ؟؟
التدريس باللغة الام لديه ميزة استيعاب الطالب للمعارف بشكل اكبر
صحيح، هذه إحدى الميزات، وميزة أخرى هو التواصل مع المرضى العرب فالدراسة بلغة اخرى و العمل في بلدك سيكون فجوة في التعبير والتشخيص بينك وبين المريض أما بالعربية فلا احد يفكر بلأمر، فهو بديهي. في الواقع هناك ايجابيات وسلبيات للتدريس بللغة الأم لكن للاسف السلبيات ( خصوصا في الاوضاع الراهنة) أكثر بكثير من الإيجابيات.
مثال عن السلبية حصل معي خلال الدراسة : موضوع اعرف كثيرا عنه و بتفاصيل دقيقة (باللغة العربية) تصفحت منهج USMLE (منهج تعديل الشهادة الطبية الاميركي) وكان من الجيد انني فهمت كلمات الوصل والعلامات الترقيم ولاشيء أكثر من هذا p: وأدركت كم ينقصني لأحقق الحد الأدنى من حلم التخصص في الخارج):
هناك مقايس لتدريس المصطلحات الاجنبية خاصة بالتخصص
المصطلحات في المناهج (أتحدث هنا عن الطبية ربما يعمم هذا بشكل عام) مظلومة ورغم وجود حد مقبول منها لكن بدون فائدة فعلية! أكثر الطلاب يهمه الدرجات ويمكن الحصول عليها بتجاهل المصطلحات كون الاسئلة لا تركز عليها، كل طالب واجتهاده الشخصي الإضافي هو من سيحدد كمية المصطلحات التي ستعلق بذهنه لتفيده لاحقا ونحن بالفعل في كل مرة ندرسها وكاننا ندرسها لأول مرة p:
بالنسبة للمنافسة ان طبيب سوري كان مطلوب بشدة في دول الخليج قبل الازمة نظرا لمهارته العالية
صحيح هذا ما كان يحدث وتراجع الامر خلال الازمة بمشاكل قبول جوازات السفر و الفيزا (سياسيا)
أود التنويه أن المهارات العالية أيضا موجودة ويتميزون بها لكن ليس بسبب جودة التعليم! بل المجال الواسع في المستشفيات التي يمكن للمريض المتدرب أن يلعب فيه فيكسب خبرة كبيرة من الممارسة الكثيفة (مرة اخرى ليس بسبب التعليم النظري عالي الجودة) وهناك قصص تتحدث عن اطباء أدهشوا اقرانهم في دول أخرى بعمليات صعبة او حالات كانت تعتبر مستحيلة رغم أنك أذا اردت تقييم ذلك الطبيب نفسه أكاديميا لحصل على مستوى منخفض لكن ضعه أمام مريض في غرفة عمليات مثلا وسيقوم بالشي المطلوب تماما.
حسنا المناهج السورية هي الاقوى عربيا.
قبل الأزمة يمكن القول ان جامعة مثل دمشق كانت بقوة ممتازة ولديها خريجون مميزون بالنسبة لمناهج ضخمة باللغة العربية كاملة وتنافس بعض الجامعات المشابهة في المنطقة (لن تنافس بطبيعة الحال الجامعة الأمريكية ببيروت مثلا!)
لم يكن الوضع بهذا السوء في العقود السابقة لكن في الحرب بل قبلها ببضع سنوات تردى التعليم الجامعي لدرجة خطيرة، سأضرب مثلا ضمن نفس المجال الذي نتحدث عنه:
هل تعلمون انه يمكن الآن الحصول على شهادة مزاولة للطب واجتياز الامتحانات النهائية وانتم لاتعرفون كيفية إعطاء الحقنة (القيام بذلك عمليا) للمريض مثلا أو تعليق مصل له وغير ذلك من الاساسيات البسيطة. التركيز كله على الحشو النظري الذي تنسى معظمه بعد الامتحان -_- (بكرا بالعيادة بتدرب☺)
ولكي لانكون متشائمين كثيرا: فمجرد استمرار التعليم الجامعي والدرسات العليا و تخريج الدفعات في هذه الظروف هو شيء ممتاز لكن الطالب الآن عليه تحمل مسؤولية أكثر و بناء وتثقيف نفسه وتعويض نقص اللغة التي سيحتاجها حتما إن لم يكن اليوم فغدا.
أعتذر عن ضيق الوقت و تنوين النصب الذي تجاهلته p:
كل مادكرته صحيح لكن لا تنسى الجامعات السورية واغلبها تمول من تمويل حكومي
كما ان دولة السورية مفروض عليها عقوبات اقتصادية تكنلوجية مند تسعينات قرن ماضي
مثلا لا يمكن لسوريا استيراد معدات طبية او هندسية من اجيال متقدمة او حديثة من اي دولة اوروبية او امريكا وهدا سبب فجوة ظهرت بسبب تخلف معدات و تقنيات المتوفرة في سورية في جميع مجالات ومجال الطب واحد منها
هدا من جهة من جهة اخرى الجامعات الغربية او لنقل جامعات دول الخليج التي تحصل على تمويل ضخم سواء حكومي او مؤسسي
اضف لهدا استيراد احدث معدات و تقنيات فور توفرها
كل هده العوامل ولم تستطع الجامعة الخليجية منافسة الجامعة السورية رغم فرق هائل في تمويل
(تخيل ميزانية تعليم العالي السعودي تصل الى10 مليار دولار بينما لم تتجاوز ميزانية سوريا كاملة 20 مليار دولار منها 2 مليار مخصصة لتعليم الاساسي و العالي )
بصراحة ارى ان من ناحية النظرية التعليم في سوريا هو الاحسن عربيا بل ينافس تعليم الغربي رغم اجحاف منظمات العالمية في تصنيفه لعدة عوامل منها نقص تمويل / عقوبات عالمية ادت لتخلف تكنولوجي -وليس معرفي- / بروباغاندا امريكية لتاثير على دول التي ليست في فلكها
تخيل معي فقط لو ان سوريا كانت حرة من عقوبات الغربية الجائرة مفروضة من تسعينات القرن ماضي
لكانت تنافس العديد من دول في كثير من مجالات (مثلا مجال طيران الكثير من طائرات سورية خرجت من خدمة ليس نتيجة فساد او عدم قدرة على تسيير بل بسبب عدم امكانية استيراد قطع غيار لان عقوبات تنص ان سوريا لا يمكنها استيراد معدات تكنلوجيات حديثة او اي معدات امريكية او تدخل في مكوناتها 10 بالمئة من تكنلوجيا امريكية - وبونيغ وايرباص كانتا تحت هده بنود فتخلف قطاع نقل الجوي سوري بشكل كبير عن نظرائه في المنطقة وهدا مجرد مثال بسييط وواضح )
التعليقات