24

ألم يحن الوقت لتغيير نمط التربية!

لماذا لا نزرع في أطفالنا مشاريعاً نحلم بها جميعاً وتحلم بها الأمّة؟

فقد كان والد محمد الفاتح رحمهما الله يكرّر على مسامع ولده و منذ نعومة أظافره:" أنّك ستكون الفاتح للقسطنطينية، و يجب أن تنال شرف شهادة الحديث النبويّ بذلك". فكبر الطفل ولاشيء يتردّد بين جنبيه إلّا هذه العبارة، ولاشيء يربّيه إلّا الأسس التي تهيؤه لذلك، إلى أن جاء اليوم الذي فتح فيه القسطنطينية و كان هو الفاتح حقّاً.

دعونا نربّي أبنائنا على الأشياء الكبيرة، ونكفّ عن التربيّة التي أخرجت لنا جيلاً لايحلم بأكثر من سيارة و راتب وبيت.


من أروع ما سمعت في دلك أقوال الطارقين

طارق السويدان عن الهمة العالية و تربية الأجيال

و طارق الحبيب في طرق التربية السليمة

المشكل حقيقة أن الزواج و التربية و بناء الأسرة عامة لا يتم التعامل معه كأمر يحتاج علم و معرفة

يفترض كل مقدم على الأمر أنه مهيئ فطريا لدلك

و و جب تغير الامر، من خلال المبادرات الشخصية

نتغير نحن و نتحدث بأفكارنا مع المحيطين مع تجاهل المحبطين

ستكون النتائج أكثر من رائعة :)

هذا الرجلان قد وضعا بصمة في مسار الأمة التربوية، لايمكن لأحد أن ينكرها، لاسيما بعد توصيفهما وبطرق عصرية للمشكلات و للحلول، و إعطاء نماذج مميزة للبيوت الناجحة. أمّا مسألة الزواج فلطالما حدّثت من حولي بأنّ الزواج هو مشروع أمّة مصغّر، يجب أن يعي الزوج و الزوجة أهميته قبل الدخول فيه، ولكن ولطغيان العادات و التقاليد على الأسس التي من المفترض أن تكون قوام ذلك الزواج، صار بنا الحال إلى اعتبار الزواج مرحلة عمرية لابدّ أن يمرّ بها الرجل و المرأة، ولابدّ من الإنجاب لأهداف عامّة معروفة لدى الجميع.

قلّما وجدت زوجاً أو زوجة يدخلون عشّ الزوجيّة و هم مدركون للمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقهما، و أذكر هنا كلمة للدكتور عبد الله ناصح علوان في توصيفه للزواج بأنّه (فطرة إنسانيّة، ليحمل المسلم في نفسه أمانة المسؤولية الكبرى تجاه من له في عنقه حقّ التربية و الرعاية).

ربّما مسألة تربية الزوج و الزوجة هي حلقة فيما نتحدّث عنه، فقد كانوا ذات يوم أطفالا، و قد تم توجيههم بشكل أو بآخر حتى وصلوا لذلك الشكل، وبكلّ تأكيد سيوجهون أطفالهم لما تربّوا عليه، و من هنا نعرف السرّ وراء اهتمام الإسلام بانتقاء الزوجين و التشدّد بالاختيار.