-1

و ما رضاء الله إلا برضاء الأبناء !

  • Belhedi

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

لعل العنوان غريب بعض الشيئ و أكيد أن البعض منكم قد استفزته العبارة إلى حد ما, لكن من يشهد واقعنا اليوم يدرك جيدًا التعبير المجازي الذي أعنيه بطرحي مثل هذا العنوان.

"ربي يرضي علينا ولادنا" , عبارة لفظتها إحدى النساء في منطقتنا و لا أشك أن هذه العبارة قد تكررت على لسان الأباء و الأمهات في مشارق الأرض و مغاربها , عبارة ركيكة و مستفزة إلى حد كبير !

لكنها..تصف الواقع الذي نعيشه اليوم , فقد إنقلبت الموازين و أصبح رضاء الأبناء مقدما و مبجلا على رضاء الوالدين .

انا لا أتحدث في هذا الموضع عن عقوق الوالدين و وجوب برهما و العناية بهما لكن أتحدث عن آفة أخرى تكاد تكون في مستوى الكارثة الأولى-العقوق- أو ربما تتجاوزها.

ما نشهده اليوم في عصرنا من لهفة و خوف من قبل الأولياء لنيل شهادة أنا راضٍ عنك يا أبي/أمي يجعلنا نقف لوهلة لتحليل الكارثة الاجتماعية و الإنحلال الأخلاقي الذي وصلنا إليه.

نظريا عندما نقوم باستضافة أحد الأولياء المنصاعين لرغبات أبنائهم ستجد تهافتًا لعبارات الرهاب المعتادة مثل :

أخاف أن يقوم بفعل مكروه .

أخاف أن يضر نفسه .

أخاف أن يهجر البيت.

أخاف إن لم أُلبي رغباته أن يتطرق إلى أفعال مشينة كالسرقة .

أخاف أن يستقطبه المشروع الإجرامي

إلخ..

هكذا يبرر الأولياء ضعفهم و هكذا استقوى الظالم بضعف المظلوم .

شخصيا أرى أن الوالدين مهما كانت الأسباب التي دفعتهم لقلب موازين الفطرة هما اللذان تتوجه إليهما أصابع الإتهام

و المسألة تحتاج تحليلا نفسيا و شرحا مطولا لا بضعة أسطر .


التعليق السابق

لايوجد انحطاط اخلاقي عافاك الله..

المقصود بالإنحلال الأخلاقي هو تقبل الأبناء لهذا الوضع.

مثلما هناك عقوق والدين, هناك عقوق أبناء..

ليس هذا محور كلامي أخي الكريم دقق في الموضوع جيدًا :)

اقتباس صغير :

انا لا أتحدث في هذا الموضع عن عقوق الوالدين و وجوب برهما و العناية بهما لكن أتحدث عن آفة أخرى تكاد تكون في مستوى الكارثة الأولى-العقوق- أو ربما تتجاوزها.