يُعدّ الاستقرار العاطفي للأم عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطفل وتكوينه النفسي السليم، إذ تمثّل الأم المصدر الأول للأمان والاحتواء. وعندما تعاني الأم من تقلب المزاج وعدم ثبات ردود أفعالها، يجد الطفل نفسه في حالة دائمة من التوتر والترقّب، فيصبح حذرًا في تصرفاته وكلامه خوفًا من الغضب أو الرفض. هذا الجو المشحون يحرمه من الشعور بالطمأنينة، ويؤثر سلبًا على ثقته بنفسه وقدرته على التعبير عن مشاعره بشكل طبيعي.

ومع مرور الوقت، قد يتعلّم الطفل كبت مشاعره والتخلي عن احتياجاته العاطفية، فينشأ وهو يميل إلى الصمت الزائد أو إلى المبالغة في إرضاء الآخرين على حساب ذاته. كما قد تظهر عليه سلوكيات القلق والانطواء، أو صعوبة في بناء علاقات اجتماعية مستقرة في المستقبل، نتيجة فقدانه للإحساس بالأمان العاطفي في طفولته.

سؤال: ما الآثار النفسية طويلة الأمد التي قد يخلّفها تقلب مزاج الأم على شخصية الطفل وسلوكه الاجتماعي