15

لماذا يملك الفقراء الكثير من الأبناء؟

ظاهرة رصدتها حتى الإحصائيات العالمية، الأغنياء ينجبون طفل واحد، العائلات المتوسطة تنجب بين 3 وطفلين والعائلات الفقيرة تنجب أكثر من 5 أطفال. شاهدت أيضا وثائقي من السعودية عن العائلات الفقيرة، فتجد شخص فقير، ومتزوج بمرأتين، ولديه 13 طفل..

سؤالي: ألا يفكر هؤولاء قليلا؟ كيف سيعيش أطفالهم؟ ماذا سيأكلون؟ ماذا سيلبسون؟ كيف سيدرسون؟ أين سيعيشون؟


11

الصينيون معظمهم فقراء ومعظمهم لديه ولد واحد ولو أخذت عددهم بالاحصائيات فستنسف مقولتك أعلاه

إذا كان حديثك متعلق بالمسلمين فقط

فأقول لك أن لديهم أسباب عدة تجعلهم كذلك

منها إيمانهم بأن الرزق مقسوم وكل واحد يأتي ورزقه لن يقتطع لا من والده ولا من إخوانه

(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ) الإسراء (31)

(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) الأنعام (151)

وأيضا انطلاقا من توصية الرسول الله صلى الله عليه وسلم :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم "

رواه النسائي وأبو داود والإمام أحمد

وفي رواية

( تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة. )

حديث صحيح رواه الشافعي عن ابن عمر.

و أيضا هناك أسباب متعلق بالعرف والتقاليد

فالأولاد عند بعض المجتمعات مثل صعايدة مصر وكثير من العشائر يعتبر عز ووجاهة

وكما يقولون الولد عزوة أي مصدر للعز

تقليل الأولاد بحجة الخوف من عدم الرزق فيه إثم كبير لأنه ينافي الاعتقاد بأن الرزق مقسوم وهذا الأمر من الاعتقاد والتشكيك فيه يجعل الإنسان عرضة للخروج من الملة

أما تنظيم الإنجاب من باب الحرص على التربية خصوصا مع كثرة الفساد والإفساد فهذا أمر جائز ولا حرج فيه على اعتبار أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجاز العزل.

عند الأوائل لم يكن هناك حرج في كثرة الأولاد حتى لو هاجر الأب لأن المجتمع المحيط وأولهم الأم وكذلك الأقارب وأهل الحي كلهم منضبطين وكانت الأم تربي دون عناء لعدم وجود رفقة سوء وأفكار مضللة ووسائل إفساد ونظام غير مكترث

على النقيض تجد اليوم أن الأب والأم يكاد لا يستطيعون التربية أضف إلى ذلك كثرة زملاء السوء وكثر انتشار الفاسدين المفسدين و وسائل الإفساد المختلفة وكذلك نظام مهمل بل حريص على نشر الفساد ليبتعد الناس عن التفكير في اصلاحه

وكذلك ثقافة عدم التدخل التي تجعل من العم يرى فساد ابن أخيه فلا يتدخل حتى لا يتعرض لانتقاد أخيه أو زوجة أخيه بأنه لا دخل له فيما لا يعنيه

و كذلك انتشار الوقاحة تحت مسمى الحرية الشخصية التي قد تسمح للولد برفع صوته في وجه أبيه وأمه إن هم اعترضا على أي تصرف له تحت مسمى هذا شأني وأنا أعرف مصلحتي

كل هذه العوامل قد تجعل من عملية تنظيم النسل ضرورة في بعض الأحيان ولكن أن نتهم المكاثرين بأنه لا يفكرون فهذا بهتان عظيم

وأكبر مثال على كلامي أعلاه كثرة انتشار الأطفال وصغار السن الذين يملئون فضاء الإنترنت ينظّرون للدين ومايتعلق به.

حياك الله اخي ....

(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ) الإسراء (31)

بالنسبة لهذه الاية هل تتكلم عن الاولاد قبل ولادتهم ام بعدها ؟