يقولون ان الحب هو اصدق ما نشعر به، لكنه ايضا اكثر ما يتغير فينا، نجد من يحب بلهفة اليوم وغدا نراه لا يرى حبيبته من الاساس، نجد من باعت اهلها من أجل حبها وتأتي باكية بعد ذلك تطلب الطلاق حتى بافضل الحالات نجد قصص حب استمرت لسنوات بعد الزواج وما ان كبروا بالعمر يتغير هذا الحب ويظلوا موجودين فقط من أجل استمرار العلاقة ، لذا اشرحوا لي من واقع الحياة حولنا كيف نثق في الحب إن كنا نعرف انه لا يبقى ابدا؟
كيف نثق بالحب إن كان يتغير؟
بدايًة يوجد هنالك بالفعل حب حقيقي. قد تمر العلاقة بين الزوجين في حالة فتور، لكنها تعود هذه العلاقة بقوة، المشكلة في نظرتنا للحب، نسبة لا بأس منها تظن أن الحب قائم فقط على الكلام الرومانسي، وهلم جرا، لكن هذا حب شكلي ليس إلا. لا يمكن أن تستمر رحلة عائلات بدون تبادل مشاعر الحب، من سيقول لك بأن استقرار العائلات قد لا يكون نابع من وجود حب حقيقي، اختلف معك في ذلك، قد يحدث نادرًا جدًا، ولكن لا يمكن تخيل علاقة تدوم بدون وجود حب حقيقي. الطلاق اصبح سهلا اليوم. يمكن لاي علاقتين تشعر بأنهما وصلا لنهاية الطريق أن تلجأ إلى الطلاق. باختصار الزواج الحقيقي هو القائم على تقبل كلا الطرفين لبعضهما البعض بغض النظر عن عيوبهم
ولافترض جدلا بأنه لا يوجد حب حقيقي، ولكن تستمر العلاقة بين الزوجين، هذا يكون لأن الانسان بطبيعته يحتاج للطرف الاخر، لا يمكن أن يعيش منعزله عن هذا الطرف.
بدايًة يوجد هنالك بالفعل حب حقيقي. قد تمر العلاقة بين الزوجين في حالة فتور، لكنها تعود هذه العلاقة بقوة،
لا يوجد حب حقيقي بل يوجد خيال يُولَد ميتًا.. وأنتِ كالتي تُنعش جثةً متعفنة وتُسمّيها حياة.. وتسمين الفتورَ العاطفي مرحلة مؤقتة؟ في الحقيقة ان 90% من الأزواج المستقرين يعيشون في خداع ذاتي.. يُسمُّونه حبًا لأنه أهون من مواجهة فشلهم فالفراشات تموت بعد الزواج.. وما يبقى هو روتينٌ مقرف يُغطَّى بذكرى مشاعر ميتة...
بعدين تقولين نقبل العيوب؟ لو كان الحب موجودًا.. ما كانت العيوب لتُحتاج إلى قبول الحب الحقيقي لا يعرف العيوب.. لأنه أعمى.. ولو كان الحب موجودًا.... ما احتجنا إلى عقود زواج. لو كان الحب موجودًا... لما اخترعوا يوم الحب....
الحب كالدين.. يبدأ بمعجزة.. وينتهي بجثثٍ تُصلّي في الظلام
ما هذه النظره السوداويه ما سببها ، يعني لا يعقل أن كل هؤلاء الازواج يعيشون وهم الحب أو تبرير للفشل صحيح كلامك في بعض الحالات لكن ليس الكل واجد أن الحب الحقيقي هو ما يمكن ان يولد عنه الاهتمام والثقه التي قد تضاعف الحب اكثر من بدايته فهذه مشاعر تنضج من مشاعر الحب وقد تكون سبب استمراريته رغم التغيرات
السوداوية ليست تشاؤماً، بل هي مرآة تكسر زجاج الورود الزهري الذي نغطي به حقائق العلاقات. الأرقام لا تكذب 60% من الأزواج يعترفون بعدم الشعور بالحب كما في البداية.. الحب الحقيقي الذي تتحدثين عنه هو استثناء نادر مثل طائر الفينيق الجميع يتحدث عنه، قلائل رأوه
78% من العلاقات طويلة الأمد تعتمد على العادة والخوف من التغيير....
الحب الوحيد الثابت هو حب الأم لطفلها ولكن حتى هذا 23% منه يعتمد على عوامل جينية بحتة..
الزواج الناجح ليس قصة حب، بل 40% توافق عملي..
و 30% قدرة على تحمل بعضكما... و 20% مصالح مشتركة .و 10% مشاعر تتبخر مع أول أزمة مالية..
الحب كالبنزين يشعل العلاقة ثم يتبخر، أما الزواج فهو المحرك الذي يجب أن يعمل حتى بدون وقود المشاعر
نحن لا نحب بعضنا، نحن فقط نتحمل بعضنا لأن البدائل أصعب. والفرق بين الزواج السعيد والتعيس هو مقدار الصبر والتنازلات، لا قوة المشاعر.
التعليقات