تشهد الساحة التقنية اليوم تسارعاً غير مسبوق؛ حيث تتبدل موازين السوق الرقمية وتظهر حلول مبتكرة تكاد تُلغي الفوارق بين "المجاني" و"المدفوع".

ورغم بروز برامج مجانية تقدم مزايا تضاهي، بل وتتفوق أحياناً على البرامج التجارية الشهيرة، لا يزال المستخدم التقليدي متمسكاً بما اعتاد عليه.

يُجسد المثل الشعبي "جني تعرفه ولا إنسي ما تعرفه" حالة الارتباط العاطفي والمهني بالبرامج الكبرى؛ حيث يخشى المستخدمون مغادرة "منطقة الراحة" التي توفرها الدروس التعليمية الغزيرة والخبرة المتراكمة عبر السنين.

نماذج من ساحة المنافسة

تتعدد الأمثلة التي توضح الفجوة بين القوة التقنية والانتشار السوقي:

في المونتاج: يتربع Adobe Premiere Pro على العرش بنظام اشتراكاته المرهق، بينما يبرز DaVinci Resolve كعملاق يقدم نسخة احترافية مجانية، وخيار شراء "لمرة واحدة" يمنحك ملكية دائمة. ومع ذلك، يظل "بريمير" الخيار التلقائي للكثيرين.

في التصميم: يواجه Photoshop منافسة شرسة من Photopea (الذي يعمل ببراعة عبر المتصفح) وبرنامج Gimp مفتوح المصدر، و موقع Canva بنسخته المجانية التي تحتوي آلاف النماذج والمزايا، وكذلك اشتراك مدفوع.

ورغم قوتهم، لا يزال فوتوشوب "اللغة الرسمية" للمصممين.

في الأعمال المكتبية: تعد Microsoft Office الأكثر انتشاراً، رغم الوجود القوي لبدائل مرنة ومجانية مثل Google Docs و LibreOffice والتي تدعم صيغها للملفات وتتعامل معها.

وهناك الكثير من النماذج، حيث لا يوجد خدمة مدفوعة الا ولها نظير يكافئها مجاني.

برأيك، هل تستطيع شركات البرامج المدفوعة الحفاظ على هيمنتها دون تغيير في سياساتها؟