ما تراه أنت قيّمًا أراه أنا عديم القيمة، فهل للقيمة مقياس ثابت؟

مرحبًا يا رفاق!

أقرأ حاليًا كتاب يحمل في ثناياه العديد من الحكم لجبران خليل جبران، تلك الحكم المخبأة خلف القصص أو النصوص القصيرة حيث تتجلى بشكل غير مباشر بين حروفها. واحدة من تلك القصص ملخصها أن رجلًا وجد في حقله تمثالًا رائع الجمال، فباعه لجامع التحف الذي اشتراه بمبلغ كبير، ثم مضى كلٌّ منهما في طريقه، غير أن الرجل بدأ بالتساؤل "كيف يمكن أن يضحي المرء بمال بهذا القدر مقابل مجرد حجارة كانت مدفونة في الأرض غير ذات أهمية؟"، في الجانب الآخر كان يتساءل جامع التحف هو الآخر "كيف يمكن لشخص أن يفرط بهذا الجمال النادر مقابل حفنة من المال الزائل؟".

يا لها من قصة!

وفي هذه القصة، لكل جانبه من الحكاية، ولكل نظرته الخاصة وما يوليه قيمة، إذن، هل فعلًا "القيمة" معيار فضفاض ولا يُقاس بمقياس موحد؟ وإذا كان الجواب نعم هو كذلك، إذًا ليس لنا في هذه الحالة أن نفرض تقييمنا على الآخرين، كيف يمكننا أن نتعامل مع هذه المعضلة؟ لأنها ستظل محل خلاف ألبتة.

شاركوني آراءكم حول هذا الموضوع يا رفاق..


للقيمة غالبا مقياس ثابت و هو الندرة و الحاجة ، فالفضة في زمن ما كانت أقيم من الذهب مثلاً، و الآن الماس الذي هو في تكوينه الاساسي أشبه بالفحم أقيم من الذهب . إن لم يكن المال نادر بالنسبة للرجل لما باع التمثال ، و اذا كان للتمثال ملايين النسخ لما اشتراه التاجر .

إذًا ستختلف قيمة الأشياء من شخص لآخر، أي أنه لا يوجد شي واحد يملك نفس القيمة لدى الجميع..

طيب الآن في المنزل الواحد، كل شخص له شيء ما يعطيه قيمة أكثر من غيره، وهذا قد يولّد خلافات بين الأفراد، فأحدهم قد يمنح القيمة الأكبر للدراسة، بينما الآخر يمنحها لهواية معينة، والإثنان يقللان من إهتمامات الآخر، ولا يوجد صح أو خطأ أو معيار يحتكمان إليه لأن كل واحد يرى أنه على صواب -في حالته-، كيف لنا أن نتجنب مثل هذه المواقف أو نخفف حدتها مثلًا؟

هناك جملة في فيلم الرسوم المتحركة Kubo and the Two Strings تقول " كون الآخر لديه هدف غير هدفك ، لا يجعل هدفه أقل أهمية" .